أخيرة

مصحف يزهو بفنون التجليد والتذهيب وبراعة الخط العربي

في «حراء الثقافي»..

واس-مكة المكرمة 21 سبتمبر 2026 22:33 دقيقة قراءة
يقدّم أحد المصاحف المعروضة في متحف القرآن الكريم بـ «حي حراء الثقافي» بمكة المكرمة نموذجًا بديعًا من عناية المسلمين في العصور السابقة بكتابة القرآن الكريم وتزيين مصاحفه وتجليدها، جامعًا بين جمال الخط، ودقة التكوين، وفنون الزخرفة والتذهيب، في عمل فني متكامل يعكس ما بلغته صناعة المصحف من عناية وإتقان.
ويظهر المصحف كاملًا مكتوبًا بالمداد الأسود، في صفحات متقابلة تتصدرها سورة الفاتحة، وقد كُتبت بخط عربي متقن، تتجلى فيه براعة الخطاط في ضبط امتداد الحروف وتناسق الأسطر وتوزيع الكلمات على الصفحة، بما يحافظ على وضوح النص وجماله في آنٍ واحد.
وتبرز في صفحاته عناية واضحة بالتفاصيل الزخرفية، من خلال الفواصل المذهّبة والرسوم النباتية التي تتناغم مع النص القرآني دون أن تطغى عليه، في تكوين يجمع بين البساطة والثراء الفني، ويكشف عن حس جمالي رفيع في اختيار العناصر وتوزيعها داخل الصفحة.
وتكشف هذه الأعمال عن منظومة متكاملة من الفنون والحرف التي ارتبطت بخدمة المصحف الشريف؛ فالخطاط يعتني بجمال الكتابة ودقتها، والمزخرف يضفي لمسات متوازنة، ويصنع المجلّد الغلاف وربط الصفحات وحمايتها، لتلتقي المهارات الراقية في مصحف واحد.

أخبار ذات صلة