رعى معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي اليوم إطلاق سبعة أطالس علمية للصحة النباتية أصدرها المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها "وقاء"، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي لمركز وقاء المهندس أيمن بن سعد الغامدي وعدد من مسؤولي المركز الفريق العامل على إنجاز الأطالس.
ويأتي الإطلاق نتاج رحلة علمية وميدانية مكثفة امتدت أعوامًا، أسهمت في بناء قاعدة بيانات معرفية موثوقة وشاملة في مجال الصحة النباتية والحيوانية، وذلك تحقيقًا لإحدى مبادرات التحول الوطني في مجال الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات النباتية في إطار رؤية السعودية 2030م. وتمثل أطالس الصحة النباتية نقلة نوعية في جهود حماية الثروة النباتية في المملكة، وخطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية؛ إذ تضع بين أيدي المختصين وصنّاع القرار في المجال الزراعي قاعدة علمية وفنية عالية الدقة، تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في تسريع عمليات الكشف والتشخيص المبكر للآفات، ورفع كفاءة الاستجابة الفنية والرقابية وفق الممارسات والمعايير الدولية واللوائح والاشتراطات للمنظمات العالمية. ويأتي إنجاز هذه الأطالس ثمرة شراكات علمية وميدانية عقدها مركز وقاء مع عدد من الجهات الأكاديمية والدولية المتخصصة، في مقدمتها جامعة الملك سعود، والمركز الدولي للزراعة والعلوم البيولوجية (CABI)، وبمشاركة نخبة من المختصين والمستشارين وفرق العمل. وتضم الأطالس السبعة التي أُصْدِرَت في مجال الصحة النباتية: أطلس النباتات المتوطنة والغازية في المملكة "باللغة العربية"، أطلس أهم الحشائش والأعشاب الضارة في البيئات الزراعية في المملكة "باللغة العربية"، أطلس أهم آفات المحاصيل الحقلية والأعلاف في المملكة، أطلس أهم آفات أشجار الفاكهة في المملكة، أطلس أهم آفات النخيل والتمور في المملكة، أطلس أهم آفات الحبوب والتقاوي في المخازن في المملكة، أطلس أهم آفات الخضار في المملكة، أطلس أهم الحشائش والأعشاب الضارة في البيئات الزراعية في المملكة "باللغة الإنجليزية"، وأطلس النباتات المتوطنة والغازية في المملكة "باللغة الإنجليزية". وتمثل مرجعًا فنيًّا وعلميًّا مصورًا؛ يتضمن التصنيف البيولوجي لأهم الآفات وأطوار نموها، وخرائط توزيعها الجغرافي، وأعراض الإصابة بها، إلى جانب إستراتيجيات الإدارة المتكاملة لمكافحتها؛ بما يمكّن الكوادر الوطنية والجهات ذات العلاقة من التعرف الدقيق على الآفات، والحد من آثارها ومن مخاطر النباتات الغازية، وتعزيز كفاءة التعامل مع التهديدات التي تواجه الثروة النباتية. وتسهم هذه الأطالس في توفير حلول علمية مستدامة لحماية البيئة الزراعية، ورفع جودة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الاستجابة الفنية والرقابية، إلى جانب ترسيخ الريادة المعرفية للمملكة في مجالات الوقاية والصحة النباتية.
ويمثل إطلاق هذه المخرجات العلمية خطوة نوعية تضاف إلى جهود مركز وقاء في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالي الاستدامة البيئية والأمن الغذائي، من خلال تبني أفضل الممارسات العلمية وتطبيق الحلول الميدانية المبتكرة؛ بما يعزز حماية الثروة النباتية واستدامتها في مختلف مناطق المملكة.