فارس الأزوري _ مكة المكرمة23 سبتمبر 2026 14:00دقيقتان قراءة
تواصلت عناية المملكة العربية السعودية بالمسجد الحرام عبر مسيرة تاريخية امتدت منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وشهدت خلالها مكة المكرمة مراحل متتابعة من التوسعة والتطوير أسهمت في تعزيز الطاقة الاستيعابية وتهيئة أفضل الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام. الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله شهد عهده أول توسعة كبرى للمسجد الحرام إلى جانب بناء المسعى وتوسعته لتشكل تلك المرحلة بداية لمسيرة واسعة من مشروعات التطوير والعناية بالحرم المكي الشريف. الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله تواصلت في عهده أعمال التوسعة وشملت ترميم المسجد وتحسين بنيته وخدماته بما أسهم في استيعاب أعداد أكبر من المصلين والطائفين. الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله شهد عهده تطوير عدد من المرافق المرتبطة بالمسجد الحرام ومن أبرزها تطوير مقام إبراهيم عليه السلام ومكتبة المسجد الحرام ومصنع كسوة الكعبة المشرفة. الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله تواصلت أعمال التطوير والتوسعة في عهده ومنها استكمال توسعة المطاف وتطوير منظومة زمزم بما عزز الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام. الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله شهد عهده تنفيذ التوسعة السعودية الثانية إلى جانب توسعة الساحات وتطوير جسر المراقبة في إطار جهود متواصلة لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين حركة الحشود. الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بدأت في عهده التوسعة السعودية الثالثة مع مشروعات نوعية هدفت إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام وتطوير مرافقه وخدماته. خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله تواصلت في عهده أعمال تنفيذ وتشغيل التوسعة السعودية الثالثة ضمن منظومة متكاملة من المشروعات الخدمية والبنية التحتية والتقنية المتقدمة بما يعزز جاهزية المسجد الحرام لاستقبال الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن. وتعكس هذه المسيرة المتواصلة حجم العناية التي أولتها المملكة للمسجد الحرام على امتداد تاريخها وصولًا إلى منظومة متطورة تجاوزت فيها مساحة التوسعة الكبرى 750 ألف متر مربع وبلغت الطاقة الاستيعابية أكثر من 3 ملايين مصلٍ فيما تصل الطاقة الاستيعابية للطواف إلى نحو 107 آلاف طائف في الساعة في صورة تجسد استمرارية العناية ببيت الله الحرام وخدمة قاصديه.