رفع رجل الأعمال الشيخ بندر بن سعيد السويهري أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وللشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني السعودي ، مؤكدا أن هذه المناسبة الوطنية العزيزة تمثل محطة مهمة لاستذكار المسيرة التاريخية التي قادت إلى توحيد هذه البلاد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله واستحضار ما تحقق منذ ذلك التاريخ من إنجازات متتابعة في مختلف المجالات.
استحضار قصة الوطنوقال السويهري لـ«المدينة» إن اليوم الوطني ليس مجرد مناسبة تتكرر كل عام وإنما مناسبة لاستحضار قصة وطن قامت وحدته على أسس راسخة من الأمن والاستقرار والتلاحم والولاء للقيادة مشيراً إلى أن المملكة تعيش اليوم مرحلة تاريخية من البناء والتطوير جعلتها حاضرة بقوة في مختلف المجالات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على المملكة نعمة التوحيد والوحدة وإقامة الشرع وبسط الأمن ورغد العيش وهي النعم التي انعكست على حياة المواطن والمقيم والزائر كما مكنت المملكة من القيام بدورها في خدمة الإسلام والمسلمين واستقبال ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة وتوفير منظومة متكاملة من الخدمات التي تعينهم على أداء مناسكهم في يسر وسهولة.
ملحمة تاريخيةوأشار السويهري إلى أن الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله رحمهم الله خاضوا ملحمة تاريخية أسهمت في توحيد أرجاء البلاد وجمع الكلمة وبسط الأمن والاستقرار بعد مراحل طويلة من التفرق والتنازع لتبدأ المملكة بعدها مرحلة جديدة من البناء وترسيخ مؤسسات الدولة.
وأوضح أن ما تحقق في عهد المؤسس شكل نقطة تحول في تاريخ الجزيرة العربية حيث انتقلت البلاد من مرحلة التفرق إلى الوحدة ومن عدم الاستقرار إلى الأمن ومن التحديات إلى بناء دولة حديثة استطاعت خلال العقود التالية أن تواصل مسيرتها التنموية جيلاً بعد جيل.
وحول الإنجاز الذي تحقق، أكد السويهري أن الأجيال الحالية تستذكر في هذه المناسبة جهود الآباء والأجداد وما بذلوه من تضحيات من أجل بناء الوطن مشيراً إلى أن الاحتفاء باليوم الوطني يحمل رسالة مهمة للأجيال الجديدة تتمثل في المحافظة على المكتسبات الوطنية ومواصلة العمل والبناء وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والمشاركة في مسيرة التنمية.
تنويع اقتصاديورداً على سؤال بشأن التحول الوطني ، بيّن أن المملكة استطاعت خلال هذه المسيرة بناء اقتصاد متنوع وتطوير بنيتها التحتية وتعزيز قطاعاتها الإنتاجية والخدمية والاستثمارية إلى جانب الاهتمام بالإنسان باعتباره محور التنمية وهدفها الأساسي.
وقال إن ما تشهده المملكة اليوم من مشروعات وبرامج ومبادرات يعكس حجم التحول الذي تعيشه البلاد ويؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات العالمية واستثمار الفرص المتاحة بما يعزز التنمية المستدامة ويرسخ مكانة المملكة على الخارطة الاقتصادية العالمية.
وأكد السويهري أن قوة الاقتصاد السعودي تمثل أحد أبرز مرتكزات المسيرة التنموية الحالية مشيرا إلى أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز القطاعات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل ودعم قطاع الأعمال وتشجيع الاستثمار وتهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
ورداً على سؤال بشأن رؤية 2030 ، أشار إلى أن رؤية المملكة 2030 أحدثت تحولا مهما في منهجية التخطيط الاقتصادي والتنموي من خلال التركيز على تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية وتمكين القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار وتطوير السياحة والترفيه والثقافة والرياضة والتقنية وغيرها من المجالات الواعدة.
وأوضح أن رؤية المملكة 2030 تمثل أحد أبرز المشاريع الوطنية التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعا ومجتمع أكثر حيوية وتعزيز جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم والزائر.
وقال إن التحول الذي تشهده المملكة لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط وإنما يمتد إلى مختلف جوانب الحياة من خلال مشروعات وبرامج تستهدف تطوير المدن وتحسين جودة الخدمات وتعزيز السياحة والثقافة والترفيه والرياضة والتقنية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
خدمة الحرمين الشريفينوأكد السويهري أن خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن ستظل من أعظم الأولويات التي عرفت بها المملكة منذ تأسيسها مشيرا إلى ما شهدته مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من مشروعات ضخمة وتوسعات متتالية أسهمت في تحسين تجربة الحاج والمعتمر والزائر.
وأوضح أن المملكة سخرت إمكاناتها البشرية والتقنية والتنظيمية لخدمة ضيوف الرحمن ووفرت منظومة متكاملة تبدأ منذ وصولهم إلى المنافذ والمطارات والموانئ وتستمر خلال أداء المناسك وحتى مغادرتهم عائدين إلى بلدانهم.
وأشاد السويهري بالدور الإنساني الذي تقوم به المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وما يقدمه من برامج ومساعدات للمحتاجين والمتضررين من الكوارث والأزمات في مناطق مختلفة من العالم.
وقال إن العمل الإنساني أصبح أحد الجوانب المهمة في الحضور السعودي الدولي مشيراً إلى أن المملكة تقدم مساعداتها انطلاقا من قيمها الإنسانية ودورها في دعم الشعوب المتضررة والإسهام في تخفيف المعاناة عن المحتاجين.
كما أشار إلى منصة إحسان وما تمثله من نموذج في تنظيم العمل الخيري وتعزيز المشاركة المجتمعية وتمكين أفراد المجتمع من الإسهام في المجالات الإنسانية والخيرية.
الاستثمار في العنصر البشريوأكد أن من أبرز التحولات التي تشهدها المملكة الاستثمار في الإنسان السعودي وتطوير قدراته وتأهيله للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الجديد مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز بصورة متزايدة على التعليم والتدريب والمهارات والتقنية والابتكار.
وأوضح أن تمكين الشباب والمرأة وتطوير القدرات الوطنية يمثلان ركيزة أساسية في بناء المستقبل وأن الفرص التي أوجدتها رؤية 2030 أمام الكفاءات الوطنية أصبحت جزءا مهما من التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المملكة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يضطلع بدور متنام في هذه المرحلة من خلال المشاركة في المشروعات التنموية وتوفير فرص العمل ودعم الابتكار والاستثمار في القطاعات الجديدة والواعدة.
ولفت السويهري إلى أن المملكة أصبحت خلال السنوات الأخيرة حاضرة في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية والتنموية الدولية مستفيدة من ثقلها الاقتصادي ومكانتها الإقليمية والدولية ودورها المؤثر في مختلف القضايا.
وقال السويهري إن اليوم الوطني 96 يمثل فرصة لمواصلة العمل من أجل الوطن واستحضار ما قدمه المؤسس ورجاله من جهود وتضحيات في سبيل توحيد البلاد وبناء دولة أصبحت اليوم واحدة من الدول ذات الحضور المؤثر عالميا.
وأكد أن الاحتفال بهذه المناسبة يجب أن يتجاوز المظاهر الاحتفالية إلى استحضار قيم المسؤولية الوطنية والمحافظة على مكتسبات الوطن وتعزيز العمل والإنتاج والإسهام في التنمية.