شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

المستشفى الجامعي: كيف نعيد له بريقه؟!

ما يميّز المستشفى الجامعي الاستشاريون الذين يعملون بعياداته، ويجرون عملياته من أساتذة الطب بالجامعة، والغالبية منهم من السعوديين والسعوديات من خريجي أرقى الجامعات

أ. د. محمد خضر عريف
الأربعاء 10/04/2013
المستشفى الجامعي: كيف نعيد له بريقه؟!
مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة يُعتبر في طليعة المستشفيات الجامعية في المملكة، بل في الخليج والمنطقة العربية كلها. وقد حصد هذا المستشفى العديد من الجوائز العالمية خلال سنوات مضت، كان آخرها حصوله على الاعتماد الماسي الكندي الذي لا يُمنح إلاَّ للمراكز الطبيّة البارزة في العالم. ومعلوم أن سعة المستشفى تصل إلى 800 سرير، وتصل نسبة الإشغال على مدى العام إلى 700 منها على الأقل. كما أنه يضم معظم التخصصات الطبية المهمّة، في عياداته الخارجية، وفي التنويم، إذ تُجرى فيه عمليات دقيقة ومعقدة في مختلف التخصصات، ويشمل ذلك قسميه العام والخاص، وقسمه الخاص الذي بدأ يعمل قبل سنوات يجمع بين الاحترافية العالية وبين التكلفة الزهيدة جدًّا التي يتحمّلها المريض مقارنة بالتكاليف الباهظة التي باتت سائدة في كل المستشفيات الخاصة بالمملكة دون استثناء. وأهم ما يميّز المستشفى الجامعي بالطبع الأساتذة الاستشاريون الذين يعملون في عياداته، ويجرون عملياته من أساتذة كلية الطب بالجامعة. وما يبعث على الفخر -حقًّا- أن الغالبية العظمى منهم هم من السعوديين والسعوديات من خريجي أرقى الجامعات الأوروبية والأمريكية، وكثير منهم على درجة «أستاذ» التي بلغها هؤلاء العلماء البارزون بعد مضي عشرات السنين على افتتاح كلية الطب بالجامعة، ومعها المستشفى. وإضافة إلى احترافية وتفوق الأطباء الكبار العاملين في المستشفى من الأساتذة المرموقين الذين باتوا يعدون بالعشرات ولله الحمد. فإن فُرق التمريض والفنيين من أصحاب الشهادات والخبرات الكبيرة، ويتم اختيارهم بعناية فائقة، وكثير منهم سعوديون وسعوديات، كذلك إضافة إلى جنسيات أخرى. ويُضاف إلى كل ذلك إمكانيات فنية وتقنية عالية، إذ يمتلك المستشفى أرقى أجهزة التشخيص كالأشعة وسواها، وأكثرها تكلفة، إضافة إلى مختبر كبير عالي التجهيز نال جوائز كثيرة، وتحرص إدارة المستشفى، ومن خلفها إدارة الجامعة العليا على مواكبة أحدث التقنيات العالمية مهما كانت تكلفتها حرصًا على تقديم أرقى الخدمات الطبية للمرضى، هؤلاء المرضى الذين يراجعون المستشفى يوميًّا بأعداد هائلة قادمين من مدن المنطقة المختلفة، إضافة إلى المناطق المجاورة، ناهيك عن قسم الطوارئ الذي لا يرد أي حالة تصل إليه ويقدم خدمة متميزة لمدينة جدة تفوق ما تقدمه مستشفيات أخرى عامة وخاصة. ورغم أن التشغيل الفعلي للمستشفى لا يتجاوز العقدين بعد أن انتهى مشروعه قبل ما يقترب من ثلاثة عقود إلاّ أن الاستهلاك الآدمي لمرافقه كلها يفوق الوصف. فعدا مئات المرضى المتوافدين عليه يوميًّا، يصل عدد الزوار للمرضى المنومين إلى ثلاثة آلاف زائر -إن قدرنا أن المريض الواحد يزوره خمسة أفراد يوميًّا على أقل تقدير- وقد يزيد العدد عن ذلك بالطبع، أي أن آلاف الأشخاص يدخلون ويخرجون من المستشفى يوميًّا، ويستخدمون مرافقه، ويستهلكونها: ماء، وكهرباء، ودورات مياه، ومصاعد، وأسرّة، ومقاعد، وهلم جرا، ناهيك عن مئات السيارات في مواقف المستشفى. لذا فإن مَن يرتاد هذا المستشفى منذ افتتاحه حتى اليوم، وفي مقدمة المرتادين نحن أساتذة الجامعة، إمّا مراجعين، أو منوّمين، أو زوّارًا بشكل دائم، مثلنا يدرك ما أصاب البنية التحتية للمستشفى من تآكل وعطب خلال هذه السنوات، ويرثي لحال أرضياته الفاخرة المكسوة بالرخام النفيس التي تشققت وطمست ملامحها، ومصعده الذهبي البرق الذي فتك به الصدأ وأذهب رونقه ولمعانه، ودورات المياه التي (تبهدلت) من كثرة الاستخدام، ذلك ما يمكن أن نراه في الظاهر.. أمّا الباطن فحدّث ولا حرج عن تضرر مواسير المياه والصرف الصحي، واهتراء أسلاك الكهرباء وكابلاتها. وهو أمر جد طبيعي في مبنى يصل عمره إلى ثلاثين عامًا، وهو مبنى خدمي يرتاده آلاف البشر يوميًّا، وقد يظن البعض أن الجامعة مقصرة في إجراء عمليات الترميم اللازمة لهذه الدرة الطبية الرائعة في درة العروس، ولكن الواقع الذي ندركه نحن أبناء الجامعة -كما يدركه الخبراء- أن تكلفة الترميم باهظة للغاية، وقد تصل إلى مئات الملايين، وميزانية جامعة المؤسس محدودة للغاية بالنسبة والتناسب، فهي أكبر جامعة سعودية من حيث أعداد الطلاب: مائة وخمسة وسبعون ألف طالب وطالبة، وعدد الكليات خمس وعشرون كلية، وفروع كثيرة خارج جدة، ويحمد للجامعة أنها تتحمّل تكلفة تشغيل المستشفى الضخمة المهولة. لذا نأمل من وزارة المالية الموقرة أن تكون لها وقفة لدعم عمليات الترميم في المستشفى خارج ميزانية الجامعة.
كما أن الواجب الأخلاقي والوطني يفرض على أثرياء المنطقة -وهم كثر- أن يمدوا يد العون سخية لإعادة هذا الصرح الطبي الرائع إلى سابق رونقه وبهائه.

Moraif@kau.edu.sa

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (53) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
2

الأستاذ الدكتور..أنا من خريجي الجامعة ..منذ عام 1978م ، وكان للجامعة شنه ورنه ، بالرغم من تواضع مبانيها ، وكانت المستشفى قائمة بفضل الأساتذه الأطباء ، وقد يزورها كبار الأطباء العالميين كمثل الدكتور برينر (اول دكتور يقوم بجراحة نقل القلب ) ، وكان بالروب الأبيض ويمشي بين الطلبه ، وكثير من الأطباء الآخرين ، من ايرالندة لكلية الملكية الإيرالندية ، وكان الدكتور باسلامة له اليد الطوله فى بناء ونهضة المستشفى ، ولكن ، تغير الحال فصارت المشكلة فى عمل المشروعات جديدة ، وأهملت الصيانة ،

1

صحيح مشكلتنا الرئيسية هي تخصيص مبالغ كبيرة لبناء المشاريع و عدم التركيز في المصروفات السنوية الكافية للحفاظ على المباني وصيانتها.
انظر إلى المباني في الدول الغربية - عمرها 80 أو 100 سنة ومازالت محفظة برونقها بسبب الصيانة الدورية السنوية

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا