دولية

ملك المغرب يستنكر الاعتداءات الحوثية المتكررة على المملكة

في برقيتين للقيادة..

27 سبتمبر 2026 17:39 3 دقائق قراءة
أعرب جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، باسمه، ونيابة عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات متكررة تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكدًا أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار، أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند حد استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزته إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم: مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال جلالته في برقيتين بعثهما لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-: "إنه وفاء لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصيًّا وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق، الذي يمر به بلدكما العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الإستراتيجية أن نكون جميعًا في صف واحد دفاعًا عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة".
وأضاف: "إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي، لا يمثل فقط اعتداء على المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمئة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضًا خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات".
وتابع الملك محمد السادس: "نعرب عن استنكارنا لهذه الأعمال الإجرامية، التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها، ويمولها ويسلحها، حيث نعتبرهم جميعًا مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية".
واستطرد يقول: "إن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، وإن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعتبر الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة، هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الإستراتيجية المشتركة".
وأكد ملك المملكة المغربية وقوف بلاده الدائم إلى جانب المملكة العربية السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جراء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية، تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية، تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.
ومضى جلالته قائلًا: "وإذ نتقاسم معكم هذا التقييم الإستراتيجي، فإنا نجدد التأكيد على أن استمرار هذه الاعتداءات، يشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 (2015) الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار 2722 (2024) الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فورًا. كما أن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يشكل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب".

أخبار ذات صلة