محليات

تعليم الشرقية يحتفي باليوم الوطني ويستعرض منجزات التعليم

تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية..

عيسى الحبيب - الدمام 28 سبتمبر 2026 13:20 6 دقائق قراءة
احتفت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية بفعاليات اليوم الوطني السعودي، في احتفالٍ أقيم يوم أمس على مسرح مبنى الإدارة العامة الرئيس بالدمام، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، وبحضور سعادة مساعد وزير التعليم للتطوير والتحول المهندس مرهف بن محمد المدني، وبمشاركة منسوبي التعليم بالمنطقة من المدارس والطلبة وأولياء الأمور، في مناسبة جسدت مشاعر الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه، واستحضرت مسيرة البناء والتنمية التي تعيشها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات.

المهاشير: اليوم الوطني مناسبة نستحضر فيها مسيرة وطنٍ أرسى وحدته الملك المؤسس
وأكدت مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، في كلمتها خلال الحفل، أن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة وطنية غالية تتجدد فيها مشاعر الفخر والانتماء، وتستحضر فيها الأجيال مسيرة وطن أرسى دعائم وحدته المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ووحّد كلمته، وأعلى رايته.
ورفعت المهاشير، باسمها ونيابة عن منسوبي ومنسوبات التعليم بالمنطقة الشرقية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، مقرونة بخالص الشكر وعظيم التقدير لما تحظى به مسيرة التعليم من دعم ورعاية واهتمام مستمر.
وأشارت إلى أن ما تحقق للمملكة من نهضة شاملة في ظل قيادتها الرشيدة يعكس مشروعًا وطنيًا جعل الإنسان محور التنمية، والطموح طريقًا للمستقبل، ورسخ مكانة المملكة ومضى بها بثقة واقتدار نحو آفاق أرحب من البناء والإنجاز والازدهار.

التعليم.. استثمار وطني في الإنسان وصناعة المستقبل
وأوضحت مدير عام التعليم أن ما يشهده التعليم السعودي من تطوير متواصل يمثل امتدادًا لمسيرة وطنية طموحة جعلت من التعليم أحد أهم الممكنات لبناء الإنسان وتعزيز تنافسية الوطن، مشيرة إلى أن وزارة التعليم تمضي، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، بقيادة معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، في ترجمة التوجهات الوطنية إلى سياسات وتشريعات ومبادرات ومشروعات نوعية، وبمتابعة ودعم من معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد بن عواض الحربي.
وبيّنت أن صدور نظام التعليم العام يمثل أحد أبرز ملامح التحول الوطني في قطاع التعليم، بما يعزز حوكمة المنظومة، ويرفع جودة البيئة التعليمية، ويدعم المعلم ويطور مساره المهني، وينظم أدوار القطاعين الخاص وغير الربحي، ويدعم الطفولة المبكرة والموهوبين والتعليم الإلكتروني.
وفي مجال صناعة المستقبل، أشارت إلى أن وزارة التعليم تعمل على بناء نموذج وطني للمناهج الدراسية يرتكز على المعارف والمهارات والتفكير الناقد وإتقان اللغات، وتنمية قدرات الطلبة في التقنيات الحديثة، ومن ذلك تطوير 22 مادة دراسية وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات عصره وقادر على الإسهام في صناعة مستقبل وطنه.

من الطفولة المبكرة إلى الموهبة والتميز
وأضافت أن الاستثمار الوطني في الإنسان يبدأ من سنواته الأولى، إذ ارتفعت نسبة الالتحاق بالطفولة المبكرة إلى 35%، مع استهداف الوصول إلى 90% بحلول عام 2030، بالتوازي مع جهود وزارة التعليم في إنشاء وتأهيل وتجهيز المباني التعليمية، انطلاقًا من أن جودة التعليم تبدأ من البدايات المبكرة.
وفي مجال الموهبة والتميز، عززت المملكة منظومة اكتشاف الموهوبين ورعايتهم من خلال مدارس متخصصة وشراكات وطنية نوعية، استفاد منها أكثر من 45 ألف طالب وطالبة على المستوى الوطني، فيما جرى تأهيل أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة في مجالات الموهبة، إلى جانب إطلاق نماذج تعليمية متخصصة تستهدف اكتشاف طاقات أبناء الوطن وبناته وتمكينهم من المنافسة عالميًا.

