شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

القرار المحبط

فهد الياسي
الأربعاء 20/03/2013
القرار المحبط

تعرفة مكافآت برامج الإذاعة التي أقرت وتم اعتمادها عند بث الإذاعة السعودية برامجها إبان عهد -المغفور له- الملك فيصل بن عبدالعزيز -يرحمه الله- لم تتعرض للتحديث منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وبالنظر إلى تلك التعرفة فإن البرنامج الذي تكون مدة بثه أكثر من عشرين دقيقة وحتى الساعة وأكثر.. لا تتجاوز مكافأته المائتين والخمسين ريالًا إعدادًا وتقديمًا.
لذا كان هناك نوع من الالتفاف على تلك التعريفة بإيجاد زوايا للبرامج لتكون المكافأة في حدود أربعمائة ريال أو أكثر من ذلك بقليل.
وقبل ميلاد الهيئة الخاصة بالإذاعة والتليفزيون استحدثت زاويتان لمنسوبي الإذاعة تكمن في زاويتي (رقابة) للمذيعين ومحرري الأخبار، ومَن في حكمهم، والأخرى بمسمّى (مونتاج) للمهندسين وباقي الموظفين. وكانت تمنح تلك الزوايا بحسب تقدير مدير عام الإذاعة لجميع موظفي الإذاعة، لكن الأهواء ودرجة المبلغ الممنوح تختلف، فبعضهم يحظى بالسقف كاملًا 5000 ريال، والآخرون 4000 ريال إلى أن تصل إلى الألف ريال، وتدون في الإشعار بنشاط زائد عن العمل بأربعين ساعة.
لكن الكرم الحاتمي يمنح لمديري الأقسام، بحيث يمنحون مبلغًا لا يقل عن 3000 ريال لكل واحد منهم؛ ليصل للسقف الذي حدده معالي وزير الثقافة والإعلام للموظف الإعلامي وهو 5000 ريال، وربما هناك من يتجاوز هذا السقف.
لكن مع بدء الهيئة أعمالها صدرت توجيهات رئيس الهيئة بتقليص هذه المبالغ التي كانت تقدر بأكثر من مليون ريال إلى حدود السبعمائة ألف ريال في كل شهر كميزانية لبرامج الإذاعة.
وهنا أطلت المشكلة برأسها في إذاعة جدة، حيث تم إلغاء بند الرقابة والمونتاج على المذيعين والمهندسين ومحرري الأخبار، وجميع الموظفين، وقدمت على طبق من فضة لمديري الأقسام، وقدرت بثلاثة آلاف ريال لكل منهم، وبعد تعالي الأصوات والضجر من هذا الأمر خفضت إلى الألفين ومائتي ريال، وقيل إن هذا المنح تم بناء على تعليمات رئيس الهيئة واقتصارها على فئة مديري الأقسام.
هذا التمييز أوجد حالة من عدم الرضا، إذا كانت الهيئة تحرص على الارتقاء بالبرامج وتود المحافظة على المتميزين إعلاميًّا. فمديرو الأقسام يحصلون على مبتغاهم، والوصول إلى سقف المكافأة بأبسط الطرق، بينما الباقون والمتميزون في عملهم الإعلامي مهمشون من تلك المكافأة، الأمر الذي ولّد إحباطًا وتذمّرًا لدى منسوبي إذاعة جدة من هذا التصرف. السؤال الذي يطرح نفسه على طاولة معالي وزير الثقافة والإعلام.. ورئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون:
* هل هذا الإجراء يحافظ على الإبداع لدى الإعلامي في القنوات المختلفة، وأخص بذلك إذاعة جدة، وما يحدث من عملية التقسيم هذه غير المنصفة؟
* وهل يتفقان أن ما يتقاضاه مديرو الأقسام تحت بندي الرقابة والمونتاج أمر مسموح به وموافق عليه؟
إن كان الأمر كذلك فالإحباط عنوان كل إعلامي جاد في عمله في هذا القطاع الإعلامي، ولسان حال كل موظف أمنية في تعيينه مديرًا لأحد الأقسام في إذاعة جدة ليضع قدمًا فوق الأخرى وفي مكتب وحوله موظفوه ويتقاضى زيادة على مرتبه الشهري 3000 ريال ليصل بذلك إلى سقف المكافأة كل شهر بخمسة آلاف ريال بدون أي جهد يذكر، فقط لمجرد أنه مدير. وغيره يطحن نفسه في إعداد البرامج وتقديمها ولا يصل للنسبة المذكورة.

(*) باحث إعلامي ومعد برامج في إذاعة جدة

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
1

الله يحفظك من كل شر

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا