أقول لإخوتي وأخواتي وزملائي من الكُتَّاب وأصحاب الزوايا الصحفية: احمدوا ربكم.. وتعوذوا من الشيطان!
يا إخوان.. والله إنكم في نعمة عظيمة يحسدكم عليها بقية الكُتّاب في أنحاء العالم.. فأينما التفتم تجدون موضوعًا وفكرة جديدة للكتابة عنها.
تخيّل أيها الزميل – لا سمح الله – أنك كاتب هولندي؟!.. كأني أسمعك تقول: (فال الله ولا فالك)!.. ولا ألومك، فأنت في نعمة عظيمة، كل يوم تصريح (رايح فيها) وتُعلق عليه بطريقة تبيّن من خلالها موهبتك في الكتابة الساخرة.. حتى وإن لم تكن تمتلك هذه الموهبة، وكل يوم تصحو على خناقة بين اثنين - أحدهما من اليمين والآخر من اليسار - (ماسكين شوش بعض/ شوش: جمع شوشة)، أو تصبح على شكوى من مواطن تجاه إحدى الخدمات.. طبعًا لا جديد.. نفس الشكوى تتكرر منذ عقدين على الأقل، وما أن تفتح بريدك الشخصي إلا وتجده ممتلئًا برسائل من نوعية: أنا عاطل/ أنا مقهور/ حافز ظلمني/ أريد سريرًا لوالدي/ يا أخي أكتب عن طريق الشمال..
وفوق هذا: هناك ألف ضجة وضجة حولك - تحدث بشكل يومي - رغم أنها، في غالبها، بلا طعم ولا رائحة، لكنها فرصة للكتابة عندما لا تجد ما تكتب عنه!
وأي حديث عن «المرأة»، أو حدث يتماس معها، فهو حدث سيفتح لك مغارة علاء الدين من مقالات بكافة الأشكال والألوان والأحجام!
مسكين الكاتب الهولندي:
- لا توجد لديه مثل هذه الأمور.
- لا توجد لديه (هولندي مقاولات) يتفنن في توزيع غضبه على مشاريعها.. ويُلمح من خلالها عن ما لا يستطيع التصريح به.
- مسكين، لا توجد لديه قضايا فساد حتى الأعمى يراها، والمُصاب بخلل في الجيوب الأنفية يشم رائحتها، ويسمع همسها من به صمم.
- وأمستردام لم تغرق في السيل.. ولا يوجد بها حي كامل فضاء، مكتوب عليه (خاص)!
- لا توجد لديه قضايا موسمية يكتب من خلالها مقاله الموسمي الذي لا يتغيّر، مثل: رؤية هلال رمضان.
- المجتمع الهولندي لا يهتم بمناقشة (السماح للمرأة ببيع الملابس النسائية) لهذا هو محروم من كتابة عشرات المقالات حول هذا الأمر العظيم، سواء معه أو ضده. وأهل (لاهاي) لا يشتكون من سوء توزيع المناصب والفُرص مع أهل (أيندهوفن)، وأهالي (أمستردام) لا يؤلفون النكات البذيئة ضد أهالي (روتردام) بنفس مناطقي بغيض.
تتمة صـ(17)ــ
- لا يوجد لديه مسؤولين (تُحف وزيّ العسل) يقولون له كل فترة:
(يا سلام.. عندك حلول - اطلع بره - لا تجمّعون مثل الحريم).
يا عيني عليك أيها الزميل الهولندي (من وين تجيب مواضيع تكتب عنها)؟!
ففي الوقت الذي نكتب نحن فيه موضوعاتنا الساخنة.. يأتي هو بمواضيع باردة، مثل: بدء مهرجان الأجبان الفاخرة / موسم تفتح زهرة الزنبقة / العثور على لوحة جديدة لفان كوخ أو رامبرانت/ بدء العروض المسرحية والموسيقية في الهواء الطلق.. يا إلهي!.. (الله يعين القارئ الهولندي على هالأخبار اللي تضيّق الصدر)!
مسكين أنت أيها الزميل الهولندي.. وأكثر ما يجعلني أشفق عليك أنه (فوق هذا كله) لا توجد لديكم: هيئة الصحافيين الهولنديين!! تساندك إذا ظُلمت، وتقف بجانبك عند إيقافك.
alrotayyan@gmail.com
alrotayyan@gmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (1) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
ايش يعني لما تركز على السلبيات ، يمكن يوما ما ينصلح الحال
ب اانتظار مزيدك ..
واااااااااااااصل وحنا لك ظهر :)
ماقلنا اكتب ان الحياة ورديه دائما لكن وازن بين مواضيع مقالاتك مره كذا ومره كذا
هذا اذا لم تلفت او تعير اهتماما لما هو اعلى من تلك الشكوى..!!
ولا توجد لديه قضة فاطمة المسكينة أبٌ يظلمها و قاض ظلما يسجنها و كُتّاب - لأنها ليست من علية القوم- يتغافلون عنها و مسؤولون (كأنّهم لم يسمعوا شيئا عنها).!
مصداقاً لقول الشاعر / بدر عبدالمحسن
أنتي ما مثلك بهالدنيا بلد !!
طيب أنت تتعاطف مع الكاتب الهولندي
و ش نقول حنّا عن القارئ الهولندي ؟؟
مسكين ومضيوم في بلده الاوربيه . انرت ابصارنا
لحالت الهولنديين ومشاكلهم ومأساه الكتاب الهولنديين
تصدق ماهم بعيدين عنا وحتى جوهم مثل جونا
مقاله رااااائعه
تسلم الانامل
نقد رائع للصحافة والاوضاع المعيشيه في النظام الهولندي الحاكم بأمر الله
رائع...جريء
والله يستر عليك من السلطات الهولندية
يسعد صباحك يا بو سيف
الحقيقة إنك تبسط الخاطر و ( تعق البدن) . ينشرح الصدر لملاحظاتك الثاقبة ولسعاتك (الحرراقة) لكن كلما تفكر فيها ضاق (خلقه). الله يقويك عليهم.
إضافة تعليق