د. عبد العزيز الصويغ
مبادرات جميلة يقوم بها شبابنا لتغيير الصور السلبية التي يأخذها البعض عليهم من كونهم مستهترين وغير مبالين بما يخرجون به من تقليعات غريبة لا تتوافق مع طبيعة المجتمع وقيمه وتقاليده. فقد أطلقت مجموعة من شبابنا عبر الفيس بوك حملة أطلق عليها « شبابنا غير .. فيهم خير» تهدف إلى تغيير الصورة النمطية السلبية عن الشباب والفتيات لدى المجتمع وذلك بعقد لقاءات وورش عمل تناقش فيها سلبيات الشباب والفتيات, ومحاولة إيجاد حلول عملية لها.
ومن جهة أخرى وجدت حملة شبابية أخرى - أطلق عليها «لايق عليك» تسعى لتغيير بعض الصور السلبية عن الشباب في الأماكن العامة وخاصة الأسواق، التي تتحفظ في كثير من الأحيان على دخول الشباب إليها بسبب ممارسات قلّة منهم - نجاحًا كبيرًا في صفوف الشباب، وبدأت في سوق برج المملكة بالتعاون مع فريق عمل برنامج «جيل 21» الذي تعرضه قناة الاقتصادية.
مثل هذه الحملات التي تهدف إلى تثقيف الشباب والتواصل معهم لحثهم على تغيير الصورة السائدة عن بعضهم في المجتمع هي مبادرات طيبة تنم عن وعي من شبابنا للدور الذي ينتظره المجتمع منهم بصفتهم طاقته المدخرة للمستقبل ، فإن أحسن إعدادها، فقد أحسن إعداد مستقبله على الصورة التي يرتضيها، واستمر في نموه وازدهاره، وإن أهملها،
فقد أهمل مستقبله، ليصبح هذا المجتمع بعد ذلك مجتمعاً هزيلاً يعاني من الشيخوخة والوهن. لذا فإن وعي الشباب هو دليل على جديتهم في القيام بدورهم المأمول على الوجه الصحيح. ومن الواجب علينا تشجيع مثل هذه المبادرات التي يقوم بها شبابنا والتفاعل معها بشكل إيجابي يعيد الثقة فيهم ليكونوا عنصراً فاعلاً في المجتمع ، ولبنةً قوية ليظل هذا الوطن دائماً قوياً مزدهراً ، بإذن الله تعالى.
إضافة تعليق