ينظم أتيليه جدة للفنون الجميلة، يوم الثلاثاء المقبل (٢٩ سبتمبر)، المعرض الشخصي التاسع للفنانة التشكيلية ريم الديني بعنوان "نبض"، ويتضمن أربعين لوحة جديدة تمثل آخر تجارب الفنانة.
المعرض يفتتحه رجل الأعمال السعودي المهندس خالد النهدي ويستمر لمدة عشرة أيام، وتجدر الإشارة أن الفنانة ريم الديني أقامت ثمانية معارض شخصية سابقة، وهي معارض:
* إيقاع- المركز السعودي للفنون التشكيلية، جدة- 2006.
* ظل- أتيليه جدة- 25 ديسمبر 2008.
* ظل- جاليري المشربية، القاهرة- 2009.
* كريستي كافيه- جدة- 2010.
* بياتي- داما آرت، جدة- 2011.
* مساحة غائبة- داما آرت، جدة- 2014.
* ترانزيت- داما آرت، جدة- 2019.
* هارموني- داما آرت، جدة- 2022.
عن تجربتها الجديدة يرى الناقد والفنان المصري الكبير الدكتور سامي البلشي، أن معرض "نبض" للفنانة السعودية ريما الديني يقدم دعوة مفتوحة للتحليق في عوالم بصرية تتلاشى فيها الحدود بين الواقع والخيال، حيث تشكّل خامة الأكريليك بمرونتها وسرعة استجابتها جسراً ينقل المشاعر الطازجة فور ولادتها إلى السطح، لتمنح اللوحة شفافية حالمة وتكثيفاً حسياً يوقظ روح التأمل.
ويضيف الدكتور سامي: تأتي هذه التجربة امتداداً واثقاً لرحلة سابقة، عاشت فيها الديني شغف التعبير عن دراما الحياة عبر حركة الأجساد وإيقاعات الراقصين وعازفي الموسيقى، ووجوه تسكنها الظلال والغموض. كانت الحركة هناك نبضاً ظاهراً للعيان، تنقل شغف الإنسانية في ذروة انفعالها. أما اليوم، فتأخذنا الفنانة في رحلة أعمق، حيث يتوارى الجسد لتطفو روحه، ويتحول ذلك الإيقاع الحركي إلى "نبض" سري يسري في كائن أسطوري جديد: المادة واللون.
ويضيف البلشي: في "نبض"، تنزع الأعمال نحو التجريد التعبيري الشبه إيضاحي؛ فالمزهرية والبتلة الحمراء والمساحات الصفراء المشرقة لم تعد مجرد عناصر ساكنة، بل هي كائنات حيّة تتحدث بلغة الضوء. إنه تحول من تجسيد حركة الجسد الظاهرة إلى استنطاق نبض المادة الخفي، حيث تلتقي ضربات الفرشاة التلقائية بالكتل اللونية الجريئة لتصنع هارموني بصرية تفيض بالشاعرية. إنها ممارسة فنية تسعى لاستعادة براءة الرؤية، وتدعو المشاهد ليمسح عن عينيه غبار المباشرة، ويستمع معنا إلى هذا النبض البكر الذي يعيد صياغة الوجود في أبهى صورة.