أ.د. نجاح أحمد الظهار
تعتزم جامعة طيبة القيام بندوة علمية بعنوان “التعليم العالي للفتاة - الأبعاد والتطلعات) في الفترة من 18-20/1/1431هـ تحت رعاية صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز امير منطقة المدينة المنورة، وذلك من واقع ايمانها بدور المرأة الفاعل في المجتمع، وما احرزته من سبق علمي في كثير من ميادين العلم والمعرفة، ما أدى الى ارتفاع مؤشر التقدم الحضاري للمجتمع. وان كان واقع تعليم الفتاة في عالمنا العربي عموماً مازال بحاجة الى تجديد النظر، ومن هنا انبثق هذا العمل لوضع الأيدي على الثغرات التي مازالت موجودة بهدف ردمها واصلاحها.
وهذه الندوة التي جعلت محورها الاساس دراسة واقع المرأة في التعليم العالي والرؤى والتطلعات المستقبلية له ستلجم افواه القائلين بتهميش المملكة لدور المرأة، وعدم اعطائها لحقوقها. ولعل اهداف الندوة هي خير دليل على اهميتها، فالهدف الرئيس لها هو دراسة وتحليل واقع التعليم العالي للفتاة، واستشراف مستقبله في مؤسسات التعليم العالي من خلال: 1- تحليل واقع الدراسات للمرحلة الجامعية الاولى للفتاة في مؤسسات التعليم العالي. 2- دراسة احتياجات الطالبة الجامعية. 3- دراسة اليات تصميم وتطوير البرامج الدراسية الملائمة للفتاة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل. 4- تحليل مشكلات دراسة الفتاة في الانتساب والتعليم عن بعد، وكيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة للتطوير. 5- تحليل واقع الدراسات العليا والبحث العلمي للفتاة. 6- دراسة سبل تطوير وتنمية قدرات اعضاء هيئة التدريس. 7- دراسة التطوير الاداري والقيادي لتعليم الفتاة. 8- تحليل مقومات البيئة الجامعية الجاذبة لتعليم الفتاة (الخدمات والانشطة الطلابية - المباني والتجهيزات).
9- عرض أهم التوجهات والخبرات العالمية الخاصة بتعليم الفتاة.
10- اقتراح حزمة من التوصيات والاستراتيجيات لتطوير التعليم العالي للفتاة وفق التعاليم الاسلامية.
كما تظهر اهمية هذه الندوة في استقطابها لعدد من الباحثين والباحثات من داخل المملكة وخارجها ممن لهم دور بارز في اظهار وتفعيل دور المرأة في التعليم العالي من امثال د.حياة سليمان سندي، وهي عَلَم نسائي مشرِّف للمرأة العربية عامة والسعودية خاصة، وهي سفيرة من الدرجة العالية لوطنها، وبعد ان استمع الى قصة كفاحها ونجاحها الشيقة التي سترويها لنا بلسانها، اعد القارئ العزيز بموافاته بتفاصيل قصة امرأة سعودية استطاعت ان تضع بصمتها على جبين التاريخ بكل اقتدار -ان شاء الله- ومن الباحثات المشاركات أ.د.صبيحة اسحاق عميدة كلية العلوم الصحية بجامعة كوزولو ناتال الوطنية بجنوب افريقيا، وأ.د.صديقة بنت عبدالرحيم واشي من جامعة الامارات العربية، وأ.د.نجاح بنت احمد الظهار من جامعة طيبة. ومن المتحدثين الرجال د.عبدالله صالح الوشمي من جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، د.محمد بن عبدالعزيز العوهلي وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية، وأ.د.كريستوفر جنكس مدير جامعة برونل ببريطانيا. إضافة الى وجود حلقة نقاش بعنوان (أبعاد وتطلعات ورؤى في مستقبل التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية) يشارك فيها كل من أ.د.احمد بن عبدالله البابلي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ود.محمد بن عبدالله الخازم من جامعة الملك فيصل ود.نورة بنت عبدالله بن عدوان من جامعة الملك سعود، ود.نورة بنت خالد السعد من جامعة الملك عبدالعزيز. اما الابحاث وورقات العمل المقدمة، فانها تبدو من عناوينها اعمالاً جاذبة ومشوقة لمعرفة مضمونها: فهل يا ترى ستعمل تلك الابحاث وما يخرج عنها من توصيات على رفع مستوى التعليم العالي للفتاة، ما يلبي طموحات المرأة، ويساعد على دفع عجلة التنمية؟ وهل سوف تتعاضد تلك الأبحاث، وتعزز المطالبة بوقف الانحياز الجنسي، وضرورة المساواة بين الجنسين في الدراسة والعمل، ومواقع اتخاذ القرار، مع احترام خصوصية كل من الجنسين، بحيث لا يكون النموذج الذكري هو المثال الأرقى والوحيد المتوافر للجميع، ولا يكون هو مفتاح النظر إلى كافة أمور البشر، كما ورد في التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية الذي يتحدث عن التعليم العالي في البلدان الغربية لسعادة أ.د.عدنان الأمين الخبير التربوي والأستاذ الجامعي من لبنان.
وجامعة طيبة تدعو كل من له اهتمام بهذ الموضوع لتستضيء بفكره وتوصياته في إنجاح هذه الندوة.
الدعوة بكل حب وصدق مفتوحة للجميع .
إضافة تعليق