إنجازات دولية تعكس جودة المخرجات التعليمية
وأشارت المهاشير إلى أن جهود تطوير التعليم انعكست على الحضور الدولي للتعليم السعودي، بدخول 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، و14 جامعة سعودية في تصنيف شنغهاي، وتحقيق أبناء وبنات الوطن 24 جائزة دولية في معرض آيسف، وأكثر من 130 ميدالية في جنيف، إلى جانب 400 جائزة محلية وإقليمية ودولية.
وفي التحول الرقمي، أوضحت أن وزارة التعليم تواصل تطوير منظومة واسعة من الخدمات الرقمية، إذ تضم منصة «مدرستي» أكثر من 500 كتاب رقمي، و242 مليون درس تفاعلي، و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار، وتخدم نحو 11 مليون مستفيد، إضافة إلى تطوير منصات وخدمات رقمية أخرى وإطلاق (بوابة التعليم) بوصفها واجهة موحدة للخدمات التعليمية.
كما امتدت جهود المملكة إلى ترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة؛ إذ تجاوز معدل القراءة لدى الكبار 98%، وانضمت 8 مدن سعودية إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، وشُغّل 123 مركزًا للتعلم في الأحياء، ونُفذ أكثر من 880 برنامجًا استفاد منها أكثر من 86,500 متدرب ومتدربة.
شراكة وطنية واستثمار في فرص التعليم
وأكدت أن الشراكة الوطنية تمثل أحد محاور تطوير التعليم، من خلال توسيع مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، ورفع كفاءة الإنفاق والاستدامة المالية، عبر 200 فرصة استثمارية توفر نحو 160 ألف مقعد دراسي، إلى جانب فرص استثمارية في المرافق الرياضية والنقل المدرسي والتحول الرقمي وإدارة المشروعات.

تعليم الشرقية.. منجزات نوعية وحضور مشرّف في المحافل الدولية
وأكدت المهاشير أن الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية تمضي، بدعم سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه -يحفظهما الله-، وبمتابعة ودعم من معالي وزير التعليم ومعالي نائبه، في تحقيق المستهدفات التعليمية والوطنية، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030 وتوجهات وزارة التعليم.
وأشارت إلى أن أبناء وبنات المنطقة الشرقية سجلوا حضورًا مشرّفًا في المنافسات العلمية الدولية، محققين جائزتين في أولمبياد الرياضيات الأوروبي بفرنسا، وجائزتين في أولمبياد البلقان للرياضيات باليونان، وجائزتين في أولمبياد الفيزياء لشمال البلطيق بإستونيا، وجائزتين في أولمبياد الفيزياء الآسيوي بكوريا الجنوبية، وجائزة في أولمبياد مندليف للكيمياء، وأخرى في أولمبياد الأحياء الدولي، وجائزتين في أولمبياد المعلوماتية الأوروبي بإيطاليا.
كما حقق طلبة المنطقة الميدالية البرونزية في أولمبياد العلوم الدولي للناشئين ببلغاريا، إلى جانب جائزة عالمية في معرض سيئول الدولي للاختراعات بكوريا الجنوبية، فضلًا عن المنجزات المتحققة في مسابقة (كانجارو موهبة).
وفي مسابقات النشاط الطلابي، حقق أبناء وبنات المنطقة الشرقية 34 جائزة، من بينها المركز الأول في جائزة حمدان بن راشد للتميز العلمي، والمركز الثاني في مسابقة القرآن الكريم الوزارية، وفوز 4 طلاب في المسابقة الوزارية (التعلم عبر اللعب)، و13 فائزًا في بطولة المملكة للنخبة لكرة القدم وكرة اليد، وجائزتان في كأس فارس التعليم لسباقات الخيل، إلى جانب عدد من المنجزات الأخرى.
طلبة ذوو الإعاقة.. إرادة تصنع الإنجاز
وحظي طلبة المنطقة من ذوي الإعاقة بحضور مشرّف في مسيرة الإنجاز، بتحقيق 6 جوائز من خلال المشاركة في جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة، في صورة تجسد ما يمتلكه أبناء الوطن من إرادة وعزيمة وقدرة على صناعة النجاح.
كما تشرف 456 طالبًا وطالبة من أبناء وبنات تعليم المنطقة الشرقية بتكريم سمو أمير المنطقة الشرقية ضمن (سفراء التفوق)، فيما حقق 121 طالبًا وطالبة من المتميزين جائزة وزارة التعليم (منافس 2025) في مجالات الاختبارات الدولية، والتحصيل المعرفي، والعمل التطوعي، والابتكارات العلمية، ومهارات المستقبل، وريادة الأعمال، بإجمالي جوائز تجاوز مليونًا وتسعمائة ألف ريال سعودي.
فقرات وطنية تجسد الاعتزاز بالوطن
وتضمن الحفل عددًا من الفقرات والأنشطة الوطنية، بدأت بالنشيد الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم المقدمة الافتتاحية وكلمة مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، كما اشتمل الحفل على عرض مرئي بعنوان «حكاية وطن»، ولوحة شعرية بعنوان «سعوديون»، وعرض مرئي بعنوان «فرحة وطن في مدرستنا»، إضافة إلى لوحة حوارية بعنوان «رواد المستقبل»، واختُتمت الفعاليات بأوبريت «وطن واحد ومجد خالد»، وصولًا إلى العرضة السعودية، في مشهد احتفالي جسد الاعتزاز بالوطن والوفاء لمسيرته، والفخر بما تحقق من منجزات، واستشراف ما يحمله المستقبل من طموحات.

أخبار ذات صلة