محليات

"العين العزيزية"..الحل الجذري للأزمة المائية في "جدة"

بين مراحل عديدة عاصرتها "مياه العروس"

المدينة - جدة 24 سبتمبر 2026 14:32 دقيقتان قراءة
عاصر تاريخ المياه في جدة، مراحل عديدة تفاوت ما بين وفرة وشح، إلا أن المرحلة المفصلية التي كانت الحل الجذري للأزمة المائية الشديدة بجدة، جاءت على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، حيث نهض حينها أعيان المدينة وتجارها لجمع التبرعات، غير أن جلالة الملك، أعادها إلى أصحابها، وأمر بحل أزمة المياه على نفقته الخاصة، مهما كانت التكلفة.
ومن عيون "وادي فاطمة" ثم "وادي خليص" فيما بعد، وضع الخبراء الذين استقدمهم الملك عبدالعزيز حلولهم وتنفيذها في أسرع وقت ممكن، والمتمثلة في إيصال ماء الواديين إلى مدينة جدة، فتكون مصدر مياه العين "العزيزية"، مستفيدين بذلك من ارتفاع مناسيب المياه فيهما عن سطح البحر.
وبعد إجراء الدراسات الفنية والهندسية لضمان نجاح المشروع، ودراسات أخرى أجرتها "إدارة العين العزيزية"، لمد خطوط شبكات توصيل المياه للدور والمنازل بأقطار كافية، وصلت مياه وادي فاطمة إلى جدة عام 1947، لتنهي بذلك أي مخاوف من حالات شح قد يواجهها الأهالي والوافدين على المدينة من الحجاج والمعتمرين.
واستمر مشروع "العين العزيزية"، في تحقيق رؤية الملك عبدالعزيز، ومواكبة اتساع الرقعة السكانية لجدة ونهضتها المتسارعة، فيما صدر قرار مجلس الوزراء عام 2001-2002 بإطلاق اسم "وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية"، على هذا المشروع، وحُلت "إدارة العين العزيزية"، على أن تتولى وزارة الزراعة والمياه "في ذلك الحين" قطاع المياه في مدينة جدة، إلى حين إنشاء وزارة المياه والكهرباء.
وبعد ذلك أُنشئت وزارة المياه والكهرباء، ثم شركة المياه الوطنية، لتقوم بمهام توزيع المياه في محافظة جدة، وإدارة شبكاتها وصيانتها، وغيرها من المهام ذات العلاقة، وبموجبه أصبح "وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية"، مؤسسة خيرية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ومقره مدينة جدة، ويتكون من مجلس نظارة، يدير ممتلكات الوقف المالية والعقارية، والإشراف على أنشطته الخيرية.

أخبار ذات صلة