شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

سقوط نظرية الشخص غير المناسب

إن هذا الوطن للجميع، ليس لفئة دون فئة، وليس لجماعة دون جماعة، وليس لفرد دون فرد، وخدمته واجبة على الجميع

بدر أحمد كريم
الجمعة 12/04/2013
سقوط نظرية الشخص غير المناسب
نظريةُ الشخصِ المناسِب في المكان المناسِب، لا تقومُ على المحسوبيةِ، والشِّلَلِيّة، والميْل والهوى، وأثبتت نجاحَها في كثير من المجتمعات التي طبّقتها، وحَدّت مِنْ فرْض الشخصِ غيرِ المناسِب، وأعطت الحقَّ في شغل المناصبِ للأكْفَاء، والمؤهلين، والمقتدرين، وهي نظريةٌ لا تحتاجُ إلـى عناء في: تعلُّمِها، وفهْمِها، وما أخذَ بـها مجتمعٌ من المجتمعات، إلاَّ ووضَعَ الشيءَ في موْضِعه، «ووضْعُ الشّيءِ في موْضِعِ السّيْف بالعُلا/ مُضِرٌّ كوضْع السّيْفِ في موْضِعِ النّدى» أيْ «ينبغي أنْ يعامَلَ كُلِّ إنسانٍ حَسْبَمَا يستحقُّ، فَمَنْ استحقَّ العطاءَ لَمْ يُعامَلْ بالسّيْف، ومَنْ استحقّ القِتالَ لا يُكْرَمُ بالعطَاء»، وأنقلُ عن وزير الخدمة المدنية (د. عبدالرحمن البراك) قولَه: «إن الوِزارة وضعتْ معاييرَ الجدارة، والكفاءة، بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في المملكة، ومن خلال دراسات علمية، راعت التجارب العالمية الناجحة، وبما يتلاءم مع مُخْرَجَات التعليم، وسوق العمَل، وبما يتّفقُ مع مبدأ الشّفافية، وتكافؤ الفُرَص، وبِمَا يعززُ المواطنةَ والولاء للوطن، وبما يحققُ فلسفةَ وضْع الشخصِ المناسِب للمكانِ المناسِب» (صحيفة المدينة المنورة،23 جمادى الأولـى 1434هـ، ص 11) هذه المعايير تقضي على ما يتردّدُ في المجالس العامة والخاصة، من أنّ الوظيفة للقريب حتى لوْ كانَ غيرَ مؤهّلٍ لـها! بينما البعيدُ المؤهّل مُسْتبَعْد!، مع أنّ الاستثمارَ البشريّ أيّا كان نوعُهُ، ومَصْدرُه، ومنبعُه، أمرٌ أقرّتْهُ الدولةُ في خُطَطها التنموية، لا فرْق بين مَنْ يُسمّى «قبيلي» و»خَضِيري» فتكافؤ الفرص هو المعيار، وتحقيق العدالة في توزيع الوظائف الحكومية مطلبُ الدوْلة والمجتمع، والخطرُ كلُّ الخطر مِمّن يتجاهلُ هذه المعايير، أو ينقضُّ عليها، كمَنْ ينقضُّ على فريسة في غياب الراعي و»كلُّكم راعٍِ وكُلُّ راع ٍمسؤولٌ عَنْ رعيّتِه» وإذا طبقت هذه المعايير على النحو المعلن عنه، فستسقطُ نظريةُ الشخصِ غيرِ المناسِب، ويُضَخُّ في شرايين المجتمع شبابٌ، اكتوَوْا بنيران تصنيفات فِتْنَة «لعنَ اللهُ مَنْ أيقظها» في زمن العِلْم، والسماوات المفتوحة، وحقوق الإنسان، فقد سئم المجتمع هذا الحديث البارِد، والمكرر، والمعاد، وأذَكِّر بأنه في الحوار الوطني الذي أطلقه مركز الملك عبدالعزيز في دورته الثالثة (جدة 1432هـ) حول «القبليّة والمناطقيّة والتصنيفات الفكرِية وأثرِها على الوحدة الوطنية» طالب المتحاورون بـ»تعزيز المواطَنة، والحدِّ من تأثير القبَليّة، وتحجيم دوْرها من خلال: تعزيز دوْر مؤسسات المجتمع الأهلي» (صحيفة الرياض، 23 محرم 1432هـ) وعَزَوْا «تنامي دوْر ومفهوم القبليّة، لغياب مشروع ثقافي يعزز الانتماء للوطن» وحذروا «من تنامي دوْر القبليّة إلـى الدرجة التي يمكن أن تـهدد الوحْدة الوطنية» واتفقوا على «أنّ المواطنةَ، والانتماءَ للوطن، هُـمَا الخياران في تحقيق وحدة المملكة واستقرارها».
قبل أنْ أنـهيَ المقال أذكّرُ بأن هذا الوطن للجميع، ليس لفئة دون فئة، وليس لجماعة دون جماعة، وليس لفرد دون فرد، وخدمته واجبة على الجميع، ومن حق الجميع أن ينعموا بخيراته «والوطنُ يَعْلُو ولا يُعْلَى عليه».

BADR8440@YAHOO.COM

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (94) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode

خيارات عرض التعليق

إختيار الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "حفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.
1

ان ما يشهدة الواقع اليومى يثبت ان هناك تباين كبير وبون شاسع بين ما يطرح من اتاحة الفرص الكاملة لاصحاب الكفاءة والقدرة والمهارة وما هو حاصل من وجود صعوبات وعقبات ادارية واجرائية . ان الخطا ليس فى الانظمة والقوانين ولكن فى التفسيرات التى يضعها البعض لمواد الانظمة والقوانين وتدخل الاهواء والاراء الشخصية والحسابات السابقة التى تتدخل لتحرم من يستحق من المكان اللائق بة والمناسب لة , البعض لا يرضى الا بمصادرة كل الحقوق وامميزات للاخرين ولا يهنا لة بال الا اذا تم التخلص من الغريم ومغادرتة للساحة , والسبب هو عدم وجود الية وطريقة لمحاسبة كل من يتعدى على الانظمة والقوانين ويحرم الاخرين حقوقهم , وليت الامر يقف عند الحرمان من المميزات والمنصب بل يتعداة احيانا الى تجريد الانسان من انسانيتة وحقة فى الحياة ولعل وجود طبيب على قارعة الطريق لعام كامل يتلقى صدقات الاخرين ومعوناتهم خير مثال على الاهدار للطاقة اللوطنية وضعف المراقبة لما تصدر من سلوكيات وتصرفات يحسب البعض انها غائبة عن انظار البشر ولكنها لا تغيب عن انظار خالق البشر

أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا