٠٨ جمادى الأول ١٤٢٩ - الموافق: ١٣ مايو ٢٠٠٨

دعوة صريحة

الجمعة, 9 مايو 2008
جريدة المدينة

بات اليوم الذي كان كل عربي مخلص لعروبته حريصا على أمن لبنان ووحدته واستقراره يتخوف من مجيئه ، بات هذا اليوم يطل بكل ما يحمله من نذر الشؤم والفتنة على لبنان بعد أن استيقظ سكان بيروت صباح أمس على واقع خطوط تقسيم جديدة للمدينة وإغلاق شوارعها من حي لحي في الوقت الذي استمر فيه إغلاق الطريق المؤدي لمطار بيروت ، فيما أعادت الاشتباكات المسلحة بين السنة والشيعة في سعد نايل إلى الأذهان ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية قبل نحو ثلث قرن بكل ما حملته من مآس وأهوال وويلات .

المملكة التي ظلت تقف إلى جانب لبنان تدعم وحدة أرضه وشعبه ووفاقه الوطني ، والتي وقفت بكل ما تملك من جهد مخلص لانتشاله من المحن والفتن التي شهدها منذ عهد الانتداب حتى محنته الراهنة مقدمة له كافة أشكال الدعم من واقع رسالتها السامية في دعم قضايا الأمة تحررًا ووحدة واستقلالاً رأت في التصعيد الحاصل في بيروت مؤخرًا ما يبعث على القلق وبما يقتضي من الأشقاء في لبنان بكافة تياراتهم السياسية الاستماع إلى صوت الحكمة ولغة العقل ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار، وهو ما أكدته الرياض من خلال التصريح الصادر أمس عن مصدر مسؤول بدعوة التيارات التي تقف وراء التصعيد إلى إعادة حساباتها وإدراك الحقيقة بأن الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصارا لأي طرف سوى قوى التطرف الخارجية التي قامت ولا تزال بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بين أبنائه من خلال تعطيلها مبادرة الجامعة العربية بهذا الشأن.

أهمية هذا التصريح ما تضمنه من إشارة تحمل تأكيد المملكة على استمرارها ، بكل ما تملك من إمكانات في العمل على عودة الأمن والأمان ووحدة الصف للبنان ، وعدم إدخارها جهدًا في سبيل مساعدته والوقوف معه في الدفاع عن شرعيته واستقلال قراره السياسي ووحدته الوطنية، وهو ما يشكل تحذيرًا واضحًا لكل من يزرع بذور الفتنة في أرض لبنان ويسعى إلى دفعه نحو حافة الهاوية.

No votes yet

أضف تعليق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق