شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

ذيل الكلب

البتول الهاشمية
الجمعة 29/04/2011
ذيل الكلب

في واحد من الأفلام الأمريكية التي تحمل نفس عنوان المقالة يتساءل كاتب السيناريو في مقدمة العرض :من هو الأذكى...الكلب ...أم ذيله؟ ويرفض العمل أن يترك السؤال معلقًا إذ سرعان ما تأتي الإجابة
الكلب هو الأذكى....لأنه يحرك الذيل و لو كان العكس الصحيح لكان الذيل هو من يحرك الكلب
إذا فالقضية تتلخص بــ:
الأذكى...يتحكم ويقود الأقل ذكاء
عزيزتنا جريدة الشرق الأوسط طرحت من أيام إشكالية ..من يقود الآخر؟؟ الكاتب...أم الشارع... ؟ مفترضة سلفا البديهية التي تقول إن الكاتب المثقف هو من يفترض أن يدير ويتحكم بحركة الشارع...
ثم اتكأت في بحثها على أراء كتاب تنوعت إجاباتهم لتصب أخيرا كلها في خانة ريادة الشارع
للوهلة الأولى تبدو الآراء مصيبة إذا ما استشهدنا بكون مثقف واحد لم يتوقع هذه الانتفاضة الشعبية التي عمت الشوارع العربية لتثير زوبعة تطال حتى التاريخ نفسه...تاركة الكتَاب و المثقفين في خندق التحليل والمفاجأة و ردة الفعل كأي متفرج آخر صعقه المشهد
و بعيدا عن تلك الأفكار و القيل و القال في ذات الصفحة دعونا نعيد طرح السؤال من زاوية أكثر اتساعا؟؟..هل من يستطيع أن يفصل بين الكاتب و الجمهور المتمثل بالشارع؟
وبنظرة خجولة تتبعية ومقارنة للشارع العربي ..ماذا ترون بهذا الشارع الذى ننتمي اليه جميعا غير القمع ..والحيرة والريبة..وهيجان الشعوب وعدم رضاها ...والكاتب يحترق فيها كما لم يحترق من قبل على ذلك الصفيح الساخن ألستم معي أن هذا الكاتب شئنا أم أبينا نتاج لثقافة الشارع و قبل و بعد واحد من أفراده وأن هذا الكاتب مهما بلغ من سعة الحيلة والثقافة لا يحق له أن يدير ظهره إلى ذلك الشارع ليبحر في فضاء يخترعه و يعيش فيه....لأنه سرعان ما يواجه عزلة ثقافية تقوده إلى أرصفة التهميش و اللاواقعية
إذًا...ما الحل...؟؟
الحل يكمن في دفن التساؤل الأساسي حول من يحرك الآخر ؟..الشارع أم الكاتب ؟ و رمي هذا السؤال في بئر النسيان...لأنه تساؤل غريب عن منطق الساحة العربية و لا يراعي خصوصيتنا كشعوب مقادة ومغلوب على أمرها....سؤال لا يعترف بوجود أيد قوية وخفية تدير حراكنا بعيدا عن مضمار الحلبة هذا...و قد يكفينا للحصول على إجابة مقنعة أن نقوم بطرح التساؤل على الشكل التالي والمربك يتلخص بــ
من يحرك الاثنين...؟
من بيده مفاتيح اللعبة...من يجنّد هذا الكاتب و من يحدَ من تقدميته ؟.. ومن يسوق ذاك الشارع
ومن يقمعه ..؟؟
إنه سؤال الافتتاحية يا اعزائي ...الأذكى هو من يقبض على جهاز الكنترول...و يضع قواعد اللعبة لنا جميعاً...الأذكى هو ذاته دائماً (الأقوى.)..هو من يقوم بتحريك ذيله ذات اليمين والشمال بأي وقت شاء .. بينما ذيله قد اتقن ..اللعبة ...و دام فهمكم...
ختاما - يقول ادونيس - عندما يموت الفاعل في لغة الكتابة..تموت الكتابة...و يموت التاريخ ...وأن نكتب يعني أن نبتكر لقاحاً للكلمات يشفيها من أمراضها الكثيرة التي زرعتها فيها السجون العربية
albatoul21@hotmail.com

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
25

أعتقد ان الكاتبة بكل ذكاء بعد عرض تحقيق جريدة الشرق الاوسط الذي لم اقتنع انا بفحواه وما توصلت الصحيفة اليه!! طرحت سوأل هو الاجابة على هذا التحقيق ... من يقود او يحرك الاثنين في الوطن العربي تحديدا!!!ياجماعة فلنكن صادقين مع انفسنا كلاهما يقادان ويحركان !!! وكلاهما ذيل في مؤاخرة الكلب !!! .... محسن القحطاني

24

أولاً / المقالة السابقة كانت عن الكاتبة الجميلة
واليوم عن الكاتب المثقف
ولو علمت ماذا ستكون مقالة يوم الاثنين القادم؟؟؟
لأجبت على سؤال السيدة / بتول مَن يحرك الاثنين؟؟
==========================================
ثانياً / ما هذا يا سيدة / بتول ؟؟؟
في كل مقالة تضعين أسئلة تحير القراء
وفي الأخير تقولين لستُ مهتمة بالإجابة.
===============================
خاتمة: قال الإمام الشافعي:
تموت الأسْد في الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حرير وذو نسب مفارشه التراب
==============================================
وفقك الله يا سيدة / بتول ورحم الله والديك،،،

23

متوقع يا بتول كل من قراء مقالك إكتشف شيئ مهم جدا
ألا وهو إنه أفضل بتلو على وجه ألأرض
هنيأ لك بهم وهنيأ لهم بك

22

مقالة رائعة كروعتك أيتها البتول
في البداية ... ظننت أنني أعرف الإجابة على من الذي يحرك الآخر ، لكنني ما ان وصلت الى نهاية المقال حتى ظهر لي تساؤل أكثر تعقيداً ...
طرح قوي وصلب كصلابة قلمك
أدام الله قلمك

21

اختلف مع البتول اشد الاختلاف مع احترامي الكبير لارائهاالتي كثيرا ما تسحرني و تعجبني
و الاختلاف هذه المرة في انها لم تراعي الظرف الراهن الذي استيقظت فيه الامة لتعلن ان لا صوت يعلو فوق صوت الشعب و بالتالي فان المثقف اصبح درجة ثانية بكل معنى الكلمة
هي لحظة تحول في علاقة المثقف بالشارع. بعد أن كان المثقف باسم النخبة يقود الشارع، أصبح الشارع باسم الجماهير يقود المثقف.
و السؤال الان هل يستمر الشارع في تجاوز المثقف؟ ام هل يستطيع المثقف أن يعيد صياغة دوره للحاق بالشارع؟

20

في المقالة خطا يحتاج الى تصويب
فمن الخطأ إعتبار الكاتب او المثقف هو رجل قيادي فالكاتب والمثقف ليسا قياديين فالذي يقود المجتمع هو الكادر السياسي. اما التفرقة بين المثقف ورجل الشارع فأنا من الاساس لا افضل كلمة مثقف بل افضل مفكر إذ إن المثقف قد يكون رجل شارع ولكل شيء فلسفته؛ فمثلا نازية هتلر كانت فلسفة، والماركسية فكر، وفي النهاية المفكر لا يقود. فالمفكر رجل يكتب والنخبة هي التي تقود من اجل هذا الفكر.

19

صوتي مع صوت البتول في كل ححرف قالته
فالعلاقة بين المثقف والشارع علاقة تحتاج لنسف و ليس الى دفن كما تفضلت الكاتبة ، فالذي يحرك الاثنين هي قوى خفية جعلت المثقف يتعالى على محيطه الإبداعي، لذلك فمن الضروري إعادة الثقة لقيمة المثقف.. فالثورات والتغيرات الاجتماعية الشاملة تحتاج لرؤية عميقة، ولقد ادرك المثقف حجم ابتعاده عن الشارع الخلاق الذي يبدع فيه، واعتقد أن جموع الشباب المثقفين كانوا جزءا خفيفا من الثورة".

18

اولا ذكرني عنوان المقال كتاب اسمه تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ولا يحتاج العنوان مزيد من الشرح لمعرفة فحوى الكتاب
عموما كان الكتاب في الماضي قاده ومحركين للوعي الجمعي عندما كان الغالب من الناس يطلق عليهم دهماء حينما كانت تغلب الامية والجهل كان للمثقف دوره البارز والمحوري في حياة الناس وتأجيج مشاعرهم وتاثيرهم في اعتناقهم لهذا الرأي او ذاك
الان لم يعد الدهماء هم الاكثرية بل ساد التعلم والوعي فالجميع يتحدث عن حقوق الانسان والمجتمع المدني والجميع اصبح لديه من الوعي والنضج ما يسطيع الاختيار بدون تاثير مباشر
هذا عدا عن غياب المثقف الحقيقي والذي يتحدث فعليا عن هموم الشارع وتطلعاته
اغلبية المثقفين والكتاب مجرد مصفقين ومتملقين
تحياتي

17

من الطبيعي جدا ان يخسر الكاتب دوره في قيادة الشارع و السبب ليس تخليه عن هذا الدور بل بسبب تخليه عن الامانة الكتابية ...انه اليوم يدخل لعبة المال و السلطة مقابل المبادئ و القيم
قال رسول الله " ص" :
اتدرون من هو اخسر الناس
قالوا من يا رسول الله
قال: من يبيع اخرته بدنياه
ثم اردف...و هناك من هو اخسر منه
قالوا من يا رسول الله
قال من يبيع اخرته بدنيا غيره فوالله ما عرفت من هو اخسر منه
هل وصلت الرسالة يا كتاب العرب

16

يابتول..لا أحد يحرك احد فى عالمنا العربى رغم التفاؤل الذى بدء فى الأفق مع حراك العرب الحالى..الكاتب العربى يظن أنه يمتلك كل الأدوات التى يستطيع ان يحرك بها الشارع و هو فى واقع الحال لايستطيع ان يفعل لنفسه شئ و الشارع العربى يعتقد انه يمتلك الحق لتوجيه و تحريك الكاتب لقضاياه لمناصرتها و تأيدهاو هو اى الشارع تائه فى متاهة ليس لها اول وليس لها اخر..يعنى ببساطة خليها على الله كل شئ فى عالمنا بالبركة..لكِ التقدير.

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا