الأَرْبعاء ٠٦ رجب ١٤٢٩ - الموافق: ٠٩ يوليه ٢٠٠٨

مستشفيات خاصة في المدينة في حالة غيبوبة


الثلاثاء, 13 مايو 2008
د. عاصم حمدان

** تفتخر الأمم المتقدّمة برصيدها في مجالات معيّنة مثل: الصحة، والتعليم. ففي بريطانيا مثلاً: يُعتبر نظام الخدمات الصحية National Health Sevice، والذي وضع أسسه المنظِّر العمّالي (بيفان) Aneurin - Bevan في الخمسينيات الميلادية، يعتبر إرثًا وطنيًّا تُحافظ عليه الحكومات المتعاقبة، بعيدًا عن التوجّهات السياسية لكل حزب من الأحزاب.
** أُنشئت لدينا منذ زمن مستشفيات خاصّة؛ لتؤدي واجبها الوطني إلى جانب المستشفيات الحكومية، ولا يمكن إنكار الدور الذي تقوم به هذه المستشفيات، وبعض من مؤسسي هذه المستشفيات حريصون على سمعة مستشفياتهم؛ لهذا فهم يعملون على تطويرها؛ لتؤدي الخدمات التي يبحث عنها المواطن، الذي ربما تضطره الظروف لترك المستشفيات الحكومية، والاتّجاه إلى الخاصة منها. والذي لفت نظري في المستشفيات الخاصة بالمدينة المنورة كثرة الهمس الذي يدور في المجتمع حول أداء بعضها، وربما تردّي الخدمات فيها، مع أنها تحقق أرباحًا ممّا تدّره جيوب هذا المواطن المضطر، وما دام الباعث وراء هذه الكلمة هو الإصلاح والتنبيه، فإنني سوف أنأى عن تسمية بعض المستشفيات التي انحدر مستواها، وتدّنت خدماتها، وكأنها لا تعي ما يدور حولها من تطوّر في التقنيات الصحية، بل وصل الأمر إلى فقدان الثقة لدى المواطن في مستشفيات ليس لها من نصيب في الطب إلاَّ الاسم الذي يرتفع فوق مبناها، فلقد كُنت قريبًا إلى حد بعيد من حالة قريب دخل المستشفى لتعرّضه لجلطة مفاجئة، فلمّا وصل المستشفى المعني أجروا له أشعة مقطعية، وهمس أحد دكاترة المستشفى في أُذن أحد أبنائه ناصحًا إياّه بنقل والده إلى مكان آخر؛ لأن التقنية المستخدمة في إجراء مثل هذه الأشعة -التي أضحت ضرورية في هذا العصر- هي تقنية ضعيفة. فحمله أهله إلى أحد المستشفيات الحكومية المتخصصة خارج منطقة المدينة المنورة.
وهناك حاول الدكتور المختص أن يعاين ما بحوزة المريض من أشعة وسواها، فلمّا تفحّص الأشعة قطّعها إربًا، وقال ما معناه: إن عدمها خير من وجودها، وأجرى له أشعة أخرى أظهرت مَكمن العلّة والداء.
** وهناك حالة أخرى كنت شاهدًا عليها - فلقد أُدخلت سيدة طاعنة في السن لشكوى في صدرها، وأُعطيت دواء سيولة الدم المستخدم لعلاج الجلطات، وكانت الكمية كبيرة - وفي حالة كهذه يُفترض إجراء اختبار مُقنّنٍ ليُعلم تأثير الدواء على المريض.. ولغفلة الدكتورة المسؤولة، أو لانتفاء العلم الطبّي في حدّه الأدنى لديها، فإن المريضة عانت من نزيف داخلي كشفه مستشفى آخر نُقلت إليه المريضة، ولم تتحمّل السيدة المريضة ذلك الأثر الجانبي للدواء، فأدّى ذلك إلى دخولها في غيبوبة، ثم انتقالها إلى العالم الآخر -رحمها الله- والأعمار بيد الله، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تخضع هذه المستشفيات لمراقبة دقيقة من وزارة الصحة؟ لعلي أجد جوابًا شافيًا.

بمعدل: 4.7 (3)

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.


