شاركنا الآن .... هل تقوم بالفحص الطبي الشامل بشكل دوري للتأكد من خلوك من الأمراض؟

«مؤتمر الرياض»: الأزمات والكوارث تهدد الأمة البشرية ولابد من احتوائها

افتتحه وزير التعليم العالي والمشاركون طالبوا بتضافر كل الجهود

سلوى حمدي - الرياض
الإثنين 09/09/2013
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز افتتح وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري امس المؤتمر السعودي الدولي الأول لإدارة الأزمات والكوارث الذي تنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال الفترة من 2-3 ذو القعدة 1434هـ وذلك بقاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري بمبنى المؤتمرات بالجامعة.
وأعرب مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل عن شكره وامتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته المؤتمر، وقال في كلمته خلال حفل الافتتاح: إن هذا المؤتمر يأتي في زمن الأزمات والكوارث والقضايا والفتن التي تموج موجا والتي لا بد أن يقف العقلاء ليعطوا كل رأي يشارك في حلها وإبعاد البشرية عن دائها سواء كان ذلك ماديا أو معنويا أو فكريا أو سلوكيا، إن واجبنا أعمق وعملنا يجب أن يكون أدق وأكثر فعالية من خلال وحدات الجامعة ومعاهدها ومراكزها التي تودي دور ريادي في كل المجالات، كما أن عقد المؤتمر يأتي في زمن أحوج ما يكون فيه إلى التعرف إلى كل الطرق والوسائل الفنية والمهنية والعلمية والبحثية التي من خلاله يتخذ القرار الصائب في إدارة هذه الأزمة أو الكوارث في رؤية لا يشوبها اجتهاد فردي أو عمل ناقض قد يكون سببًا في تفاعل الأحداث وريادتها ونموها, وسعت الجامعة ومن خلال اللجان العاملة في المؤتمر إلى استقطاب الأدوات التي يمكن من خلالها إنجاحه والوصول به إلى توصيات ونتائج إيجابية، وتحقق المصلحة فيما عقد من أجله, ومن هنا استقطبت الكفاءات من الداخل والخارج وعقد الاجتماعات واختيرت الشخصيات التي لها اثر كبير في معالجة لما وقع أو حدث في بلادها, مما يجلعنا نتفاءل كثيرا في سبيل الوصول إلى أهم النتائج التي تستفيد منها المؤسسات على مختلف مستوياتها.
وأشار مدير الجامعة إلى أن الله عز وجل خلق الخلق والكون وقدر ما يقع فيها من خير وشر وأزمات وكوارث، والمتأمل في مبادئ الدين الحنيف وأحكامه السمحة يرى أن الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أسس لذلك ووضع الأصول والقواعد والمبادئ الخاصة به من حيث وقوع تلك الأزمات والحوادث والكوارث وكيفية معالجتها وإدارتها والتعامل معها.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عميد المركز الجامعي لخدمة المجتمع والتعليم المستمر الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الجريوي ظاهرة الأزمات والكوارث من الظواهر الخطرة التي تهدد الأمة البشرية في أمنها واستقرارها ومعاشها, موضحا تفاقمها في الآونة الأخيرة بشكل مروع مرورا بأزمات الأمن والطاقة والمياه والغذاء والمناخ والبيئة والصحة وغيرها, ووصولا إلى الأزمات الاقتصادية التي داهمت المجتمعات مؤخرا, مطالبا بتضافر الجهود والتنسيق المشترك من مختلف المؤسسات والهيئات المعنية والافراد للوقاية من مخاطرها والاهتمام بمعالجتها والحد من آثارها, وبين أن دول العالم عنيت بالأزمات والكوارث عناية فائقة وأعطيته أولوية واهتماما بالغا لما تشكل هذه الظاهرة من خطورة تهدد الإنسانية قاطبة.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر عميد كلية العلوم بالجامعة الدكتور محمد بن محسن بابطين في كلمته أن الأزمات والكوارث تهدد أمن الإنسان واستقراره، وتولد ظروفًا قاسية وحاجات ضرورية، تتطلب تعاونا وتضافرا في الجهود، وحكمة في الإدارة ومهارة عالية في التعامل معها، وكفاية في البنى التحتية والتنظيمية، وأشار إلى أنه تتعاظم أخطار الأزمات والكوارث، بحسب حجمها، وما تخلفه من آثار.
وأضاف: يشهد عصرنا ارتفاعًا في وتيرها، واتساعًا في مجالها بحيث شملت البر والبحر والجو؛ سواء أكانت هذه الأزمات والكوارث كونية، أم نتيجة ما صنعته يد الإنسان، فقد أسهم التقدم الصناعي في وقوع كوارث وأزمات لم يسبق لها مثيل من قبل، مما استدعى الاهتمام بمعالجتها على أسس علمية؛ للتوصل إلى إدارة فاعلة وقادرة على التعامل السريع والسليم مع الأزمات والكوارث؛ قبل وقوعها، وحين وقوعها، وبعد وقوعها، والحد من آثارها، ونتيجة لذلك ظهر (علم إدارة الأزمات والكوارث) وأصبح من العلوم المهمة وأولته الدول ما يستحقه من عناية في النظرية والتطبيق؛ من حيث التنبؤ، والتخطيط والوقاية، والعلاج، وابتكار الوسائل والأساليب المناسبة التي ترتقي بفاعليتة في التعامل مع الأزمات والكوارث، وعُقد العديد من المؤتمرات والندوات والورش وشجع إجراء الدراسات فيما يخدم هذا المجال وعُمل على تخصيص البرامج الدراسية وإنشاء المراكز التدريبية لإعداد الكفاءات البشرية المتمرسة بالأداء الناجح والسريع عند وقوع الأزمات والكوارث.
ونوه رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الى أن عدد المشاركات العلمية بلغ أكثر من (100) ورقة علمية تم تحكيمها من قبل اللجنة العلمية وتم قبول أكثر من (60) ورقة تمثل إنتاجا علميًا لأربع عشرة دولة مشاركة في المؤتمر، تندرج تحت خمسة محاور رئيسة. فيما قدم رئيس معهد فراونهوفر للكهروضوئيات بألمانيا الأستاذ الدكتور يورجن بايررا في كلمة المشاركين شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة على رعاية وتنظيم هذا المؤتمر، وطالب الدكتور يورجن بايررا بدراسة النتائج الناجمة عن الكوارث في المؤتمر، ونوه إلى ان هذا المؤتمر سيسهم في إدارة الكوارث والأزمات في المستقبل.
خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode
أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا