«أرامكو السعودية» تؤكد ريادتها برفع شعار «الطاقة للأجيال»
قبل 75 عامًا وفي اليوم الذي شهد ثاني أكبر حدث في القرن العشرين في المملكة (كان الحدث الأول توحيد المملكة تحت قيادة الملك عبد العزيز آل سعود- طيب الله ثراه- ) في جدة في شهر فبراير من عام 1933.
وقف في الجانب الأول ممثلو المملكة دولة فتية وكيان سياسي جديد على المسرح الدولي، وفي الجانب الآخر ممثلو شركة زيت أمريكية، شركة حديثة العهد بالمنطقة.
واليوم، وبعد مضي 75 عاماً، من السهل نسيان حقيقة أن نتيجة المشهد الأخير من ذلك الحدث كانت غير معلومة بالنسبة لممثليها في ذلك الوقت. فقد اجتمعوا للتفاوض حول فتح مجال التنقيب عن الزيت في المملكة. وقد تحقق ذلك بعد مفاوضات شاقة.
قام بالأدوار من الجانب السعودي كل من وزير المالية والرجل الثاني الأكثر تأثيراً بعد الملك، عبد الله السليمان، وفؤاد حمزة، وكيل وزارة الخارجية، ويوسف ياسين، سكرتير الملك الخاص ، ونجيب صالحة، الترجمان.
وقام بتمثيل دور شركة ستاندرد أويل كومبني أف كاليفورنيا (سوكال) كل من لويد ن. هاملتون، محام وخبير في استئجار الأراضي، وكارل توتشيل، مهندس تعدين قام بجولة استكشافية للبحث عن مصادر المياه والمعادن والزيت في المملكة في عامي 1931-1932، وهاري سنت جان ب. فيلبي، مستشار غير رسمي للملك عبد العزيز منذ عام 1917 ومقيم في جدة منذ عام 1925، ويعمل أيضاً حينئذ كمنسق بعقد مع سوكال.
وصل لويد هاملتون وزوجته آيري وكارل توتشيل وزوجته الأيرلندية المولد إلى جدة في 15 فبراير 1933. والسيد توتشيل وزوجته هما من الأمريكيين القلائل الذين لديهم بعض الخبرة والمعرفة عن شبه الجزيرة العربية، وقاما بمساعدة هاملتون وزوجته في التعرف على أصول كرم الضيافة لدى العرب وكذلك التعرف على ثقافتهم.
أما الشيخ عبد الله السليمان فقد وصل من مكة بالسيارة بعد أربعة أيام. وفي إشارة إلى أهمية المهمة الموكلة إليهم، بدأت الجولة الأولى من المفاوضات مساء اليوم الأول من وصوله. واستمرت مرحلة التفاوض قرابة أربعة أشهر. ويصف والاس ستيقنر في كتابه المعنون «ديسكفري» (بيروت: 1971) المراحل الحاسمة والأخيرة من تلك المفاوضات:
« استمرت أعمال المؤتمر والمناقشات أيام الرابع عشر والسادس عشر والثامن عشر والثالث والعشرين من شهر مايو مع المفاوضَين العنيدين الشيخ عبد الله السليمان وفؤاد حمزة، وأحياناً يوسف ياسين، مع تواجد الترجمان نجيب صالحة على الدوام. فقد تشبثت الحكومة برغبتها في أن يكون الدفع لها بالذهب وأصرت على أن يكون سداد القرض الأول بنسبة عشرة في المائة فقط من قيمة الريوع. وعلى الرغم من موافقة سوكال على الدفع الأول بالذهب، إلا أنها أصرت على حماية نفسها من الاضطرار إلى شراء مزيد من الذهب بأسعار أعلى في حال استمرار الحظر على الذهب، وأن يتم سداد القرض الأول بسرعة أكبر مما تحققه نسبة العشرة في المائة من قيمة الريوع الافتراضية الصافية. وقد سبق أن أمضى هاملتون وقتاً عصيباً لإحاطة وزير المالية ووكيل وزارة الخارجية بقصده من القرض- النقود التي يجب سدادها، حتى لو لم يكن هناك أية ريوع- وقدم تنازلاً كبيراً بجعل القرض دون فوائد وفقاً للشريعة الإسلامية التي تحرم الربا.
