في يوم الوطن.. «الحِجر الأثري» يستحضر قيمته الحضارية الاستثنائية
أول موقع سعودي في التراث العالمي..
المدينة - العُلا21 سبتمبر 2026 22:33دقيقتان قراءة
يبرز موقع «الحِجر الأثري»، بوصفه أوَّل موقع سعوديٍّ أُدرج على قائمة التُّراث العالميِّ لمنظَّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وشاهدًا على عمق المملكة الحضاريِّ، وما توليه من عناية بصون تراثها والمحافظة عليه للأجيال القادمة. ومع احتفاء المملكة باليوم الوطنيِّ السعوديِّ، يستحضرُ الحِجر جانبًا من تاريخ الجزيرة العربيَّة، وما شهدته من تواصل حضاريٍّ وثقافيٍّ عبر العصور؛ إذ شكَّلت العُلا بحكم موقعها محطَّة مهمَّة على طرق التجارة القديمة، وتعاقبت عليها حضارات وممالك تركت آثارها ونقوشها وشواهدها المعماريَّة. وأُدرج موقع الحِجر الأثري في عام 2008م، ليصبح أوَّل موقعٍ سعوديٍّ ينضمُّ إلى قائمة التراث العالميِّ لليونسكو، في إنجاز يعكس قيمته التاريخيَّة والحضاريَّة الاستثنائيَّة، بما يضمه من شواهد أثريَّة، وواجهات صخريَّة منحوتة، تجسِّد براعة الأنباط في الهندسة والنَّحت، وقدرتهم على توظيف طبيعة المكان وتكويناته الصخريَّة. وتُولي المملكة موقع الحِجر الأثري عنايةً خاصَّةً، ممثلةً في الهيئة الملكيَّة لمحافظة العُلا، من خلال أعمال متكاملة لصون الموقع والمحافظة على مكوِّناته الأثريَّة والتاريخيَّة، تستند إلى الدِّراسات العلميَّة والتوثيق والرصد المستمر، بما يحافظ على أصالته وقيمته الحضاريَّة. وتعمل في الموقع فرق متخصِّصة في مجالات الآثار والحفظ والترميم والتوثيق والبحث وإدارة التراث؛ لدراسة المعالم والواجهات الصخريَّة والنقوش ومتابعة حالتها، ورصد العوامل الطبيعيَّة والبيئيَّة المؤثِّرة فيها، وتحديد أساليب الحفظ الملائمة لطبيعة كلِّ مكوِّن أثريٍّ. ويواصل الحِجر حضوره بوصفه أحد أبرز المواقع التراثيَّة في المملكة، ووجهة للزوَّار والباحثين من مختلف أنحاء العالم، حيث تتجاور الشواهد المعماريَّة والنقوش والتكوينات الطبيعيَّة في مشهد يوثِّق فصولًا من تاريخ المكان والإنسان.