على حسب مانسمع

على حسب مانسمع ان الدكتور /ياسين يقوم بجولات مفاجئه وينبغى معاقبت المقصرين وعلى العموم اهمل اداره رايتها في حياتي هي الشؤن الصجيه



؟؟؟؟

أولا : لماذا نلجأ للمستشفيات الخاصة على الرغم مما ذكر في المقال ؟
والجواب لأن المستشفيات الحكومية تدنت خدماتها وهي تسير إلى الوراء بطريقة عجيبة فبالتالي تكون المستشفيات الخاصة أقل ضررا .
ثانيا : أضحكتني يا دكتور حين طلبت من وزارة الصحة مراقبة المستشفيات الخاصة ..!! كان الأولى أن تطالبها بمراقبة المستشفيات الحكومية قبل الخاصة
في الأسبوع الماضي أحس ابني بألم في كليته فراجعت (كمواطن لي الحق في العلاج الناجع)مستشفى المدينة للنساء والولادة الأطفال
وهناك في عملية الفرز بقسم الطوارئ استغرق الأمر حوالي النصف ساعة والإبن في ألم شديد ، ثم حان دور الدخول للطبيب فدخلنا واتضح أنه لابد أن ينوم في الطوارئ ليعاينه الجراح وهذا ما حصل ، ولكن مكثنا في انتظار الجراح ساعة كاملة ورفض طبيب الطوارئ التفاهم حول حالة ابني فلم أملك إلا التسليم ، وبعد هذه المدة رأيت الجراح فطلبت منه معاينة ابني لكن طبيب الطوارئ أصر على أن يكون الترتيب عن طريقه فحاولت إفهامه ان الطبيب وصل وها هو امام المريض لكنه أصر على عدم السماح للجراح بمعاينته وفعلا خرج الجراح ، وبعد ساعة وصل وكشف على الابن واتضح أنه مغص كلوي يحتاج معه إلى فحوصات وأشعة وهنا حصلت المشادة بين الجراح وبين طبيب الطوارئ حتى خشيت أن يتماسكا بالأيدي لأن كل منهما يصر على أن الآخر هو الذي يكتب التقرير عن حالته فضحكت مما رأيت ..!! ولما خرجت رأيت طبيب الطوارئ (المواطن للأسف) يدخن بشراهة خارج المستشفى ..!! فعلمت أنه (طبيب يداوي الناس وهو عليل)
وفي اليوم التالي حاولت إجراء الأشعة للإبن ولكن قسم الأشعة التلفزيونية أصر على أخذ موعد على الرغم من عدم وجود مرضى وقتها ، وفي هذه الأثناء ذهب ابني لدورة المياه (أكرمكم الله) وخرج ليخبرني أنه تبول دما فصعقت وذهبت لطبيب الأشعة وأخبرته أن الابن بحاجة للأشعة فورا لأنه تبول دما ، وبقدر حرارتي وخوفي ، قابلني ببرود مؤكدا أن الأمر عادي . وبعد مشادة أفهمته أن المسؤولية تقع عليه إن حصل لابني مكروه ، أجريت الأشعة التي أظهرت وجود حصوتين في حوض الكلية والحالب وأصر على إخطار الجراح وطلب تنويمه بالمستشفى ..!! ترى ماذا كانت ستكون الحالة لوأنني لم أدخل في نقاش معه وذهبت فعلا ؟!!
إننا يا سيدي بين مطرقة المستشفيات الحكومية وتطنيشها وسندان المستشفيات الخاصة وسرقتها لأموالنا بأيدينا ونحن نضحك ورحم الله زمان غازي القصيبي .

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

أضف تعليق

  • عزيزي القارئ

    نسعد بمشاركتكم معنا في التعليق على أي خبر أو مقال ، مؤملين أخذ النقاط التالية في الاعتبار :

    1-      الابتعاد عن أي تعليق يمس بالأديان  السماوية أو المذاهب المعتبرة أو الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية ، أو التي تشجع على الانقسام أو التحزب ، و نعتذر عن نشرها .

    2-      الابتعاد عن القدح الشخصي ، سواء كان المقصود ( وزيرا ، مسؤولا ، موظفا ، كاتبا ) فالتعليقات التي تمس الأشخاص بذاتهم سواء بالشكل أو الفكر أو المذهب أو الاتجاه أو حتى اللبس سيتم حجبها ، و سيتم نشر أي تعليق مهما كانت درجة مخالفته إذا ما كان مهذبا في الطرح بعيدا عن التجريح الشخصي ، فالنقد لفكرة الكاتب و ليس لشخصه ، لأداء الوزارة أو الإدارة و ليس لشخصه .

    3-      عدم تجاوز عدد حروف المشاركة 500 حرف .

    4-      في حال التعليقات على الكاتب فقط ، سيتم إعادة إرسالها كما هي للكاتب بغض النظر عن نشرها في الموقع من عدمه حرصا على إيصال صوتكم للكاتب ، بعد أن يتم طبعا استبعاد التعليقات غير المهذبة .

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق