٠٧ جمادى الأول ١٤٢٩ - الموافق: ١٢ مايو ٢٠٠٨

خطوة بخطوة مع مشوار «المدينة» الطباعي

الجمعة, 9 مايو 2008
حسن الظاهري

هذا الظهور المشرف ما كان ليكون لولا الانسجام التام والمناخ الصحي الذي يسود أجواء المدينة بين الإدارة والتحرير

لا أعتقد أن أحداً من الزملاء كتاب جريدة المدينة الذين شاركوا في تدشين مشروع الطباعة الجديد -النقلة التكنولوجية الطباعية وأيضاً التحريرية للصحيفة- يشعر بذلك التحول الكبير بالقدر الذي أشعر به، ذلك بأنني عاصرت بدايات طباعتها منذ أن كانت تتم طباعتها في (جراج) بجوار مبناها الواقع في الكيلو الرابع بطريق مكة المكرمة في الثمانينيات الهجرية، وكان يفصل مقر الصحيفة عن المطبعة بعض المحال التجارية؛ كان من الطبيعي أن تتعرض الصفحات (المنفذة) إلى سقوط بعض (الأعمدة) الملصقة على الصفحات بواسطة الشمع في مشوارها (الماراثوني) بين قسم التنفيذ والمطبعة لتعرضها للرياح.

وقد أسفر ذلك الكفاح فيما بعد عن هذا المبنى النموذجي الذي تشغله المؤسسة حالياً بالإضافة إلى المطبعة المجاورة لها، وكانت المطبعة حينذاك تعد من أرقى ما وصلت إليه تكنولوجيا الطباعة، فكان بمقدورها أن تطبع صحيفتين في وقت واحد، ولم تكن هذه الميزة موجودة في مطابع الصحف الأخرى، وكنا كعاملين في التحرير قد لمسنا البون الشاسع ما بين مرحلة الطباعة داخل (جراج) وبين مطابع حديثة تطبع الصحيفة بالألوان، وتقوم بربط وتحزيم الأعداد آلياً، لا شك أنها كانت ثورةً في عالم تقنية الطباعة إذا ما علمنا بأن ذلك تم قبل ثلاثين عاماً.

ولكن (المدينة) الصحيفة ما فتئت تتطلع إلى النجاح، فناضلت من أجل أن تستعيد بريقها ووهجها بعد أن وجدت نفسها محاطةً بصحف محلية جددت من ثيابها ورقاً و طباعةً، وكانت ثمرة ذلك هو هذا الظهور المشرف الذي ظهرت به منذ السبت الماضي ونال إعجاب المنافسين لها قبل المحبين، يدعم ذلك المطابع الجديدة التي جاءت نتاج عمل طويل ودؤوب كما قال معالي الدكتور غازي عبيد مدني رئيس مجلس الإدارة، والتي وصفها أخي الدكتور فهد آل عقران رئيس التحرير، بأنها أحدث ما هو موجود في الشرق الأوسط، وذلك يعني أن الصحيفة بدأت من حيث انتهى الآخرون.

أعود وأقول بأن هذا الظهور المشرف ما كان ليكون لولا الانسجام التام والمناخ الصحي الذي يسود أجواء المدينة بين الإدارة والتحرير، إضافةً للوعي الذي يميز أعضاء المؤسسة الخلصاء المدركين لمتطلبات صناعة الصحافة في عالم اليوم.

أكرر ما قلته لأخي الدكتور فهد (لقد آن لنا جميعاً أن نفخر بهذه “الطلة’’ التي ظهرت بها المدينة، ونفخر أيضاً لأن يظهر هذا التحول “الثورة’’ في عهده ليسجل له تاريخاً مضيئاً في مشواره الصحافي على قمة هرم المدينة العزيزة).

No votes yet

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

خطوة كبيره

تحياتي بداية للاستاذ/ حسن الظاهري الذي يتحفنا اسبوعيا بروائع قلمه..ويطيب لي ان اهنأ المدينه وكتابها وجميع العاملين بها على هذا الثوب الجديد وهذه الحلة الجديدة التي اكتستها فبدت كالعروس بين اترابها..غاية منانا ومنتهى امالنا ان يواكب هذا التحول الجميل بالثوب الى تحول اجمل بالمضمون_ وهم من يقدم الاجمل دوما_ وكلنا ثقه يكتاب المدينه وهم اهل لذلك.

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

أضف تعليق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق