شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

البدلي .. وجيل العمالقة

د. عبد العزيز حسين الصويغ
الأحد 18/11/2012
البدلي .. وجيل العمالقة
عندما يقف أحمد خالد البدلي .. بعد عودته حاملاً شهادة الدكتوراه في الأدب الفارسي، السعودي الوحيد المتخصص في اللغة الفارسية والأدب الفارسي، وثالث الحاصلين على شهادة الدكتوراه من جيل السعوديين الأوائل، بعد الدكتور عبد العزيز الخويطر والدكتور رضا عبيد، عندما يقف ويقول رداً على صحفي يسأله: ماهو شعورك وأنت تحمل اليوم شهادة الدكتوراه، فيجيبه: "ماذا يمكن أن يكون شعوري؟ (تكروني) ومعاه دكتوراه"!! فإن الدكتور البدلي لا يضع نفسه في مقام أقل مما تستحقه بل يدرك تماماً ما يقول، فهو رغم كل ثقته في نفسه وعلمه ومستواه .. إلا أنه هنا يوجه الحديث الى شريحة من الناس ترى في اللون والعائلة والقبيلة حاضراً يفصل الناس بعضهم ببعض. "فالكلام إلك ياجارة" كما يقول المثل الشعبي اللبناني.
***
ولقد أبدع الدكتور فهد العرابي الحارثي الأقرب في تصوير هذا الجانب في شخصية البروفيسور أحمد البدلي الفذة حين قال في يوم تكريمه في إثنينية الوجيه عبدالمقصود خوجة واصفا الرجل بقوله: "أحمد خالد البدلي. يسخر من نفسه، ومن التاريخ، ومن السياسة، ومن الأنثروبولوجيا، ومن الأرض كلها، وممن في الأرض كلهم، قليلاً ما نهتدي إلى حكمة البدلي أو العقل الكامن أو المستكين في سخرياته، هو متواضع إلى درجة الثقة المتناهية في النفس، وهو متعال إلى درجة أنه لا يأبه بأحد عندما يريد أن يفرغ ما في صدره، أو يفضفض كما نقول في لغتنا اليومية"..
***
تبادر إلى ذهني هذا الرجل الفذ، الذي لم ألتقه إلا مرات قليلة، وأنا أشاهد نماذج قميئة من أبناء جلدتي على مواقع الشبكة العنكبوتية، وتويتر والفيس بوك، يعيدوننا إلى دعاوى الجاهلية بالتفاخر بالأنساب التي أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بتركها، ووصفها بأنها "منتنة". وإلى مثل هذه الفئة الموجودة بيننا، والتي يتزايد عددها للأسف الشديد، وازدادت تعنصراً خلال العقود الأخيرة، يوجه الرسول صلى الله عليه وسلم حديثه الذي يقول فيه: "يا أيها الناس ألا ‏إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا ‏لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى".
***
لقد هرب الدكتور أحمد البدلي من انجلترا وسافر إلى إيران لدراسة اللغة الفارسية حباً في هذا التخصص الفريد من جهة و"لأن الإنجليز عنصريون وامتحنوني لأن لوني أسمر في كل مكان، وكنا نذهب أنا والدكتور منصور الحازمي لنستأجر بيتاً فيرفض الإنجليز عندما يروننا معا، وكنت أمازحه دائما (إذا أنت حربي وأنا تكروني ولوننا زي بعض، فما الفرق الذي بيني وبينك) .. وكان الإنجليز يقولون لي أنت نيجر (Niger) يعني زنجي". ولقد تغير الأنجليز كثيراً، ولو ظاهرياً .. ولكن ظل البعض منا بعيدين عن الروح التي أمرنا ديننا أن نلتزم بها، ورجع بعضنا يتفاخر ويتكبر على الآخر بالحسب أو النسب أو الجنسية أو القومية أو الانتماء ..وهي كلها من دعاوى الجاهلية التي أبطلها الإسلام قبل 14 قرناً!
§ نافذة صغيرة:
}يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ{ (الحجرات : 13)

nafezah@yahoo.com

nafezah@yahoo.com

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (6) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
6

شكرا أخي الغالي كاشو وهذا من كريم خ
شكرا أخي الغالي كاشو .. وأنت كريم خلق .. لك تقديري ياأصيل .

5

سبحان الله !!!! قبل قراءتي لهذا المقال بنصف ساعة تذكرت أستاذي الدكتور احمد البدلي الذي درسني اللغة الفارسية في جامعة الملك سعود قبل 20 سنة ، وهو بحق إنسان رائع بكل معنى الكلمة ويستحيل أن ينساه أي شخص يعرفه حتى لو لمرة واحده ، خلوق إلى أقصى درجة وغزير العلم بتخصصه ولا تمل الجلوس أمامه .
وفقك الله يا دكتور احمد وأمد في عمرك وليتنا نعرف كيف نتواصل معك أو نعرف رقمك لمحادثتك .
ابنك / عبدالله سلطان

4

العزيز (الهلالي) مسعد الحبيشي تعليقك جميل جدا جدا. لك مليون تحيه

3

تحية لكم د/ الصويغ وللجميع ..والأنكى والأمرّ أن بعضهم يزعم زوراً أنه ينتسب لآل البيت عليهم السلام وأن جده رسول الله عليهالصلاة والسلام .. حتى أن أبني في الرابع إبتدائي قال لي: أبي هل عائلة فلان من آل البيت ؟ لأن أبنهم قال لي : أن جده الرسول !؟ وحتى العجمي يدعي ذلك والكل أصبح يزعم ذلك وعلى فرض ذلك هل يغير ذلك في الأمر شياً !!؟ .. ورسولنا يقول : لايأتون الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم يقصد آل البيت أو كما قال : عليه أفضل الصلاة والسلام .. وأعرف شخصية عامة له خُلق سئ ويردد أنا جدي الرسول !!؟ .. وأصبح التفاخر بالنسب والذي قد يكون مزوراً لدى البادية والحضر والعربي والعجمي إلا من رحم ربك .. والأكرم هو الأتقى كما قال : تعالى .. وقد تجد أن شخصاً كريم النسب ولكنه سئ الخُلق والعكس صحيح !؟ .. والكريم كريم الأخلاق .. والحمدلله رب العالمين .

2

شكرا د . عبد العزيز على هذه الإشارة لكل من الدكتور أحمد البدلى والدكتور منصور الحازمى فقد عرفتهما قبل 45 سنة ضمن مدرسى جامعة الرياض ، حيث كان لدى مطبعة صغيرة تعنى بمذكرات الطلبة ( تحت إسم مؤسسة الأنوار ) وطباعة تلك المذكرات جعلت لى معرفة ببعض الرجال مثل أحمد البدلى ومنصور الحازمى وغيرهم .
الجانب ا لآخر من المقال حفظك الله هو موضوع التعنصر للقبيلة أو للجنس أو اللون وقد أبطلها الإسلام فى صدره الأول ، ونقول للذين يجترون عبا را ت ا لجاهلية والتفاخر بالأنساب ، لقد صدق فيكم حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فى قوله :-
" أربع فى أمتى من الجاهلية ومنها الطعن فى الأنساب والتفاخر بالأحساب "
ونقول لمن يصنفون الناس على هوياتهم وجنسياتهم وألوانهم ، فمرة يقولون هذا وافد ، وذاك من دولة كذا وأخر من جنسية كذا بقصد التنقص ووصفهم بالدونية . فهم عندما يجترون هذه العبارات فى غباء وجهل نسوا أنهم وافدون كلهم ، فأبونا آدم عليه السلام وفد إلى الأرض من الجنة ، وإبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام وافد على مكه هو وإبنه إسماعيل ، والمناذرة والغساسنة وفدوا من اليمن إلى العراق والشام ، وكذلك الأوس والخزرج وفدوا إلى المدينة من اليمن ، وتاج الوفود هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أتى من مكة إلى المدينة ، فنقول لهؤلاء الكل وافد .
وغدا ستفدون على عالم الغيب ولشهادة ولن تسألون عن ا لأ نساب والأحساب ، غدا " إن أكرمكم عند الله اتقاكم "
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه ..... فلا تترك التقوى إتكالا على النسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارس ..... ووضع الشرك النسيب أبا لهـــب
أخوكم : عاطى الجهنى

1

قبل يومين يادكتور طالعتنا الأخبار أننا ثالث دولة في العالم في انتشار مرض السكري وأن عدد المصابين بالمرض عندنا 5 مليون ونصف أي ربع عدد السكان تقريبا فهالني الرقم كثيرا وهو دليل جهل الشعب ولا مبالاته بصحته إضافة إلى قصور المسؤلية الصحية والإعلامية من إشاعة الاحصائيات والمحاذير في الحاضر والمستقبل لأن المرض وراثي وتبعات المستقبل مفجعة واليوم أثرت بمقالك القوي مرضا اجتماعيا عضالا وصلنا أيضا بالوراثة فعاد بنا إلى أخلاق العرب الجاهليين الذين عاشوا قبل الإسلام وقد لاحظت هذه الظاهرة الخطيرة في مجتمعنا منذ سني الدراسة الأولى وقد أكد لي أبنائي الطلبة بتفشيها بين الطلبة والمدرسين وقد وصلت أصداءها لوسائل الإعلام في الأوساط الرياضية وغيرها وكم أنا متعجبا أشد العجب من عدم تطرق مشايخنا في خطبهم وبرامجهم لموضوع العنصرية الذي نلمسه في الشارع بالتنابز بالألفاب تجاه الأجنبي الغريب أو المواطن المناطقي وتركيزهم يحفظهم الله على العقيدة على حساب الأخلاق والقيم والحل برأيي في سن قانون يجرم ويعاقب على أي مظهر عنصري فيه سخرية باللون أو الأصل أو الجنس فالناس يردعها قوة السلطان فلا يكفيها سماع هدى الفرآن والله تعالى أعلم.

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا