مجلس الوزراء: مع الاحتفاء بيوم الوطن.. نتطلَّع للمزيد من الإنجازات في مسيرة النماء والتقدُّم والريادة
قدَّر تصدِّي الأبطال البواسل لاعتداءات الحوثيين..
واس - جدة23 سبتمبر 2026 01:454 دقائق قراءة
توجَّه خادم الحرمَين الشَّريفَين بالحمدِ والشُّكرِ للمولى -عزَّ وجلَّ- الذي منَّ على هذه البلاد بنعمٍ عظيمةٍ، وشرَّفها بخدمة بيتهِ الحرام، ومسجد رسولهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وقاصديهِمَا من الحجَّاج والمعتمرِين والزوَّار، متطلِّعًا -رعاه اللهُ- مع احتفاء المملكة العربيَّة السعوديَّة بيومها الوطنيِّ اليوم (الأربعاء)، إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات في مسيرة النَّماء والتقدُّم والرِّيادة للوطن وشعبه على جميع الأصعدة. جاء ذلك، خلال ترؤسه -حفظَهُ اللهُ- الجلسة التي عقدهَا مجلسُ الوزراءِ، أمس، في جدَّة. وقدَّر خادم الحرمَين الشَّريفَين دورَ القطاعات العسكريَّة والأمنيَّة وأبطالها البواسل في الدِّفاع عن الوطن، والتصدِّي بكلِّ حزمٍ لأيِّ اعتداءٍ على الأماكن المقدَّسة وضيوف الرَّحمن والمواطنِين والمقيمِين على أرض المملكة، مُعربًا -أيَّده الله- ضمن السِّياق عن التَّنديد بمحاولة ميليشيا الحوثيِّ الإرهابيَّة تكرار استهداف مكَّة المكرَّمة الذي لقي شجبًا واستنكارًا دوليَّين؛ لما يمثِّله هذا الجُرمُ المشينُ بانتهاك حرمة المقدَّسات من استفزازٍ لمشاعر المسلمِين في أنحاء العالم كافَّة. ثمَّ تناول مجلسُ الوزراءِ نتائج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظَهُ اللهُ- جمهوريَّة مصر العربيَّة، وما أكَّدت مباحثاتُه مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من متانة العلاقات الأخويَّة بين البلدين، والرَّغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التَّشاور والتَّنسيق في القضايا ذات الاهتمام المُشترك؛ بما يحقِّق مصالح الشَّعبين الشَّقيقَين. واطَّلع المجلسُ على فحوى الرِّسالة التي تلقَّاها سمو ولي العهد من جلالة الملك عبدالله الثَّاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة، وعلى ما تضمَّن الاتِّصال الهاتفي الذي تلقَّاه سموه من فخامة رئيس الجمهوريَّة الفرنسيَّة إيمانويل ماكرون، من استعراض المستجدَّات الإقليميَّة والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة، وتحقيق أمن الملاحة البحريَّة وحريَّتها. وأوضح وزيرُ الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري -في بيانه الصحفيِّ، عقب الجلسة- أنَّ المجلس أكَّد إثر متابعته التطوُّرات في المنطقة ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدوليِّ التي تنصُّ على احترام السِّيادة وحلِّ النزاعات بالوسائل السلميَّة، وضمان سلامة الملاحة في الممرَّات المائيَّة الدوليَّة؛ بما يحفظ أمن الدول، ويحقِّق تطلُّعات شعوبِها، ويُسهم في حماية حركة التجارة الدوليَّة، وسلاسل الإمداد. واستعرضَ مجلسُ الوزراءِ مخرجاتِ عددٍ من المؤتمرات الدوليَّة التي استضافتها المملكةُ، منوِّهًا في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاريِّ لمنتدى اليونسكو العالميِّ لأخلاقيَّات الذكاء الاصطناعيِّ 2026م؛ من توصياتٍ تدعم التعاونَ الدوليَّ؛ لضمان تطوير الذكاء الاصطناعيِّ، وتعزيز أُطر حوكمتهِ، وتنظيم استخدام تقنياتهِ، والاستفادة منها على نحوٍ آمنٍ وشاملٍ؛ لتحقيق أهداف التَّنمية المُستدامة. وأشادَ المجلسُ بنجاح النسخة الرَّابعة لقمَّة الرِّياض العالميَّة للتقنية الحيويَّة الطبيَّة، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقيَّةً ومبادرةً لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع، وتحقيق مستهدَفات إستراتيجيَّته الوطنيَّة، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالميَّة في الاكتشافات الدوائيَّة، والتقنيات المستقبليَّة؛ بما يرسِّخ ريادة المملكة في كلِّ ما يخدم صحَّة الإنسان الذي يأتي دائمًا في صدارة الأولويَّات. وعدَّ المجلسُ تدشينَ أوَّل إصدارات شركة سير الوطنيَّة للسيَّارات؛ خطوةً إستراتيجيَّةً جديدةً في بناء منظومةٍ صناعيَّةٍ متقدِّمةٍ ومستدامةٍ، وتمكينها بوصفها رافدًا حيويًّا للنموِّ الاقتصاديِّ من جذب الاستثمارات، ودعم الكفاءات الوطنيَّة، ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدَفات (رُؤية السعوديَّة 2030)، ويعزِّز مكانة المملكة مركزًا إقليميًّا وعالميًّا رائدًا في هذا المجال. قرارات المجلس اطَّلع مجلسُ الوزراءِ على الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلسُ الشُّورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انتهى إليه كلٌّ من مجلسَي الشؤون السياسيَّة والأمنيَّة، والشؤون الاقتصاديَّة والتَّنمية، واللَّجنة العامَّة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلسِ الوزراءِ في شأنها، وقد انتهى المجلسُ إلى ما يلي: * تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجيَّة مع إسبانيا. * الموافقة على مشروع البروتوكول المعدَّل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعوديِّ الأردنيِّ. * مشروعا اتفاقيَّتَين عامَّتَين للتعاون مع حكومتَي سورينام، وبنما، والتَّوقيع عليهما. * تعاون بين الهيئة العامَّة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والجهات النَّظيرة لها في الدول الأخرى. * اعتماد الحساب الختامي لصندوق التَّنمية الصناعيَّة السعوديِّ لعامٍ ماليٍّ سابقٍ. * التوجيه بما يلزم بشأن عددٍ من الموضوعات المُدرجة على جدول أعمال مجلسِ الوزراءِ، من بينها تقارير سنويَّة لوزارتَي (التجارةِ، والنقلِ والخدماتِ اللوجستيَّة)، ومجمَّع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.