وناضل المفاوضون حتى 29 مايو، وهو اليوم الذي وقع فيه الشيخ عبد الله اتفاقية الامتياز في قصر كاظمة في ضواحي مدينة جدة. وأصبحت الاتفاقية سارية المفعول في 14 يوليه بعد نشرها في الجريدة الرسمية. ومع أن بنود الاتفاقية كانت إلى حد بعيد دون ما اقترحته الحكومة السعودية في البداية، لكنها كانت أيضاً إلى حد بعيد فوق ما اعتبرته سوكال مبرراً للدخول في مشروع تنقيب عن الزيت يتصف بالمجازفة. نصت الاتفاقية على أن تستلم الحكومة السعودية قرضاً أولياً يساوي 30.000 جنيه من الذهب وقرضاً آخر بقيمة 20.000 جنيه في غضون 18 شهراً. ويدفع للمملكة أيضاً ما يساوي 5.000 جنيه من الذهب مقابل الإيجار السنوي الأول، ولكن بالنسبة للقرض الثاني وجميع دفعات الإيجار أو العوائد اللاحقة، فإن لسوكال الخيار بدفعها بعملات أخرى على أساس صيغة صرف مرنة.
ونصت الاتفاقية على أن تبدأ الشركة بالتنقيب في غضون ثلاثة أشهر وتستمر في الأعمال حتى تبدأ في الحفر أو تتخلى عن الامتياز. وعليها البدء بالحفر في مدة لا تقل عن ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ سريان مفعول اتفاقية الامتياز وتستمر في الحفر حتى تتخلى عن الامتياز أو تنتج زيتاً بكميات تجارية حُددت بمقدار 2.000 طن من الزيت في اليوم. وحال الإعلان عن الإنتاج بكميات تجارية، تدفع الشركة مبلغ 50.000 جنيه مقدماً نظير الريع، وبعد سنة تدفع مبلغ 50.000 جنيه إضافي. وتستمر الاتفاقية لمدة 60 عاماً. وتغطي اتفاقية الامتياز كامل مساحة المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، من الخليج حتى الطرف الغربي من رمال الدهناء ومن الحدود الشمالية إلى الحدود الجنوبية من البلاد.
وفي الذكرى الماسية لتأسيس أرامكو السعودية سنحتفل بإكمال خمسة وسبعين عاماً في جميع أرجاء المملكة العربية السعودية ومناطق العالم خلال عام 2008م، وسيكون شعار الاحتفال «الطاقة للأجيال» – الطاقة الطبيعية من المواد الهيدروكربونية، والطاقة البشرية من الموظفين الذين ساهموا في نمو أرامكو السعودية عبر ثمانية عقود.
- مختصون : شركات التأمين تخضع للرقابة .. وبعضها يتبع أساليب غير فنية
- تراجع قاسٍ للمؤشر يعود معه لاختيار نقطة دعم حاسمة
- الاتصالات} ترعى مهرجان «صيف سايتك»
- 200 ألف ريال من الوليد لدعم «اليقظة»
- {السوق المالية} تسحب ترخيص {نعيم} وترخص لثلاث شركات
- المؤشر يغلق فوق حاجز الـ9500 نقطة بارتفاع متواضع
- انطلاق بطولة العالم الـ 13 لالعاب القوى للشباب ببولندا اليوم
- H3 يتصدر فئته ويواصل وضع هامر في الريادة على الطرق الوعرة
- الوليد بن طلال يستقبل السفير السوداني
- «موبايلي» تمدد عروض التخفيض للرقم الدولي










أضف تعليق