رأي المدينة
الأربعاء 01/09/2010
كان يوم أمس النهاية الرسمية للأعمال القتالية للجيش الأمريكي في العراق أو بمعنى آخر انتهاء المهمة التي بدأت في أبريل 2003 واستمرت على مدى سبع سنوات اتفق العديد من المحللين على تسميتها بالسنوات العجاف في إشارة إلى الوضع الأمني المتدهور وحالة الفوضى التي شكلت المشهد العراقي الدامي خلال تلك الفترة من تاريخ العراق . المناسبة التي حرص نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن على أن يشارك فيها المسؤولين العراقيين بالزيارة المفاجئة التي قام بها أمس إلى بغداد طرحت العديد من التساؤلات حول مستقبل العراق بعد تقليص عدد القوات الأمريكية من 170 ألف إلى أقل من 50 ألف جندي يقتصر دورهم على النصح وأعمال التدريب ، لعل أهم تلك الأسئلة: هل أصبح العراق نموذجًا يحتذى للديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط الكبير؟ وهل تسير الأمور في بلاد الرافدين بعد سبع سنوات من الحرب بشكل أفضل؟
الواقع أن الإعلان عن انتهاء المهمة الأمريكية في العراق يحدث في الوقت الذي يستمر فيه الساسة العراقيون في تناحرهم لتشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من خمسة أشهر على إجراء الانتخابات ، وحيث أصبح من المفهوم ، أن فشل تشكيل حكومة جديدة من شأنه تقويض آمال العراقيين في حكم ديمقراطي.يحدث ذلك فيما تزداد موجة التفجيرات الانتحارية وارتفاع مستويات العنف التي تحصد حوالي 300 شخص شهريا ، والتي وصلت إلى ذروتها خلال شهري يوليو وأغسطس من العام الحالي .
يقف العراق اليوم بمفرده في مواجهة تحديات وصعوبات جمة ليس أقلها التشاحن السياسي واحتدام العنف الطائفي والفراغ السياسي هذه التحديات والصعوبات تقتضي أن يعي زعماء العراق أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة والعمل على إنهاء الفوضى الأمنية التى تجتاح المدن العراقية، وإن لم يكن ذلك بدافع تحقيق مصالح العراق السياسية والأمنية والوطنية فليكن بدافع تقليل المخاوف التى باتت تحيط بشأن تأثير تفاعلاته الداخلية على مستقبله الإقليمى.
خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريد

إضافة تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

أخبار الساعة
المزيد من الأخبار

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا