تقضي اتفاقية مكة للدفاع المشترك باعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف في الاتفاقية اعتداء على جميع الدول، وهو أمر قائم ومفعل لكن تفعيل الرد العسكري واتخاذ أي إجراءت دفاعية مشتركة يخضع لتقييم الدول الأطراف وخصوصاً الدولة التي تتعرض للاعتداء ودراسة مدى الحاجة للعمل بشكل مشترك وفق طبيعة الاعتداء ومستوى التهديد وخطورته وما إذا كان التعامل معه يتطلب عملاً عسكرياً مشتركاً من الدول الأطراف، وطبيعة المشاركة المطلوبة من كل دولة بما يحقق التكامل المرجو بين القدرات وبما يتناسب مع مستوى الاعتداء، وفي هذا الإطار من الطبيعي أن تعقد اللجان المختصة بالشأن السياسي والعسكري اجتماعاتها لدراسة الأوضاع الراهنة وتقييم مدى الحاجة لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك من خلال اتخاذ إجراءات سياسية أو عسكرية مشتركة بما يحقق الأهداف المرجوة.