شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

خطاب إلى الوطن!

فضة الكلام

محمد الرطيان
الإثنين 18/03/2013
خطاب إلى الوطن!
(١)
ما الذي يجعل الكتابة إلى الوطن، وعن الوطن، فعلاً محفوفًا بالمخاطر؟!
كيف أكون (مواطنًا صالحًا) أطالب بالإصلاح دون أن تفقد كلماتي صلاحيتها؟!
لماذا يأتي الذين يظنون أنهم يُحبون الوطن أكثر مني ليصفوني بكل الصفات السيئة، ويلصقون بي كل التّهم الجاهزة والمكرورة حد الملل.. فقط: لأنني أحبه بطريقة مختلفة عنهم؟!
الأوطان التي لا تقبل النقد تترهل.. النقد: عافية، وغيابه: مرض.
(٢)
قلت لكم سابقًا:
ليس من الوطنية أن تمتدح أخطاء بلادك!
(٣)
قلت لكم:
المؤسسة التي تخاف من كلمة حرة يقولها أحدهم هي مؤسسة هشّة، عليها أن تعيد النظر في قواعدها وأساساتها.
مَن يخاف من (النسمة) الحرة.. كيف سيجابه (العواصف) إذا هبّت؟!
(٤)
في كل مكان في العالم:
الحكم بالأمن لن يؤدي إلى العدل..
الحكم بالعدل هو الذي سيأخذهم إلى الأمن.
والأمن: ليس شرطيًّا يقف في قلب الشارع..
الأمن: الشارع يقف في قلب الشرطي.
(٥)
قلت لكم:
كل خطاب سياسي لا يتم نقده.. هو خطاب ركيك!..
حتى وإن كان جيدًا -ومتماسكًا- ذات يوم.
وكل خطاب مكرور.. هو خطاب ممل وعادي.
وكل خطاب يتكئ على قوة الخطيب وجبروته..
سينتج الكثير من (النقاد المزيفين) الذين يهللون لمحتواه ويصفقون للخطيب.
قوة الخطاب السياسي السائد لا تنبع من قوة محتواه، وجودته، ومعاصرته..
قوة الخطاب تنبع من قوة الخطيب وما يمتلكه من سلطة.
(٦)
قلت لكم:
إن النقد ليس خيانة..
الخيانة أن تزيّن القبح، وتصفق للأخطاء، وتتعامل مع وطنك كأنه «راتب آخر الشهر»!
والغباء: أن لا تعرف الفرق بين الدولة والحكومة.. فتضطرب مشاعرك بينهما!
(٧)
إن كنتَ في رحلة:
- من حقك أن تسأل: إلى أين أنت ذاهب؟
- من حقك أن تطمئن لسلامة المركبة وتدعو لصيانتها وإصلاحها.
- من حقك أن تحذر من مخاطر الطريق.
- من حقك أن تشارك بابتكار الحلول، وردم الحفر، والتنبيه لـ»المطب» الخطر، واقتراح التحويلة القادمة.
(٨)
لكي يكون المشهد أجمل وأعدل وأكمل:
لا بد من وجود من يسلط الضوء على الزوايا المظلمة فيه.
لا بد من وجود ناقد لأي خلل فيه.
لا بد من الأصوات والكلمات والخطابات المختلفة التي تتغنى فيه بطرقها المختلفة في فضاء حر، ويجب.. يجب أن نستمع إليها بمحبة واهتمام، فربما تقول ما يُجب أن يقال، وتأتي بالعبارة المناسبة في التوقيت المناسب.
لنستمع -لبعضنا البعض- دون شك أو ريبة.
(٩)
كلماتي تحبك..
وأنا أحبك يا وطني بطريقتي المختلفة عن الذين يظنون أن محبتك «وظيفة».. ومكافأة.

alrotayyan@gmail.com

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (1) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
67

اللهم أرزاقنا آذان صاغية وقلوباً واعيه ورفقتاً صالحه تنير لنا طريقاً صالحاً تراه ولانراه

66

اشكرك علي مشاعرك النبيله وتتمني ان تصل الفكرة الي الجميع وتقبل مروري

65

كلام في الصميم .. يعطيك العافيه

64

كلام في الصميم .. يعطيك العافيه

63

أُهنئُ نفسي ومن تتشابه آرائي بآرائهم ! ، بك يا عزيزي ،،
دائماً أطروحاتك تلامس الجروح الطرية ، لذا يسهل عليك إستمالت قُرّائك بأفكارك
المقترحة ، وأحمد الله أنك ذو فكرٍ نيّرٍ همّهُ النهوض بالبلد من عواقب الأزمات ،،
أنت مِثال للمواطن الذي تحتاجه البلد في الفترات القادمة ..
شكراً لك من القلب .

62

ياكثر الأخطاء وياكثر الإنتقادات . الكلام والمضمون والإطار العام جميل جدا" ولاكن يجب من المباشره في النقد وليس التلويح من بعيد عندها سنرى هل الوطنيه ستربت على كتفك وتقول أحسنت بارك الله فيك أم سترتفع هذه اليد قليلا" وتقودك إلى مكان آخر... تقبل تحياتي وإعجابي بما خطته يدك وتوجه إليه تفكيرك النير في زمن تحفه الظلمه

61

كلام من ذهب وليس من فضة..
شكرا للمتألق الوطني محمد الرطيان .. وهو دائم ما يكتب للوطن .. ولكن كأني بكلامه هذه رسالة إلى من أزعجه خطاب د.سلمان العودة من صحفيين؛ وغيرهم من مسئولين ..
شكرا أستاذ محمد أيها الوطني ..

60

أشكرك استاذي علا مقالاتك فكلها مقال

59

كمل يالرطيان وراح نفقدك للأسف مثل غيرك

58

بيض الله وجهك يالرطيان كلام فى الصميم وواقعى وناقد شاطر فى الاسلوب والانتقاء للمصطلحات وصداح بكلمة حق فى اعز وطن .
اتمنى المزيد من ان نرى اشعاعات نور الحق حتى ينهزم الباطل مثلما ...............

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا