دعاة وأعضاء «الشورى»: «داعش» و«القاعدة» تاريخ «أسود» ملطّخ بـ «الدّماء»!!

طالبوا بتفكيك البنية الذهنية لها.. ودعوا إلى تبنّي قوائم الحزم والعزم معها
مشاري الكرشمي - الرياض
الجمعة 04/03/2016
دعاة وأعضاء «الشورى»: «داعش» و«القاعدة» تاريخ «أسود» ملطّخ بـ «الدّماء»!!

أحدثت التنظيمات الإرهابية كتنظيم «داعش» و»القاعدة» ضررا كبيرا في حق المسلمين، والسعي نحو تشويه الصورة الحقيقة للإسلام بالقتل وسفك دماء أبرياء وترويع الآمنين وتدمير الممتلكات، وعطفا على ذلك أكد مجموعة من الدعاة وأعضاء مجلس الشورى، أن من ينتمون لهذه الطائفة يسعون إلى تفرقة المسلمين وخرق اللحمة الوطنية، مشيرين إلى أنها اشغلت الأمة عن أهدافها الإيجابية في دعوتها للأمم وبيان الحق للناس، واصفين تاريخ هذه التنظيمات ملطخا بالقتل والترويع وسفك الدماء، مطالبين في ذات السياق بتفكيك البنية الذهنية للإرهاب وما يتشابك ويتماهى معها كالدعم المادي واللوجستي، وما يتساوق معه من الحزم والعزم والمبادرة بتنفيذ الأحكام التي تصدر بحقهم دون مراعاة لأصوات النشاز، مع وجوب الالتفاف والتضامن مع القيادة بالسمع والطاعة والإخلاص.
أكد أن علماءنا ممثلون في هيئة كبار العلماء بينوا خطرهم وضلالهم
آل الشيخ: من ينتمون لهذه الطائفة يسعون إلى تفرقة المسلمين وخرق اللحمة الوطنية
في البداية، أكد أستاذ الفقه المقارن الأستاذ الدكتور هشام بن عبدالملك آل الشيخ، أن الطائفة الآثمة التي تسمى بتنظيم القاعدة وأشباهها من أولئك الخوارج الذين أخذوا كل صفات قبيحة من الطوائف المنبوذة، فأخذوا من الخوارج تكفير عموم المسلمين، وأخذوا من القرامطة انتهاك حرمات المساجد وبيوت الله عز وجل، وأخذوا من طوائف أخرى الكذب والخداع والنفاق والإجرام، قامت بارتكاب للمعاصي وفعل للجرائم في البلاد الإسلامية، فمنعوا الناس من الصلاة، ومنعوا الدخول إلى المساجد وقاموا بتفجيرها، وذلك لأنهم كفروا عموم الناس، وهذا إجرام كبير انساق معه ضعفاء الإيمان وسفهاء العقول من بعض الشباب الذين غُرر بهم من تلك الطائفة.
وأضاف آل الشيخ، أن هؤلاء يقتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان ولا يتسلطون عليهم؛ لأنهم أهل فجور يكفرون المسلمين بسبب المعاصي، فهذه الشرذمة القليلة التي دابرها - بإذن الله- مقطوع، فإذا خرجت خرج أهل العلم في بيان صفاتهم وبيان ما هم عليه من حال، والتحذير منهم. فعلماؤنا في هذه البلاد المباركة ممثلين في هيئة كبار العلماء بينوا منذ خروج مثل هذه الطائفة خطرهم وضلالهم، وبينوا أنهم ليسوا على حق، ولذلك يلزمنا أن نلتف حول ولاة أمرنا وعلمائنا. فلابد من الرجوع إلى العلماء الكبار الراسخين في العلم الذين يُعلم صدقهم، ويُعلم ومكانتهم ومعلوم نصحهم للبلاد والعباد، يُؤخذ منهم الرأي في مثل هؤلاء.
وأشار آل الشيخ، إلى أن لهذه الطائفة الآثمة مآلات وآثار سلبية ولكن هذه البلاد المباركة باستطاعتها أن تمحو آثار الخوارج وذلك بتنفيذ الأحكام الشرعية؛ ما يزرع في نفوس المسلمين والمواطنين الراحة والطمأنينة، ويعزز الأمن في هذا الوطن. مبينا أن من ينتمون لهذه الطائفة يسعون إلى تفرقة المسلمين، وخرق اللحمة الوطنية التي تعيش عليها هذه البلاد منذ عقود طويلة، فإذا تُرك الأمر لهؤلاء فسيشتتون البلاد، ويبعدون الناس عن دينهم. وكذلك هم لا يلتزمون بالأحكام الشرعية ولا يعرفون لها طريق فيكذبون ويسعون لهدم الاقتصاد وترويع الآمنين وسفك الدماء، فهم يريدون الفسق والفجور، وإنهاء الأمن والإخلال به، ويريدون إبعادنا عن ديننا واستقرارنا.
أكد أنها اشغلت الأمة عن أهدافها الإيجابية في دعوتها للأمم وبيان الحق للناس
اليامي: ما تدعو إليه هذه الفئات الضالة من قتل وسفك وانتهاك للحرمات ليس من الإسلام
ومن جانبه، أشار عضو هيئة التدريس في جامعة نجران الشيخ الدكتور محمد بن سرار اليامي، إلى أن الفرق الضالة كداعش وغيره كان لهم مآلات وآثار سلبية كالصد عن سبيل الله، فقد صد هؤلاء التكفيريون والغلاة عن سبيل الله الذين يريدون الدخول في الإسلام والرسوخ في السنة والتعلم الشرعي، فصدوهم عن سبيل الله؛ حتى تراجع كثير من الناس عن كثير من القناعات الشرعية؛ حتى دب الإلحاد إلى قلب بعض شباب المسلمين في عامة العالم، حيث أن ما تدعو إليه هذه الفئات الضالة يسمونه الإسلام ظلما وزورا وعدوانا، وهو قتل وسفك وانتهاك للحرمات والحقوق الإنسانية وللفضيلة ولكل أمر حسن، وإنما غلفوه بالإسلام؛ ليروج على أصحاب الفكر الضال وأصحاب الجهالات والذين حملتهم العاطفة بلا علم شرعي.
وأضاف اليامي، أن هذه الفرق الضالة لم تعظم النصوص الشرعية وعدم الاعتماد عليها، وضعف التعامل معها، بالإضافة إلى عدم تصديق تلك النصوص، وهز مصداقيتها في قلوب بعض عوام المسلمين، فهذه الأمور تهز أصول الإسلام من جذوره، وما حصلت إلا من الأفعال الشنيعة لهؤلاء، فهم في جهل في إسلامهم وفي مرض في عقولهم، وفقر للأخلاق والآداب والقيم السلوكية والأخلاقية التي أتى بها الإسلام وحث عليها. فقد جمعوا الثالوث الأسود الفكري.
وأردف اليامي، أنهم قاموا بإشغال الأمة عن أهدافها الإيجابية في دعوتها للأمم وبيان الحق للناس ورفع راية التوحيد ومقارعة أهل الباطل بالمنهج النبوي الشريف الذي يحترم الخصم ويقدره ويوجهه للخير ويأخذ بيده إلى الخير وينفعه في الدنيا قبل أن ينفعه في الآخرة. مبينا ما صرفته الدولة في محاربة هذا الفكر الخبيث والسيئ حماية للإسلام والمسلمين وصيانة له، ولو لم يكن هذا لكانت الجهود قد صُرفت في التطوير والإنشاء نشر دينها ورفعة مكانتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ليكن ذلك تكاملا للأمة أجمع.
أشار إلى أنها وضعت وسائل باسم الإسلام لتكون خنجراً في خاصرة الإسلام
الأحمري: تاريخ هذه الجماعات والفرق ملطخ بالقتل والترويع وسفك الدماء
ومن جهته أبان الباحث الأسري والداعية الإسلامي المعروف خلوفة الأحمري أن المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتمكين الناس من معرفة معالم هذا الدين وفق منهج الإسلام الحق والإسلام يحض على التيسير على الناس وعدم التشديد عليهم، وأما القاعدة وداعش فقد وضعت طرق ووسائل باسم الإسلام لتكون خنجرا في خاصرة الإسلام بل هو عدو الإسلام الأول، وأهل الإسلام هم أول ضحاياهم، كما هو مشاهد من جرائم داعش والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات.
وأضاف الأحمري، أن من المؤسف حقا كما نشرت وسائل الإعلام ضحالة علمهم وسفه أحلامهم وافتراءهم على الله وعلى رسوله وسيرهم في منهج ضال مضل عُرف عنه منذ القدم الزيغ والضلال والجهل والطيش والسفه، وعلى مدى تاريخهم لم ينظروا حقا ولم يقمعوا باطلا بل هدموا الإسلام وروعوا أهله وقتلوهم شر قتله، فيقدم أحدهم روحه في جريمة نكراء باسم الإسلام، فزيغ العقول وضلالها خطر داهم وشر مستطير.
ولفت الأحمري، إلى أن هذه الفئات المنحرفة تسعى إلى تجنيد الأطفال وضعاف العقول وسرقة عقولهم تحت وهم الجنان والحور العين والنصر والشهادة، فهذه سرقه تستحق عقوبة شنيعة لمن يروج لها ويديرها وينظّر لها أو يتعاطف معها. مبينا أن هذه الفئات لا تحسب على الإسلام؛ لأن الإسلام بريء منها، فالإسلام يحذر منهم ومن خطرهم، فكيف يكون فعلهم على منهجه؟ بل هم أصحاب ادعاء وافتراء، وهم في حقيقة الإسلام امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب، فاستحلت دماءهم وأموالهم.
وزاد الأحمري، أن تاريخ هذه الجماعات والفرق ملطخ بالجرائم والقتل والترويع وسفك الدماء واستحلال ما حرم الله، وفوق هذا هي جماعات مخترقة من أعداء الإسلام يوجهونها ويدعمون مسيرها وفق أجندة معينة . ولقد أكرم الله هذه البلاد بتطبيق شرع الله في حقهم ليكونوا عبرة لمن لم يعتبر، وليعلموا أن شريعة الله لا تحابي أحدا ولن تسمح لأحد أن يعبث بدين الله باسم الإسلام.
طالب بتفكيك البنية الذهنية للإرهاب وما يتشابك ويتماهى معها كالدعم المادي واللوجستي
العسكر: الحزم والعزم والمبادرة بتنفيذ الأحكام التي تصدر بحقهم دون مراعاة لأصوات النشاز
ومن جانبه، أكد عضو لجنةً الشؤون الخارجية بمجلس الشورى ‏‫ الأستاذ الدكتور عبدالله بن إبراهيم العسكر، أن التعامل مع الجماعات الإرهابية مثل: القاعدة وداعش وغيرهما كثير في بلاد المسلمين يتطلب مستويين من التعامل. ولا يمكن الاكتفاء بمستوى واحد دون الآخر، وإلاّ أصاب الجهات التنفيذية الحكومية نوعًا من التهاون والتراخي. أو أعطى رسالة خاطئة لتلك الجماعات. المستوى الأول: المستوى الفكري ومحاولة تفكيك البنية الذهنية للإرهاب وما يتشابك معها ويتماهى معها مثل الدعم المادي واللوجستي. وهذا المستوى يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين يشترك فيه قطاعات حكومية ومدنية ودينية مثل: وزارات التعليم والشؤون الاجتماعية والدينية والداخلية والجامعات والأنشطة الشبابية وخطباء المساجد ومن قبلهم الرعاية الأسرية والأبوية الصحيحة. والمستوى الثاني: هو الحزم والعزم والمبادرة بتنفيذ الأحكام التي تصدر بحقهم، دون مراعاة لأصوات النشاز في الداخل والخارج. وتقوية الجبهة الداخلية واستيعابها ومشاركتها الإيجابية مع المؤسسات الحكومية ألزم من الاهتمام بالوسط الإعلامي والسياسي الخارجي. عندما تكون الجبهة الداخلية قوية وواقفة مع الدولة، تبعا لذلك تقوى الجبهة الخارجية المؤيدة والمتفاهمة لمآلات أهل الشر والعدوان والبغي. وهذا ما حدث عندما نفذت السلطات السعودية الأحكام الشرعية الصادرة بحق الجناة.
زيدان: يجب الالتفاف مع القيادة بالسمع والطاعة والإخلاص
ومن جانبه شدد عضو مجلس الشورى الدكتور سامي زيدان أن يقوم المواطنون بالتصدي لهذا البلاء. فيجب على المواطنين الإلتفاف والتضامن مع القيادة الرشيدة بالسمع والطاعة والإخلاص في العمل. كذلك يجب على الجميع نبذ ما يؤدي إلى التفرقة والفتنة من أنواع التمييز العرقي أو الديني أو الإقليمي، وعلى كل مواطن التعاون مع أجهزة الأمن من كل النواحي. مبينا أن تنفيذ حكم القصاص في الإرهابيين نتيجة ما جنت عليهم أيديهم ولنا في القصاص حياة. والرسالة واضحة وضوح الشمس. لا تهاون مع من يمس أمن وسلامة الوطن ويفجع المواطنين في أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ويسعى إلى إشعال الفرقة والفتنة.

خيارات الحفظ والمشاركة أرسل إلى تويترأرسل إلى فيس بوكأرسل إلى جوجلحفظ PDFنسخة للطباعةأرسل على البريدQrCode
أخبار الساعة

             
حول المؤسسة   الإدارة والتحرير   إصدارات المؤسسة   الاشتراكات الورقية   استوديو المدينة   أندرويد   آيباد وآيفون   تواصل معنا