شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

قراءة في نتائج الثورة (1/3)

نافذة

د. عبدالعزيز حسين الصويغ
الأحد 26/06/2011
قراءة في نتائج الثورة (1/3)

إذا كانت ثورة 25 يناير قد أعادت للمواطن المصري فخاره بمصريته فإنها أعادت للمواطن العربي أيضاً فخاره بعروبته، فقد مثلت على الساحة المدنية لمصر المقابل الموضوعي لسيمفونية العبور المجيدة – أكتوبر/رمضان 1973 – التي أعادت للوطن أرضه وكرامته وألحقت الهزيمة الثقيلة بالجيش الذي لا يُقهر. كما كشفت ثورة ‏25‏ يناير المعدن الأصيل لشباب مصر وعمق انتمائه الوطني وحبه الغامر لوطن يريده الشباب أن يكون قويا نظيفا متحضرا ديمقراطيا‏,‏ يجتث الفساد والاستبداد‏,‏ ويمتلئ حياة وإبداعا‏,‏ يستعيد مكانته الصحيحة جزءا من ركب التقدم العالمي وقوة مؤثرة في عالمه العربي ونطاقه الإقليمي.
لذا فإن أهم ما حققته الثورة المصرية هو إطلاق الأمل في مستقبل الأمة العربية وعودة دور مصر القومي. والثابت تاريخياً، كما يقول الأستاذ عوني فرسخ، أنه حين تكون مصر فعالة قومياً تستنهض القوى الحية ما بين المحيط والخليج، بحيث توفر للأمة العربية أسباب المنعة والقدرة على أداء دور إقليمي ودولي، وتعزز قدرة شعوبها كافة على تحرير إرادتها الوطنية وتقديم الاستجابة الفاعلة لما تواجهه من تحديات. في حين أنه كلما وهنت مصر قومياً انكفأت داخل حدودها القطرية، فتشرذم المشرق العربي وشاعت فيه الصراعات اللامجدية، ثم ارتد الوهن على مصر. ما يعني في التحليل الأخير ارتباط الأمن الوطني والتقدم المصري على مختلف الصعد بالأمن القومي والتقدم العربي العام. وبالتالي فالدور القومي لمصر إنما فيه مصلحة مصر وشعبها.
وكنتيجة لموقع الوطن العربي الاستراتيجي، وتراثه الحضاري، وثرواته الطبيعية كان - عبر الزمن - مستهدفاً من قوى العدوان الخارجي، فيما كانت مصر درعه الواقية في التصدي للغزاة من الغرب الأوروبي جاءوا أم من الشرق الآسيوي، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة. ولقد كانت سنوات المد القومي العربي بقيادة عبدالناصر، كما يقول الأستاذ فرسخ، أخصب وأخطر سنوات القرن العشرين عربياً. إذ شهدت حراكاً سياسياً اجتماعياً عربياً وحضوراً على المسرح الإقليمي والدولي، وصراعاً مع القوى الاستعمارية غير مسبوق في تاريخ الوطن العربي، كما خلفت تراثاً قومياً لما يزل فاعلاً. وقياساً على التجربة خالدة الذكر نتساءل هل تعيد ثورة 25 يناير الشبابية لمصر دورها القومي الفاعل إقليمياً والمؤثر دولياً بمثل ما كان أيام عبدالناصر؟
nafezah@yahoo.com

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
5

يارك الله فيك يادكتر عبد العزير على هذا المقال الجميل
أن شاء الله مصر سوف تكون أفضل من القادم واتنمنى أن يكون الوطن العربى ينعم بالامن والامان

4

اعتقد بأن صاحب التعليق رقم 3 علية ان يعيد قرأة التاريخ من قبل ان يولد بمئات السنين فحتى لو كانت المراجع من كتب قبل ثورة 25 يناير فلا أحد يهمل دور مصر
والاف المصرين الذين ماتو فى حروب العرب وغيرها وقوتها عربيا وعالميا ولكن سبب ما وصلت الية قلة من الحكام واصحاب السيادة فى مصر الذين باعو ضميرهم وعقولهم لأعدائنا وما يفعلة الشباب المصرى فى كل الدول العربية خير دليل على موقفها وفاعليتها فأنظر ما هو موقف الاقتصاد السعودى الصحيح بدون الشباب المصرى .

3

كلمات وحروف من ذهب

2

ان شاء الله يا دكتور عبدالعزيز .... مصر سيكون لها شأن اخر افضل وافضل وافضل بإذن الله

1

أستغرب يادكتور من تمسكك بمراجع ألفت قبل أحداث سبتمبر التي كشفت الوجوه (الحقيقة المفقودة ) المختبئة وراء الأقنعة، على المثقف الواعي أن يعيد قراءة التاريخ لأن الأحداث منذ 2001 أثبتت أن المنطقة شعوبا وحكاما لا زالت تعيش تحت تأثير قوى الإستعمار بما فيها فترة عبدالناصر ( الصورة الأصل لصدام والقذافي ) ولا أمل في ثورة تحت حماية قوى الإستعمار ثم إن جميع الثورات الوطنية تقوم بمشاركة جميع فئات الشعب فلماذا الثورات الجديدة المزعومة حصرية للشباب العربي.

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا