رياضة

"كاف" يستعرض أبرز النجوم الغائبين عن تصفيات أمم أفريقيا 2027 بعد الاعتزال الدولي

18 سبتمبر 2026 12:09 4 دقائق قراءة
تشهد التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم غياب عدد من أبرز الأسماء التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ كرة القدم الأفريقية خلال العقد الأخير، بعدما اختار عدد من النجوم وضع حد لمسيرتهم الدولية خلال عام 2026.
ويمثل رحيل هؤلاء اللاعبين نهاية مرحلة بالنسبة لمنتخباتهم، بعدما ترك كل واحد منهم بصمته الخاصة، التي ستبقى راسخة في ذاكرة الجماهير.
وألقى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على موقعه الإلكتروني الرسمي الضوء على بعض النجوم الذين سيغيبون عن منتخباتهم في تصفيات المسابقة القارية، التي ستقام العام المقبل في تنزانيا وأوغندا وكينيا.
فاللاعب الجزائري رياض محرز الذي رحل عن منتخب بلاده بعد مسيرة دولية امتدت إلى 12 عامًا، خاض خلالها 119 مباراة وسجل 40 هدفًا.
وكان جناح مانشستر سيتي وليستر سيتي الإنجليزيين السابق أحد أبرز وجوه الجيل الذي أعاد منتخب الجزائر إلى قمة كرة القدم الأفريقية، بعدما قاد محاربي الصحراء للتتويج بكأس أمم أفريقيا عام 2019 بمصر.
ويبقى هدف محرز في الدقيقة الأخيرة أمام نيجيريا قبل نهائي نسخة عام 2019 إحدى أكثر اللحظات شهرة في مسيرته القارية، قبل أن يرفع الكأس في القاهرة قائدًا للمنتخب الجزائري.
وبعد سنوات من الحضور المستمر، أعلن محرز اعتزاله اللعب الدولي عقب خروج المنتخب الجزائري أمام سويسرا في دور الـ32 ببطولة كأس العالم هذا العام، منهيًا مسيرة جعلته أحد أبرز لاعبي المنتخب الجزائري.
أما السنغالي إدوارد ميندي فقد ارتبط اسمه بأحد أهم الإنجازات في تاريخ منتخب بلاده، بعدما كان حارس المرمى الأساسي خلال تتويج منتخب "أسود التيرانجا" بلقب كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخه عام 2021.
وفي نهائي تلك النسخة أمام المنتخب المصري، حافظ ميندي على شباكه نظيفة خلال 120 دقيقة، ثم أسهم بشكل كبير في ركلات الترجيح التي منحت السنغال اللقب، واختير أفضل حارس في البطولة بعد الحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات.
وأنهى حارس المرمى السنغالي مسيرته الدولية بعد 60 مباراة تقريبًا مع منتخب بلاده، تاركًا خلفه إرثًا يرتبط بأول لقب قاري في تاريخ البلاد.
وترك الجزائري عيسى ماندي منتخب بلاده بعد مسيرة طويلة جعلته أحد أكثر المدافعين حضورًا في تاريخ المباريات الرسمية لـ"محاربي الصحراء"؛ إذ خاض أكثر من 110 مباريات دولية، وكان عنصرًا أساسيًا في الفريق الذي توّج بكأس أمم أفريقيا عام 2019.
وتميز ماندي بالاستمرارية والهدوء والخبرة، ورافق المنتخب الجزائري في عدد كبير من الاستحقاقات القارية والدولية، قبل أن يُعلن اعتزاله اللعب الدولي في شهر يوليو الماضي، وسيعني رحيله بالنسبة لمنتخب بلاده فقدان أحد أهم عناصر الخبرة في الخط الخلفي.
أما الإيفواري جان ميشيل سيري فقد أنهى مشواره الدولي بعد قضائه 11 عامًا، ليغادر أحد أبرز لاعبي خط الوسط الذين مثلوا منتخب "الأفيال" خلال العقد الأخير.
وكان سيري جزءًا من المنتخب الذي توّج بكأس أمم أفريقيا عام 2023، التي أقيمت في كوت ديفوار وتوّج بها أصحاب الأرض أمام جماهيرهم.
وامتاز سيري بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب والربط بين الخطوط، وكان حضوره في وسط الميدان جزءًا من مسيرة المنتخب الإيفواري التي انتهت بالتتويج القاري على أرضه، كما شارك في عدة نسخ من كأس أمم أفريقيا، قبل أن يضع بعدها حدًا لمسيرته الدولية.
وتدخل كوت ديفوار مرحلة انتقالية في وسط الميدان بعد رحيله، حيث سيتعين على لاعبين مثل فرانك كيسيي وسيمون أدينجرا، ولاعبين آخرين من الجيل الصاعد مواصلة البناء على إرث الجيل الذي قاد "الأفيال" إلى اللقب القاري الأخير.
واختار الإيفواري سيكو فوفانا في سن 31 عامًا، إنهاء مسيرته الدولية في سبتمبر الجاري، بعد 34 مباراة مع المنتخب ومشاركة مباشرة في التتويج بكأس أمم أفريقيا 2023.
ووصف اللاعب نفسه التتويج القاري بأنه تحقيق لحلم الطفولة، في رسالة أعلن فيها قراره بإنهاء مشواره الدولي، وكان أحد عناصر المنتخب الإيفواري خلال البطولة القارية.
ويعني رحيل فوفانا إلى جانب زميله سيري، أن كوت ديفوار ستفقد اثنين من لاعبي وسط الميدان الذين أسهموا في تتويجها القاري الأخير.
أما الغاني إيناكي ويليامز فقد أنهى مشواره مع منتخب غانا بعد 4 سنوات من اختياره تمثيل فريق "النجوم السوداء"، حيث خاض مهاجم أتلتيك بلباو الإسباني 28 مباراة مع أبطال أفريقيا 4 مرات وسجل هدفين.
وشارك ويليامز في كأس أمم أفريقيا إلى جانب نسختين من كأس العالم مع المنتخب الغاني عامي 2022 و2026م. ورغم أن حصيلته التهديفية مع غانا لم تكن كبيرة، فإن قيمة ويليامز تجاوزت الأرقام؛ إذ مثل قصة لاعب اختار العودة إلى جذوره وتمثيل بلد والديه.
وجاءت مباراته الأخيرة مع غانا أمام كولومبيا في المونديال الماضي قبل أن يُعلن في هذا الشهر وضع حد لمسيرته الدولية، كما أسهم في وصول بلاده إلى الأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى منذ عام 2010م.
وسيكون على الجيل الجديد في غانا مواصلة عملية التجديد، مع وجود أسماء شابة قادرة على شغل الأدوار الهجومية التي تركها ويليامز في منتخب يملك تاريخًا طويلًا في كأس أمم أفريقيا ويبحث عن استعادة مكانته بين كبار القارة.
ومما لا شك فيه، سيفتح غياب هذه الأسماء عن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، الباب أمام جيل جديد من الشباب الموهوبين في عدد من أبرز المنتخبات الأفريقية.

أخبار ذات صلة