محليات

بيعة الملك سلمان.. 12 عامًا من التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل

المدينة - الرياض 13 سبتمبر 2026 22:06 3 دقائق قراءة
تأتي ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في وقت تقف فيه المملكة أمام واحدة من أبرز مراحل التحوُّل الاقتصاديِّ في تاريخها الحديث، بعدما انتقلت خلال 12 عامًا من التركيز على النفط كمحرِّك رئيسٍ للاقتصاد إلى بناء قاعدة اقتصاديَّة أكثر تنوُّعًا، تتوزَّع فيها محرِّكات النمو بين الصناعة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستيَّة والتقنية والاستثمار والطاقة المتجدِّدة والترفيه والثقافة والرِّياضة.
إعادة هيكلة الاقتصاد
وشكَّل عهدُ الملك سلمان نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من إعادة هيكلة الاقتصاد، وإطلاق الإصلاحات التي مهَّدت لرُؤية السعوديَّة 2030، ووضعت تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار في القطاعات الواعدة في صميم عمليَّة التحوُّل.
ومع متابعة وإشراف وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تحوُّلت الرُّؤية من مستهدَفات بعيدة المدى إلى برامج ومشروعات وإستراتيجيات قطاعيَّة أعادت تشكيل خريطة الاقتصاد السعودي.
اتساع قاعدة النشاط غير النفطي
وتكشف المؤشرات الاقتصادية عن اتساع قاعدة النشاط غير النفطي، إذ سجل الاقتصاد السعودي في 2025 نموًّا حقيقيًّا بلغ 4.5%، فيما واصل النشاط غير النفطي توسُّعه مدفوعًا بالاستثمار في القطاعات الجديدة.
كما أصبحت الإيرادات غير النفطيَّة أحد أهم مصادر تمويل التنمية، بما عزَّز قدرة الماليَّة العامَّة على الاستمرار في الإنفاق التنمويِّ حتى مع تقلُّبات أسواق النفط.
ارتفاع عدد المصانع
وفي الصناعة، ارتفع عدد المصانع في المملكة إلى أكثر من 12.9 ألف مصنع، باستثمارات تقارب 1.2 تريليون ريال، بينما قفزت الصادرات غير النفطيَّة السلعيَّة إلى أكثر من 623 مليار ريال، مقارنةً بنحو 242 مليار ريال قبل إطلاق الرُّؤية.
وفي التعدين، ارتفعت قيمة الثروة المعدنيَّة المقدَّرة من 4.9 تريليونات ريال إلى 9.4 تريليونات ريال، بما يعكس تحوُّل الموارد الطبيعيَّة إلى محرِّكات جديدة للنمو والاستثمار.
توسع الاستثمارات
كما أصبحت السياحة والترفيه والثقافة والرياضة قطاعات اقتصاديَّة قائمة بذاتها، وبلغت مساهمة السياحة نحو 5% من الناتج المحليِّ الإجماليِّ، في حين تتوسَّع الاستثمارات في البنية التحتيَّة والنقل والخدمات اللوجستيَّة والطاقة المتجدِّدة والتقنيَّة؛ لتكوين اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات وأكثر تنوُّعًا في مصادر النمو والدخل.
ويبرز في هذه المسيرة الدور المتزايد لصندوق الاستثمارات العامَّة، وصناديق التنمية والقطاع الخاص، باعتبارها أدوات رئيسة لتحويل الفرص إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل.
ومع دخول رُؤية 2030 مرحلتها الثالثة خلال 2026-2030، تتجه المملكة إلى تعميق ما تحقق، ورفع الإنتاجيَّة والمحتوى المحليِّ، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، بما يجعل التنويع الاقتصادي مسارًا مُستدامًا يتجاوز عام 2030.
أبرز ملامح التحول الاقتصادي
- تجاوز الصادرات غير النفطية 623 مليار ريال، مقابل 242 مليارًا قبل إطلاق رُؤية 2030.
- ارتفاع قيمة الثروة المعدنية المقدرة إلى 9.4 تريليونات ريال، مقابل 4.9 تريليونات ريال سابقًا.
- وصول الطاقة الإنتاجيَّة للكهرباء من الطاقة المتجددة إلى 64 جيجاواط بنهاية 2025، مقابل صفر في 2016.
- مساهمة السياحة بنحو 5% من الناتج المحليِّ الإجماليِّ.
- تفعيل 24 مركزًا لوجستيًّا لتعزيز موقع المملكة كمحور عالميٍّ للنقل والخدمات اللوجستيَّة.
- ارتفاع الإيرادات الحكوميَّة غير النفطيَّة بأكثر من الضعف منذ 2017، وفق تحليل اقتصاديٍّ حديث.
- تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامَّة في تمويل القطاعات الواعدة وتحفيز الاستثمار المحليِّ.
- توسيع مشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو والاستثمار وتوفير الوظائف.
- تطوير قطاعات السياحة والترفيه والثقافة والرياضة باعتبارها روافد اقتصاديَّة جديدة.
- التوسُّع في التقنية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجيَّة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
- دعم المحتوى المحلي والتوطين لزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد.
- الانتقال في المرحلة الثالثة من رُؤية 2030 إلى تعميق التنويع ورفع جودة النمو والإنتاجيَّة.

أخبار ذات صلة