دولية

بيزشكيان: لن نُطأطئ ولن نركع .. ونحن ضحية الإرهاب

طهران: أبلغنا شروطنا للتواصل عبر وسيط قطري

طهران - نيويورك - متابعات 24 سبتمبر 2026 00:58 3 دقائق قراءة
تعهد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء بعدم خضزع بلاده للولايات المتحدة، وذلك في كلمته الأولى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ بدء واشنطن وإسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في فبراير.
واتهم الرئيس الإيراني واشنطن بـ"الإرهاب" على خلفية اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في مطلع الحرب التي أطلقت شرارة نزاع متواصل في الشرق الأوسط.
وقال بيزشكيان في كلمته إن الرئيس ترامب "يجب أن يعلم أن مقاومة الشعب الإيراني ستتصاعد في مواجهة العقوبات، وتزايد الضغوط، وتصاعد التنمّر. لن نُطأطئ رأسنا أبداً، ولن نركع".
وتعقيباً على اتهام ترامب لطهران بـ"الإرهاب"، قال الرئيس الإيراني "وصفنا رئيس الولايات المتحدة بالإرهابيين. نحن ضحية للإرهاب. نعم، أنا آت من إيران حيث تم اغتيال مرشدنا الأعلى المحترم من دون أي مسوغ أو إطار قانوني. أنا آت من إيران حيث قصفوا مدرسة" في مطلع الحرب الأخيرة.
كما توعد بأن طهران لن تسمح بأن يكون مضيق هرمز منطلقاً "للعدوان" عليها، بعدما أغلقته عملياً منذ بدء الحرب.
وقال في كلمته "لا يمكننا أن نسمح للبعض بأن تكون لهم حرية الوصول وأن يعزّزوا مصالحهم من هذا الممر المائي، وفي الوقت عينه يستخدمون هذا الممر لفرض عدوانهم علينا".
وشدد على أن "إيران لم تكن يوماً المعتدية، ولم تبدأ حرباً قط، ودائماً ما أظهرت التزامها بطاولة المفاوضات. لقد فُرضت الحرب علينا، لكننا أثبتنا أننا لا نخشى القتال".
أعلن المتحدِّث باسم وزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة إسماعيل بقائي، الأربعاء، أنَّ طهران تواصلت مع الجانب الأمريكيِّ عبر وسيط قطريٍّ، وأبلغته شروطها، بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
وقال بقائي -في تصريحات، نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي-: «جرى التواصل مع الجانب الأمريكيِّ عبر وسيط قطريٍّ».
وأضاف: «جرت هذه الاتصالات؛ بهدف إبلاغ الشروط الإيرانيَّة، بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف الإجراءات العدوانيَّة الأمريكيَّة، والحصار البحريِّ، والحرب الاقتصاديَّة، والإفراج عن أصول إيران، وغيرها».
وكان المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن، الأربعاء، أنَّ الجانب الأمريكي أجرى محادثات مطوَّلة مع الوفد الإيرانيِّ على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة، معربًا عن أمله في أن تكون المباحثات بنَّاءة.
وقال ويتكوف، -في منشور على منصَّة «إكس»-، إنَّ الوسطاء تنقلُوا بين الوفدين الأمريكي والإيراني على مدار الثلاثاء، في إطار اتصالات غير مباشرة بين الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الثلاثاء، إنَّ المحادثات مع إيران مستمرَّة، معربًا عن اعتقاده بإمكانيَّة التوصل إلى تسوية، فيما أكَّدت طهران أنَّ الاتصالات يمكن أنْ تجري عبر وسطاء خلال اجتماعات الجمعيَّة العامَّة.
من جهته، أكَّد وزير الخارجيَّة الإيراني عباس عراقجي، أنَّ طهران تؤمن بإقامة علاقات قائمة على الاحترام والمنفعة المتبادلة مع جميع الدول، بما في ذلك فرنسا، لكنَّها ستتخذ «إجراءات جادَّة وحاسمة»، للدفاع عن مصالحها وشؤونها.
وخلال لقائه نظيره الفرنسي جان نويل بارو، في نيويورك، انتقد عراقجي، بحسب بيان لوزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة، المواقف التدخليَّة الفرنسيَّة تجاه إيران، مشدِّدًا على ضرورة احترام السفارة الفرنسيَّة للقوانين والأنظمة الداخليَّة الإيرانيَّة.
واعتبر أنَّ مواقف باريس إزاء التطوُّرات الإقليميَّة، ولا سيَّما «العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران»، غير مقبولة، متَّهمًا فرنسا بازدواجيَّة المعايير في التعامل مع ملف حقوق الإنسان.
وأشار الوزير الإيراني إلى أنَّ بلاده منفتحة على تطوير العلاقات مع مختلف الدول على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا في الوقت ذاته تمسُّك طهران بالدفاع عن مصالحها الوطنيَّة.
وكان عباس عراقجي أبلغ، الثلاثاء، المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بشروط إيران لفتح مضيق هرمز، من بينها رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانيَّة المجمَّدة، بحسب وسائل إعلام إيرانيَّة.
وكانت إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، في حال اتَّخذت الولايات المتحدة خطوات أوليَّة لتخفيف الضغط العسكريِّ، في إطار مساعيها لإحياء المفاوضات مع واشنطن.
وقال مسؤول حكومي إيراني رفيع المستوى، لوكالة «كيودو» اليابانيَّة، إنَّ «المقترح نقل بالفعل إلى واشنطن عبر وسطاء، ويتضمَّن استئناف المحادثات؛ بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال العدائيَّة بين البلدين بشكل دائم».

أخبار ذات صلة