
أدت المشاريع التنموية والقرارات الاقتصادية التي تنتهجها المملكة، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى استحواذ مدينتين، على تصنيف الأكثر والأسرع نموًا عالميًا، متخطية بذلك مدنًا كانت تحتل مراكز متقدمة، في أوقات سابقة.
وكشف تقرير»جلوبال مترو مونيتور» الاقتصادي عن تباين كبير في الأحوال الاقتصادية بين المدن العربية، فبينما حلت مدينتي القاهرة والأسكندرية في المركزين 188 و185 على التوالي في قائمة المدن الأقل نموًا في 2010-2011، جاءت مدينتي الرياض وجدة في المركزين الثاني والثالث عالميًا في قائمة الدول الأسرع نموًا.
وأثمرت الإجراءات والمبادرات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - في تصنيف المملكة واحدة من أكثر دول مجموعة العشرين الجاذبة للاستثمار من حيث متوسط الوقت الذي يستغرقه البدء في نشاط تجاري، وهو ما أكده تقرير أعدته أرنست يونج.
وفيما يتعلق بترتيب المدن الأسرع نموًا، قال «جلوبال مترو مونيتور» احتلت مدن أبو ظبي والرياض وجدة المراكز الأول والثاني والثالث على التوالي في قائمة الدول التي شهدت نموًا كبيرًا في معدلات الدخل.
وقال التقرير إن الرياض وجدة احتلتا المركزين الثاني والثالث عالميًا كأسرع معدلات نموًا، حيث سجلت الرياض ارتفاعًا في الدخل بلغ 7.8 %، و6.3 % في نمو التوظيف، أما جدة فسجلت 7% كارتفاع في الدخل، و5.5% في التوظيف
وعلى الرغم من أن أبوظبي لم تحقق نموًا سريعًا، إلا أنها بدت رابع أغنى مدينة في العالم، وجاءت في المركز 128 عالميًا، وبلغ دخل الفرد فيها 63.859 دولارًا، سبقتها في ذلك هارتفورد في أمريكا وأوسلو في النرويج وسان خوسيه في الولايات المتحدة أيضًا، أما دبي فجاءت في المركز 114 عالميًا، وشهدت تراجعًا في نمو دخلها بنسبة 2.7 %، وارتفاعًا في نسبة التوظيف تقدر بـ 3 %، فيما غابت الدوحة - عملاقة الغاز - بشكل واضح عن القائمة
وجاء في التقرير الذي يصدره سنويًا معهد بروكنجزر الأمريكي للدراسات السياسية والاقتصادية أن مدينة الإسكندرية جاءت في المركز السابع عربيًا والـ185 عالميًا، حيث بلغت حصة الفرد من الدخل 2.248 ألف دولار، وشغلت القاهرة المركز الثامن عربيًا والـ188 عالميًا حيث تراجع الدخل بنسبة 0.5 %، والتوظيف بنسبة 13%.
وكانت المملكة تصدرت مركزا متقدمًا في مرونة تأسيس الشركات، كأبرز عشرين اقتصادًا على مستوى العالم.
و أشار 80% من المشاركين في استطلاع ارنست يونغ، إلى أن القواعد النظامية للشركات تحسنت، في حين أشار 76% منهم إلى أن تأسيس شركة جديدة أصبح أكثر سهولة، كما أن تكلفة بدء المشاريع التجارية منخفضة أيضًا إذ تبلغ نسبتها 7% من الدخل القومي للفرد.
و قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إرنست ويونغ العالمية، جيمس تورلي: «يجب على الحكومات في جميع أنحاء العالم، لا سيما خلال هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، أن تشجع رواد الأعمال على إنشاء شركات تجارية تساعد في إيجاد فرص عمل دائمة، مشيرًا إلى أن المملكة تتميز ببيئتها الجاذبة وظروفها المناسبة التي تشجع على ازدهار ريادة الأعمال».
من جانبه، قال عبدالعزيز السويلم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يحتل التعليم وتطوير الموارد البشرية المرتبة الثانية من حيث الأولوية في ميزانية الحكومة السعودية، ومن المحتمل أن يرتفع حجم الإنفاق عليها بنسبة كبيرة نظرًا للزيادة في أعداد الشباب السعودي.
وقد أشار التقرير إلى أن هناك تحسينات واسعة النطاق في مجالات ريادة المشاريع المتعلقة بالتعليم والتأهيل في السعودية.
وأضاف السويلم: «تعتبر الثقافة السعودية محركًا ومحفّزًا أساسيًا أيضًا، حيث يرى 86% من رواد الأعمال السعوديين أن ثقافتهم تشجع على ريادة الأعمال.
وقد أشارت غالبية عظمى منهم أيضًا إلى أن تعزيز دور قطاع ريادة الأعمال في إيجاد فرص عمل جديدة يمكن أن يكون له تأثير كبير وإيجابي على زيادة انتشار هذه الثقافة وترسيخها على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
إضافة تعليق