رأى أستاذ الفقه والمستشار الخاص لمدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور إبراهيم بن محمد الميمن، أن هناك من يريد تمييع ثوابت وقضايا الدين ليجعلها قابلة للنقاش والتغيير والتبديل على حد وصفه، مشيراً إلى كثرة تناول الحديث عن الثوابت في الآونة الأخيرة، وقال: هناك من يتطاول على الثوابت وينتقدها، وهناك من يريدون تمرير مشاريع التغريب والعلمنة والتطرف من خلال التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات، وأشار إلى وجود من يتعمدون في تضييق مفاهيم الثوابت ليتسع هامش الخلافات والظنيات، ويجعلون من قضايا الدين مادة نقاش قابلة للتبديل، وانتقد من دعاهم بـ»أصحاب الأفق الضيق» في إلزام الناس بفهمهم غير الدقيق للدين.
وأكد أن الفتن التي مرت بأمة الإسلام، لا تزال تقع في بعض البلدان المجاورة مما اصطلح على تسميتها بدول الربيع العربي، وقال: إن ما يقع فيها من فتن واضطرابات وأمور ملتبسة يمرر بعضها تحت مظلة الثوابت، مشيراً إلى تناول العلماء لمسائل الإمامة والجماعة وتوحد الناس حول حكامهم وحقوق الحاكم والرعية، واستقرار الحكم لتحقيق الأمن وحفظ الأعراض ومنع الفوضى والاضطرابات، وأكد أهمية الحاجة إلى الطرح الوسطي والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة في النظر إلى الأمور وخاصة في ظل الفتن والاضطرابات واختلاط المفاهيم.
وقال الميمن: إن هناك أطروحات كثيرة ومفاهيم متباينة، ويراد أن تبقى هذه المفاهيم المختلفة للطعن في الثوابت لتمرير مشاريع الانفتاح المذموم والعلمنة والبعد عن الدين تحت مظلة التغييرات والانفتاح الذي لا يتنافى مع الثوابت، مضيفاً أن الإسلام دين يحث على العلم والانفتاح مع الآخرين ومسايرة ركب الحضارة والتطور ولكن في إطار ثوابت الشريعة، ولكن هناك من يطرح مفهوم الثوابت لإظهار أنها قلقة ومتغيرة، تحت مظلة قبول الرأي والطرح الآخر بغض النظر عن ماهية الآخر، وأكد أن الثوابت التي جاءت في كتاب الله وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تقبل التغيير أو التبديل فهي أمور ثابتة، ولابد من قبولها كما هي سواء ما يخص العقيدة والعبادات والأخلاق والأحكام والسلوك، مضيفاً أن هناك أولويات في الحقوق والواجبات وحق الله ليس مثل حق الوالدين.
إضافة تعليق