أيصح أن يُحبس الصحفي لأنه مارس حريته في النقد؟!
أيصح أن يُحبس الصحفي لمجرد أنه مارس حريته في النقد؟ ألا يمكن الإستغناء عن الحبس بالغرامة المالية ؟اترك الاجابة للحكومات التي تعتقل الصحفيين.
حرية الصحافة هي أم الحريات، وهي المعيار الحقيقي لمستوى التحضّر والتطور في أي مجتمع.
حرية الصحافة من أكثر القضايا التي تشغل أذهان الصحفيين، وتشكّل هاجسًا لمن يعمل في مهنة الصحافة.
غير أنّه ما زالت هذه الحرية تواجه وضعًا شائكًا، ومعاناة شديدة في مختلف أنحاء العالم.. تتمثّل في تعرّض الصحفيين لأقسى جرائم العنف، من خطف، واضطهاد، وتعذيب، وقتل، والزج في السجن دون محاكمة. ناهيك عن الاعتقال السرّي دون أن يُعرف لهم مصير. يحدث هذا وهم يؤدون مهامّهم الصحفية.
ولم يسلم رؤساء التحرير من هذه المعاناة!! فهناك العديد منهم قد زُجّ بهم في السجون، وتعرّضوا للضرب، والتعذيب. فهذا رئيس تحرير “الوطن” القطرية - (الوطن) السعودية 20/3/1422هـ - قد اقتُحم مكتبه، وأُغلق من الداخل، وأوسعه المهاجمون ضربًا مبرحًا، ثم تركوه منهكًا ينزف دماءه، وولّوا الأدبار.
ويُعتبر العراق أخطر مكان يمكن أن يعمل فيه الصحفيون.. يليه المكسيك.
أمّا أمريكا الجنوبية فتتميّز بأكبر عدد من الوفيات من الصحفيين؛ نتيجة للاعتداءات عليهم بالاختطاف، أو القتل.
وتوجد مؤسسات عالمية تقوم بالعناية بالصحفيين والدفاع عنهم عند الحاجة. أمثال منظمة (مراسلون بلا حدود). هذه المنظمة تُصدر كل عام جدولاً يسجّل أوضاع الصحافة في مختلف بلدان العالم، وما يتعرّض له الصحفيون من تعسفٍ واضطهاد.
كذلك (معهد الصحافة الدولي) يقوم بنشر ضحايا الصحافة بين مسجونين، ومطرودين، وموقوفين عن الكتابة.. وتُعدُّ الصين من أكثر الدول في عمليات تصفية الصحفيين. أمّا دول العالم الثالث فهي تتفوّق على الدول الأخرى في استهداف الصحفيين اعتقالاً وتعذيبًا.
وقد أدّى (معهد الصحافة الدولي) خدمات موفّقة في إحراج العديد من الحكومات للإفراج عن الصحفيين المعتقلين لديها.
وعودة إلى (مراسلون بلا حدود) فإن هذه المنظمة قد دعت إلى إنشاء قوة خاصة داخل الشرطة الوطنية؛ لتحديد مرتكبي جرائم العنف، والمحرّضين على قتل الصحفيين.
على أنه ممّا يُلفت النظر أن كثيرًا من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية تضيق بحرية الصحافة.. يزعجها النقد، فتعتبره موجّهًا ضد أشخاصهم، فيسعون إلى التصدّي لحرية الصحافة بكل إمكاناتها وطاقاتها.. بل يتعدّى ذلك إلى الاعتقال، والزجِّ بالسجن، ويظل الصحفي معتقلاً حتى يأذن الله له بالفرج.
يحدث هذا.. لا لشيء إلاَّ لأن الصحافة تتلمّس هموم المجتمع، وتكشف مظاهر الفساد وأوجه الخلل والقصور في مؤسسات المجتمع العامة والخاصة.. وما توفرت الحرية في بلد ما إلاَّ وكانت عاملاً رئيسيًّا لتقوية الحكومات.. وما من نهضة، أو تطوّر، أو تغيّر اجتماعي يحدث في مجتمع ما.. إلاَّ وتكون الصحافة وسيلته، والنقد أدواته. أَوَليس حرية الصحافة والنقد الصحفي الصادق سبيلاً إلى الإصلاح والتطوير؟!
على أنه من المستغرب أن عقوبة اعتقال الصحفيين وحبسهم؛ بسبب نشر النقد الصحفي -ولو كان النقد موضوعيًّا- تتساوى مع عقوبة اللصوص والسَرَقة؟! أمّا لو كان النقد يتناول السبَّ والقذفَ والتجريحَ دون تناول سياسته وأدائه وقراراته.. فلا عدوان إلاَّ على الظالمين .
* أيصح أن يُحبس الصحفي لمجرد أنه مارس حريته في النقد؟!
* ألا يمكن الاستغناء عن الحبس بالغرامة المالية؟
* هل صحيح أن السجن كثيرًا ما يجعل من الصحفي بطلاً؟
أترك الإجابة عن هذه الأسئلة للحكومات التي تعتقل الصحفيين، وتُلقي بهم في غياهب السجن عقاباً لهم على ما اقترفوه من إثم كشف المستور من فساد، أو خلل، أو قصور!.
- أبو السمح.. هرطقاتٌ أم إبداعٌ؟!
- السيدات {يستاهلوا}
- هل نحيي ذكرى سوق {ذي المجاز}؟
- مرتب المعلمة الأهلية 900 ومدبرة المنزل الحبشية 1500
- هل يُرضي وزارة العمل.. معاناة حراس الأمن؟!
- إلى متى.. يقبع المديون خلف القضبان؟!
- الباعة المتجولون .. لماذا لا نطاردهم؟!
- المدينة .. في وثبتها الصحفية الجديدة
- صندوق البريد في نظامه الجديد.. إلى أين؟!










أقرؤا أسامة مني السلام
أهلاً بك يا أبا ياسر في بيتك
وأهلاً بعودتك إلى "المدينة" الصحيفة الحبيبة ، التي لا أظن أنها غادرت قلبك ، كما أنك أنت لم تغادر قلوبنا ، نحنُ محبيها ، وهاهي "المدينة" التي أحببنا جميعاً ، تحقق نقلة نوعية في عهد رئيس تحريرها الهمام الدكتور فهد آل عقران ، كما حققة قفزة نوعية مبتكرة في عهد رئاستك لتحريرها ، وكانت موعودة في عهد بالمزيد ، للولا ظهور بعض العوائق التي يدركها كل من عاصر تلك المرحلة ، ولكن تظل المدينة برجالها المخلصين قادرة على صنع التميز ، وتحقيق النجاح ، تحت كل الظروف ، ورغم كل المتغيرات
أستاذي الحبيب إلى قلبي أسامة السباعي نزلت أهلاً ووطئت سهلاً ، على صفحات المدينة ، وفي قلوب كل من أحبوك بصدق ومنهم كاتب هذه السطور
أخوك : عوض الدريبي
awad220@hotmail.com
أضف تعليق