دولية

الدكتور الربيعة يُشارك في جلسة رفيعة المستوى بعنوان: "الدبلوماسية الإنسانية وممارستها العملية.. الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني"

واس - نيويورك 24 سبتمبر 2026 15:46 3 دقائق قراءة

شارك معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة أمس، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان: "الدبلوماسية الإنسانية وممارستها العملية: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني"، التي ينظمها مركز الملك سلمان للإغاثة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ(81) المنعقدة في مدينة نيويورك.
وقال معاليه: أرحب بكم بالنيابة عن المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في حدثنا "الدبلوماسية الإنسانية وممارستها العملية: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني"، ونجتمع اليوم في ظل تحديات غير مسبوقة تواجه العمل الإنساني، بما فيها العوائق السياسية، والكوارث الطبيعية، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، ونقص التمويل، وتجاهل المبادئ الإنسانية، وقد أصبحت العوائق الرئيسية التي تواجه العمل الإنساني اليوم ذات طابع سياسي أكثر من كونها عوائق تشغيلية. وتابع قائلاً: إنه لا بد أن نقولها صراحةً، إنا نشهد ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واسمحوا لي أن أبتعد عن لغة الخطاب الرسمي، وأنقل إليكم نداء من أب فلسطيني بثته وسائل التواصل الاجتماعي، يناشد فيه العالم مساعدة طفله الذي لم يتجاوز عامه الأول، ويعاني من فشل كلوي يهدد حياته، وطفل آخر يصرخ تحت الأنقاض، وهذا هو الواقع الذي يعيشه آلاف الأطفال في قطاع غزة، بينما يجد المجتمع الإنساني نفسه عاجزًا عن مواجهة هذه المعاناة الهائلة، التي تتفاقم بسبب القيود والانتهاكات.

وأوضح معالي الدكتور عبدالله الربيعة أن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني يتعرضون للاستهداف، وتتعرض شاحنات المساعدات الإنسانية للهجمات، فيما تواجه المجتمعات غارات بالطائرات المسيرة، ويُقتل الأطفال، وتتعرض النساء للعنف الجنسي، ويستخدم وصول المساعدات الإنسانية سلاحًا أو تعترضه عقبات بيروقراطية، كما يوجد اليوم ما يقرب من (120) مليون نازح قسرًا حول العالم. وبين معاليه أنه لمواجهة هذا الواقع القاسي، يجب أن نربط الدبلوماسية بالعمل الإنساني لنحقق النتائج المرجوة في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وأضاف: علينا العمل عاجلًا من أجل وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتحقيق سلام عادل ودائم، وأن احترام القانون الإنساني الدولي ليس اختياريًّا، ويجب ألا يُقابل أي اعتداء على المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة بالصمت أو الإفلات من العقاب".
وأكد معاليه أنه يجب أن تترجم الجهود الدبلوماسية إلى إجراءات إنسانية عملية وملموسة، وأن المبادرات الدبلوماسية الجماعية ضرورية لدعم جهود تحقيق الاستقرار، وتعزيز الحوار، وتقديم استجابة إنسانية شاملة للتحديات العالمية. ودعا معاليه إلى تعزيز التنسيق وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، واتخاذ إجراءات حاسمة تترجم جهود التضامن إلى نتائج إنسانية ملموسة، ويجب أن تكون الدبلوماسية الإنسانية جزءًا لا يتجزأ من جهودنا الإغاثية، ولنعمل معًا لإنقاذ الأرواح وحمايتها.
وقال معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة في ختام كلمته: "نشكركم على حضوركم ومساهمتكم في هذا الحوار المهم، ولنتذكر أن الدبلوماسية الإنسانية تعني تهيئة الظروف اللازمة لنجاح العمل الإنساني وتحقيق أهدافه، ولا تقتصر مسؤوليتنا اليوم على الحديث عن أهمية الدبلوماسية الإنسانية فحسب، بل أن نعمل على ترسيخها أداةً عملية وفعالة لتحقيق النتائج، ونحن بحاجة إلى دبلوماسية تحمي الأرواح وتيسر وصول المساعدات، وشراكات تحقق نتائج، وجهود جماعية تكفل احترام القانون الإنساني الدولي، فلنعمل على ألا تتوقف الدبلوماسية الإنسانية عند طاولة المفاوضات، ولنجعلها سبيلًا يمهد الطريق للعمل الإنساني لكي نمضي قدمًا نحو عالم أفضل وأكثر أمانًا.

أخبار ذات صلة