عنقاوي: إعادة الحياة إلى تلك المنطقة بكل جوانبها وليس فقط ترميم المباني

الجمعة 04/07/2014

وقال الخبير المعماري الدكتور سامي عنقاوي إن انضمام منطقة جدة التاريخية للائحة التراث العالمي يحتم علينا القيام بمسألة الترميم والتطوير على أصول علمية ومقاييس عالمية وفقاً لشروط ومتطلبات اليونسكو، وأكد عنقاوي على أهمية وجود رؤية لتلك المنطقة متسائلاً هل نريد أن نرمم مباني تلك المنطقة وأن يأتيها السياح ويذهبون فقط؟ أم نريد أن نعيد الحياة إلى تلك المنطقة بكل جوانبها؟ مشدداً على بلورة رؤية تتفق عليها الجهات المسؤولة جميعها، خاصة محافظة جدة إلى جانب هيئة السياحة والآثار. ولفت عنقاوي إلى أن بعض المهتمين بتلك المنطقة ومن يملكون فيها بعض الأماكن الأثرية يرممونها بشكل غير علمي ظناً منهم أنهم يحافظون عليها من السقوط أو الهدم. وأضاف عنقاوي أن من الضروري الاعتماد على الخبرات والقيادات المحلية بالإضافة إلى الاستعانة ببعض الخبراء الأجانب، مشيراً إلى أن هذه فرصة لتدريب الشباب وطلاب الجامعات مع أساتذتهم المتخصصين في مجالات عدة يمكن الاستفادة منهم بشكل شمولي وواسع. وأوضح عنقاوي أن خطط التطوير يجب أن تراعي حيثيات عديدة منها جموع الناس التي تستعمل وتستفيد من تلك المنطقة مثل تجار الجملة الذين يملكون متاجر في تلك المنطقة، منوهاً إلى أنه يجب أخذ مصالح أولئك في الحسبان بحيث يكون لا ضرر ولا ضرار. واقترح عنقاوي أن تكون شركة تساهم فيها الدولة ابتداءً لدعمها تقوم بأعمال تطوير وإحياء تلك المنطقة. وعن البيوتات القديمة والمهجورة بين عنقاوي أنه يجب إجراء مسح اجتماعي واقتصادي للمنطقة- إذا لم يحدث من قبل- بحيث يعرف كل بين وكل متجر لمن تعود ملكيته وتجمع كل المعلومات وتصبح لدى جهة مركزية بحيث تستفيد منها كافة الجهات، وتبدأ عملية وقف التدهور التي أصابت بعض البيوت الأمر الذي يتطلب معالجة بعض البنى التحتية أو سوء الاستعمال. وللفت انتباه ملاك البيوت المهجورة يقترح عنقاوي أن يتم عمل عقود استثمار لبعض تلك البيوت خاصة من لم يستطع أهلها الإنفاق عليها بحيث تعود عليهم وعلى المستثمرين ببعض المنافع. كما اقترح عنقاوي أن ينشأ ما يسمى «بيت العائلة» خاصة تلك العوائل المقتدرة بحيث ترمم بيوتهم وتصبح مكان لتجمع العائلة وأصدقائها. وشدد عنقاوي على فكرة «إحياء المنطقة» وليس مجرد الترميم وتطوير المباني. مشيراً إلى أن الاحتفالات الأخيرة كانت لها أصداء جيدة في لفت انتباه بعض العوائل موضحاً أهمية استمرار مثل تلك الفعاليات بشكل أسبوعي ودوري. وأكد عنقاوي على أهمية وجود مدرسة للحرف الصناعية واليدوية التراثية داخل تلك المنطقة حتى لو استلزم الأمر استقطاب بعض الخبرات من خارج تلك المنطقة مع بعض المتخصصين من تلك الأماكن.

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode
أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا