دولية

وزير الخارجية يشارك في اجتماعات عربية خليجية فرنسية سويسرية

بحث خفض التصعيد والتوتر بالمنطقة والتأكيد على دولة فلسطينية

نيويورك - واس 23 سبتمبر 2026 01:12 4 دقائق قراءة
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجيَّة، بنيويورك، في الاجتماع الوزاريِّ بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة، والجمهوريَّة الفرنسيَّة، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وجرى خلال الاجتماع بحث تطوُّرات الأوضاع الإقليميَّة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس وفرنسا في مواجهة التحدِّيات الرَّاهنة، كما تمَّ استعراض أبرز الموضوعات والقضايا التي تهمُّ الجانبين والمقرَّر بحثها خلال أعمال الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة.
كما شارك سموُّه، في الاجتماع الوزاريِّ بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة والاتحاد السويسريِّ.
وجرى خلال الاجتماع بحث عددٍ من القضايا والموضوعات التي تهمُّ الجانبين، واستعراض أوجه التَّعاون والتَّنسيق المشترك بين دول المجلس، والاتحاد السويسريِّ، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
وشارك سموُّه كذلك، في الاجتماع التنسيقيِّ لوزراء خارجيَّة مجموعة الدول الثماني العربيَّة والإسلاميَّة، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وتناول الاجتماع التدهور الخطير في الوضع الإنسانيِّ في قطاع غزَّة، وتصاعد الانتهاكات في الضفَّة الغربيَّة، وسُبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدَّعم الدوليِّ؛ لحماية الشَّعب الفلسطينيِّ، ودعم قضيَّته العادلة في المحافل الدوليَّة.
كما شارك وزير الخارجيَّة، في الاجتماع السادس لوزراء خارجيَّة المجموعة الرباعيَّة الإقليميَّة، الذي ضم بجانب سموِّه كلًّا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجيَّة جمهوريَّة باكستان الإسلاميَّة محمد إسحاق دار، ووزير الخارجيَّة والتعاون الدولي والمصريِّين بالخارج بجمهوريَّة مصر العربيَّة الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجيَّة الجمهوريَّة التركيَّة هاكان فيدان.
وتناول الاجتماع تطوُّرات الأوضاع الإقليميَّة، وبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجموعة؛ بما يُسهم في خفض التوترات في المنطقة، والتأكيد على أهميَّة تكثيف التنسيق والتشاور، واستمرار الجهود الدبلوماسيَّة، بما يسهم في الحدِّ من تداعيات أزمات المنطقة، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، اجتمع وزراء خارجيَّة المملكة، ومصر، و قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان الإسلاميَّة، وتركيا، وأعربُوا عن بالغ القلق إزاء استمرار المعاناة الإنسانيَّة في غزَّة، ودعُوا إسرائيل إلى الوفاء فورًا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطَّة الشَّاملة، بما في ذلك ضمان إيصال المساعدات الإنسانيَّة، وإمدادات التَّعافي المبكِّر بصورة فوريَّة وآمنة، ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتيَّة الحيويَّة، كما أكُّدوا ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، وإنهاء جميع الانتهاكات.
وأكَّد الوزراءُ -في بيان- أنَّ خارطة الطريق تُشكِّل جزءًا لا يتجزَّأ من الخطَّة الشَّاملة، وتوفِّر إطارًا لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتَّزامن مع الانسحاب الإسرائيليِّ الكامل، ونشر قوَّة الاستقرار الدوليَّة، وتولي اللَّجنة الوطنيَّة لإدارة غزَّة مسؤوليَّاتها في جميع أنحاء قطاع غزَّة، وبدء عمليات التَّعافي المبكِّر، وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع، ودعُوا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم، كلٌّ فيما يخصُّه، بحُسن نيَّة ودون تأخير.
وجدَّد الوزراءُ رفضهم القاطع لأيِّ تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطينيِّ، أو تهجيره قسرًا من وطنه، أو لأيِّ محاولات لتغيير الطابع الجغرافيِّ أو الديموغرافيِّ للأرض الفلسطينيَّة المحتلَّة.
وأعربُوا، في هذا السياق، عن إدانتهم للإجراءات غير القانونيَّة الرَّامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيليَّة، والضَّم، بما في ذلك تسارع التوسُّع الاستيطانيِّ، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينيَّة، وعنف المستوطنِينَ وإرهابهم، والتهجير القسريِّ، ويدعُون إلى وقف هذه الإجراءات، والتراجع عنها فورًا، كما أعربُوا عن بالغ القلق إزاء التدابير التي تقوِّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدَّسة الإسلاميَّة والمسيحيَّة في القُدس.
ورحَّب الوزراءُ بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، فضلًا عن الجهود الوطنيَّة والأوروبيَّة الأوسع نطاقًا، ردًّا على النشاط الاستيطانيِّ الإسرائيليِّ غير القانونيِّ، بما في ذلك التدابير الرَّامية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيليَّة غير القانونيَّة، ودعُوا إلى اتِّخاذ مزيدٍ من التدابير الفعَّالة لوقف التوسُّع الاستيطانيِّ، وضمان المساءلة عن أعمال عُنف المستوطنِين.
كما أكَّدُوا أنَّ قطاع غزَّة يجب أنْ يظلَّ جزءًا لا يتجزَّأ من الأرض الفلسطينيَّة، وأعادُوا التأكيد على أنَّ تنفيذ الخطَّة الشَّاملة يجبُ أنْ يسهم في إعادة توحيد الضفَّة الغربيَّة، بما فيها القُدس الشرقيَّة، وقطاع غزَّة، وأنْ يفضي إلى مسار موثوقٍ به وغير قابلٍ للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطينيِّ حقَّه في تقرير المصير، وتحقيق دولةٍ فلسطينيَّةٍ ذات سيادةٍ وقابلةٍ للحياة ومستقلَّة، عاصمتها القُدس الشرقيَّة، من خلال تنفيذ حلِّ الدَّولتين.
وأشاد الوزراءُ بقيادة الرئيس الأمريكيِّ دونالد ترامب، وأكَّدُوا الدور المحوريَّ للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطَّة الشَّاملة، ودعُوا إلى انخراطٍ أمريكيٍّ مستدامٍ وفاعلٍ؛ لضمان وفاء جميع الأطراف.
كما اجتمع وزيرُ خارجيَّة المملكة، وعدد من الدول الإسلاميَّة والعربيَّة.

أخبار ذات صلة