دولية

قاليباف لرئيس الأركان الأمريكي «كابوس الرعب» عندكم

ترامب: أقترب من «قرار كبير»

واشنطن - طهران - باريس - متابعات 20 سبتمبر 2026 00:18 3 دقائق قراءة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب، مع إيران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، إنَّه يقترب من «منعطف حاسم» بشأن الحرب، متسائلًا عمَّا إذا كان ينبغي له «التدخل وإبادة النظام الإيراني» أو عدم القيام بذلك.
وأضاف أنه «قرار كبير، وأي شيء يمكن أن يحدث».
وعلى الطرف الآخر، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف ناقلة النفط «تريند» التي ترفع علم توجو، مصعدًا لهجة تهديداته للسفن التجارية التي تقترب من هرمز بأنها ستواجه التدمير إذا حاولت عبور المضيق من دون الحصول على تصريح من السلطات الإيرانية.
وتعكس هذه الرسالة تشدد طهران في فرض شروطها على حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 20 في المئة من صادرات النفط قبل الحرب.
وفي طهران، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، على الرسالة والتصريحات الأخيرة لنظيره الفرنسي، جان نويل بارو، منتقدًا ما وصفه بـ»ذرف دموع التماسيح» بشأن مواقف طهران.
ووجه عراقجي رسالة إلى بارو عبر منصة «إكس»، استحضر فيها تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر، قائلًا إنَّ فرنسا «ارتكبت مجازر بحق مليون ونصف المليون جزائري خلال حرب الاستقلال».
وأضاف عراقجي إنَّ «باريس اعترفت رسميًّا بأقل من عُشر هذا العدد، ورغم ذلك، لا تزال ترفض تقديم اعتذار عن جرائمها الاستعماريَّة».
وخاطب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، قائلًا: «كفى ذرفًا لدموع التماسيح يا سيد بارو»، وأضاف إنَّ «صمت فرنسا عندما ارتكبت أمريكا مجازر بحق أطفالنا في المدارس» يُغني عن أي تعليق.
وكان عراقجي يشير إلى الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة في ميناب جنوب إيران في 28 فبراير الماضي، والتي تم تنفيذها في اليوم الأول من العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وتعتبر الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في الحرب.
وأسفر الهجوم عن مقتل 168 شخصًا، بينهم 120 طالبا و26 معلما، وإصابة أكثر من 110 آخرين.
وتشير التحقيقات إلى أن 3 صواريخ «توماهوك» دقيقة التوجيه أصابت المدرسة، إذ تعرضت لثلاث ضربات منفصلة.
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن ما وصفه رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، سابقا بـ»الكابوس المرعب» أصبح واقعًا، وذلك في رد على تصريحات الأخير بشأن المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية.
وكان كين قال خلال مؤتمر للقوات الجوية والفضائية والسيبرانية الأمريكية، إن على القوات المسلحة من الآن فصاعدًا افتراض إمكانية تعرض وحداتها وتشكيلاتها للاستهداف بواسطة أنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب تعطيل أنشطتها عبر نطاقات الترددات ورصد تحركاتها بشكل مستمر.
وردًّا على ذلك، كتب قاليباف في منشور عبر منصة «إكس»، الجمعة، أنَّ «عهد اصطياد الطائرات الأمريكيَّة من طرازي «إف-35» و»إف-15» قد بدأ بالفعل»، مضيفًا إن «الولايات المتحدة اضطرت إلى الإبلاغ عن تعرض هذه الطائرات لأضرار فقط».
وأكد قاليباف أن ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره «كابوسًا مرعبًا» أصبح واقعًا يوميًّا، ودعا الجانب الأمريكي إلى تقبّل ذلك.
بدوره، أكد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، أمس، أهمية استمرار إمدادات الطاقة وضمان العبور الآمن والسريع للسفن عبر مضيق هرمز.
وبحث دار وعراقجي آخر التطورات الإقليمية، مشيرة إلى أنَّ الوزير الباكستاني شدد على أهمية ضمان حرية الملاحة، خاصة في ظل تداعيات حركة الملاحة عبر المضيق على الدول النامية وسلاسل التوريد العالمية.
وأكد دار أن «الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلة الوحيدة المجدية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة»، وفقًا لبيان من وزارة الخارجية الباكستانية.
وأدى تصاعد الصراع إلى توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعدُّ مسارًا حيويًّا لإمدادات النفط العالمية والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال؛ ما أسفر عن ارتفاع أسعار الوقود في معظم الدول.

أخبار ذات صلة