منوعات
فلكية جدة: "الخسوف الكاذب" مصطلح غير دقيق علميًا
أوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن بعض المواد الفلكية استخدمت عبارة 'الخسوف الكاذب' للإشارة إلى خسوف شبه الظل للقمر، وقد تبدو هذه التسمية مفهومة لغويًا، نظرًا إلى أن هذا النوع من الخسوف يكون خافتًا إلى درجة يصعب على الراصد معها ملاحظة التغير في إضاءة القمر، إلا أن استخدام مصطلح 'الخسوف الكاذب' لا يُعد دقيقًا من الناحية العلمية.
وأوضح رئيس الجمعية المهندس ماجد أبو زاهرة أن التسمية الصحيحة هي 'خسوف شبه الظل للقمر'، لأنها تعكس طبيعة الظاهرة وآلية حدوثها بدقة, مفيدًا أن خسوف القمر يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر وقت البدر، فيمر القمر عبر منطقة الظل التي تلقيها الأرض في الفضاء، ويتكون هذا الظل من منطقتين رئيسيتين: الظل المركزي، وشبه الظل، وهي المنطقة الخارجية والأخف.
وبين أن خسوف شبه الظل يحدث عندما يمر القمر كليًا أو جزئيًا داخل شبه ظل الأرض دون أن يدخل الظل المركزي، ما ينتج عنه انخفاض محدود في إضاءة القمر، ولهذا قد لا يكون التغير واضحًا للعين المجردة، خصوصًا في حالات الخسوف الضعيف.
وأشار أبو زاهرة إلى أن خفوت المظهر البصري لا يعني أن الظاهرة غير حقيقية، إذ إن خسوف شبه الظل ظاهرة فلكية حقيقية ذات هندسة محددة، ويمكن حساب توقيت بدايتها ونهايتها بدقة، ويُعد أحد الأنواع الرئيسة للخسوف القمري إلى جانب الخسوف الجزئي والكلي.
ولفت الانتباه إلى أن وصف الظاهرة بأنها 'كاذبة' قد يسبب التباسًا لدى الجمهور، لأنه يوحي بأن ما يحدث ليس خسوفًا حقيقيًا، في حين أن مصطلح 'خسوف شبه الظل' يوضح مباشرة المنطقة التي يمر فيها القمر وسبب محدودية التغير في سطوعه، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمصطلحات العلمية الدقيقة في المحتوى الفلكي، خاصة مع سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واختتم رئيس الجمعية الفلكية بالتأكيد أن 'خسوف شبه الظل' هو المصطلح العلمي الأدق، فهو خسوف قمري حقيقي، لكنه يحدث في الجزء الخارجي والأخف من ظل الأرض، ولذلك يكون تأثيره البصري محدودًا.