على مدى أكثر من تسعين عامًا، تحوَّلت المملكة إلى ورشة عمل كُبرى، لم يكن هدفها البناء والتَّشييد فحسب، بل بناء الإنسان ورفاهيته، حتى أصبحت جودة الحياة واقعًا ملموسًا يعيشه المواطنُ والمقيمُ على حدٍّ سَواءٍ.
وأصبحت المملكةُ اليوم، نموذجًا عالميًّا في جودة الحياة، ووجهةً يعيش فيها أكثرُ من 13 مليونَ مقيمٍ بكرامةٍ وأمانٍ، ويتمتَّعُ فيها المواطنُ بخدمات تضاهي أفضل دول العالم.
وقال مواطنون ومقيمون، في ذكرى اليوم الوطنيِّ: إنَّ القيادة الرَّشيدة وضعت المواطنَ في قلب التنمية، وجاءت رُؤية المملكة 2030 التي أطلقها سموُّ وليِّ العهدِ الأميرُ محمد بن سلمان، لتترجم هذا التوجُّه عبر برنامج جودة الحياة، أحد أهم برامج الرُّؤية.
نقلة في الخدمات الأساسيَّةوقال فارس السلمي «مواطن»: ونحنُ نحتفلُ بذكرى اليوم الوطنيِّ، لا بُدَّ أنْ نذكر بعض الخدمات التي يتمتَّع بها المواطنُ والمقيمُ على هذه الأرض الطَّاهرة.
ففي المجال الصحي، تضاعفت الخدمات الصحيَّة، وأصبح الحصول على موعدٍ عبر تطبيق «صحتي» خلال دقائق، وارتفع متوسط العمر المتوقَّع للسعوديِّين من 74 إلى 80 عامًا، مع إنشاء 20 مستشفًى تخصصيًّا جديدًا، وتطبيق التَّأمين الصحيِّ الشامل للمُواطنِين والمُقيمِين، وأسرهم.
أمَّا فيما يخصُّ السَّكن، بعد أنْ كانت نسبة تملُّك المواطنِين للمساكن 47% في 2016، قفزت اليوم إلى أكثر من 65%؛ بفضل برامج «سكني»، و «إيجار»، والدَّعم السكنيِّ، وتسهيل إجراءات التمويل العقاريِّ.
المنظومة التعليميَّةوعن المنظومة التعليميَّة في المملكة، قال المواطنُ علي العقيلي «معلم»: شهدت المملكة سلسلةً من الإصلاحات التعليميَّة الحديثة، التي ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في تطوُّر التعليم.
وتهدف هذه الإصلاحات إلى تحسين جودة التعليم، وجعله أكثر توافقًا مع احتياجات سوق العمل، ومتطلَّبات رُؤية 2030 في التَّعليم، ومنها تحديث المناهج الدراسيَّة، تبنِّي نظام التَّعليم القائم على المهارات، إطلاق برامج تدريب مستمر للمعلِّمِين، تعزيز التكنولوجيا في التعليم، تحسين البيئة المدرسيَّة، تعزيز التَّعليم القائم على القِيم، دعم التَّعليم الفنيِّ والمهنيِّ، تطوير التَّعليم الشَّامل.
كما تمَّ دعم البحث العلمي والابتكار، وإنشاء جامعات جديدة، وتوطين التقنيات المتقدِّمة مثل الذكاء الاصطناعيِّ في الفصول الدراسيَّة.
نهضة السِّياحة المحليَّةوقال تركي قاري (الخبير في القطاع السياحي): شهد قطاع السِّياحة السعودي في عهد خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تحوُّلًا نوعيًّا منذ إطلاق الإستراتيجيَّة الوطنيَّة للسِّياحة، التي رسمت ملامح رحلة متكاملة لتجربة السَّائح، من لحظة وصوله وحتى مغادرته، وكانت محطَّة الانطلاق في عام 2019، بإطلاق التأشيرة السياحيَّة الإلكترونيَّة، التي فتحت أبواب المملكة أمام مواطني عشرات الدُّول، قبل أنْ تتوسَّع لاحقًا لتشمل 66 دولةً، إلى جانب تعزيز الربط الجويِّ، وإطلاق الوجهات السياحيَّة، وأصبح لدى المُواطن والمُقيم اليوم، مواسم الرِّياض، وجدَّة، والعُلا، ودور سينما في كلِّ مدينة، ومساحات خضراء، ومماشٍ صحيَّة، وملاعب، وحدائق، وارتفع معدَّل ممارسة الرِّياضة.
تمكين المرأةوقالت الفنَّانة التشكيليَّة شاليمار شربتلي، شهد عهد الملك سلمان خُطواتٍ بارزةً في تمكين المرأة، شملت دخولها مجالات العمل المختلفة، ومشاركتها في مجلس الشُّورى، إضافة إلى تسهيل مشاركتها الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، لتصبح شريكًا فاعلًا في التَّنمية الوطنيَّة، كما اتَّخذت خُطواتٍ غير مسبوقة في مجال تمكين المرأة، حيث سُمح لها بقيادة السيَّارة، ودخولها مواقع صُنع القرار، وتعزيز مشاركتها في القطاعَين العام والخاص، فضلًا عن تولِّيها المناصب القياديَّة، بما يتماشى مع مستهدَفات رُؤية 2030.
ونحن كفنَّانات تشكيليَّات حظينا بدعمٍ كبيرٍ، حتى حصلنا على العديد من الجوائز العالميَّة.
التأشيرات والتسهيلاتويقول غلام علي -مقيم هندي- منذُ 15 عامًا أعيشُ مع عائلتي في جدَّة، سابقًا كانت تأشيرة زيارة زوجتي وأولادي صعبةً، ويستغرق إخراجها شهرَين، الآن لم يكلِّفني الأمر إلَّا دقائق معدودة، حتى أستخرجَ ما أحتاجه من وثائق ومستنداتٍ، أشعرُ أنِّي مواطنٌ ولستُ مقيمًا».
إنجازات لدعم جودة الحياة
إنشاء مدينتا «نيوم» و «القدية».
تحسين الخدمات الحكوميَّة.
رفع نسبة التملُّك في قطاع الإسكان.
تطوير قطاعات التَّرفيه والرِّياضة والسِّياحة.
تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل.
التأشيرة السياحيَّة الإلكترونيَّة.
تأشيرة الزيارة العائليَّة والشخصيَّة.
تسهيلات الحجِّ والعُمرة وإطلاق منصَّة «نسك».
ربط أكثر من 30 جهةً حكوميَّة عبر منصَّة التأشيرات الموحَّدة «كُرة».