وضع نظام التعاونيَّات الجديد، إطارًا متكاملًا للحوكمة والإدارة والموارد والرقابة الماليَّة، مع إلزام التعاونيَّات القائمة بتعديل أوضاعها ولوائحها خلال 12 شهرًا من نفاذ النظام، الذي وافق عليه مجلسُ الوزراء الأسبوع الماضي. ويمنح النظامُ وزارةَ الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَّة صلاحياتٍ واسعةً في الرِّقابة والإشراف، تشمل فحص أعمال التعاونيَّات وحساباتها، ووقف القرارات المخالفة للنظام أو لائحته التنفيذيَّة. وفي حال رصد مخالفة، تُمنح التعاونيَّة مهلةً لا تتجاوز 30 يومًا لإزالتها، ومعالجة آثارها، قبل اتِّخاذ إجراءات قد تشمل الإنذار، أو إيقاف النشاط، مع إتاحة حق التظلُّم أمام المحكمة المختصَّة. وعلى المستوى الماليِّ، يُوجب النِّظام إعداد القوائم الماليَّة في نهاية السنة، واعتمادها من مراجع حسابات خارجيٍّ، ثمَّ عرضها على الجمعيَّة العموميَّة، وإيداعها لدى الوزارة. كما تختصُّ الجمعيَّة العموميَّة بالمصادقة على القوائم الماليَّة والموازنة، وتعيين مراجع الحسابات، وتحديد الحد الأعلى للتمويل والالتزامات. وحدَّد النظام آليَّة توزيع الأرباح، إذ يخصص 20% منها للاحتياطيِّ النظاميِّ حتى يبلغ رصيده مستوى رأس المال، فيما لا يزيد ما يُصرف للأعضاء من باقي الأرباح على 20%، وفق مساهمة كل عضو في رأس المال. كما يخصص ما لا يقل عن 5% للخدمات الاجتماعيَّة، و5% لتدريب الأعضاء وتنمية قدراتهم. وحظر النظام توزيع فائض الأرباح في السنوات التالية لسنة تكبَّدت فيها التعاونيَّة خسائر في رأس المال، إلى حين تغطية تلك الخسائر. وفي إطار ضبط الاستدامة الماليَّة، حدد النظام حالات تستوجب الحل والتَّصفية، من بينها عدم إصدار القوائم الماليَّة لسنتين متتاليتين، أو تجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لسنتين متتاليتين، إضافة إلى عدم ممارسة النشاط لمدة سنتين، أو انخفاض عدد الأعضاء عن الحد النظامي لأكثر من 12 شهرًا.