اقتصاد

الملكية الفكرية تفتح آفاقًا جديدة لاستدامة الأوقاف والاستثمار

فارس الأزوري _ الرياض 30 سبتمبر 2026 23:08 دقيقتان قراءة
بحضور الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، أكد نائب الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية الدكتور فواز بن عيسى المبلّع أن الأصول غير الملموسة تمثل فرصًا استثمارية واعدة يمكن توظيفها في إنشاء أوقاف تحقق عوائد مالية مستدامة وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح المبلّع خلال مشاركته في جلسة «الإطار التكاملي للجهات الحكومية في تمكين الأوقاف» ضمن ملتقى «تكامل وتمكين» أن الأصول غير الملموسة وفي مقدمتها العلامات التجارية وبراءات الاختراع والسمعة التجارية أصبحت تمثل جزءًا رئيسيًا من القيمة الاقتصادية للشركات الكبرى حول العالم.
وأشار إلى أن الأصول غير الملموسة تستحوذ على نحو 87 بالمئة من أصول أكبر 500 شركة عالميًا بقيمة تصل إلى 97 تريليون دولار مستشهدًا بالقيمة الاقتصادية لعدد من العلامات التجارية السعودية ومن بينها أرامكو التي تبلغ قيمتها 157 مليار ريال والاتصالات السعودية التي تتجاوز قيمتها 52 مليار ريال والبنك الأهلي بقيمة تصل إلى 40 مليار ريال.

واستعرض المبلّع نماذج عالمية جرى خلالها توظيف براءات اختراع ضمن أوقاف أسهمت عوائدها في دعم مجالات البحث والتطوير مبينًا أن حبس حقوق الملكية الفكرية واستثمار عوائدها يمكن أن يمثل نموذجًا وقفيًا حديثًا يجمع بين الاستدامة المالية ودعم الابتكار والتنمية.
من جانبه أكد المستشار الوقفي عبدالعزيز الحبسي أن توسيع نطاق الأوقاف ليشمل الأصول غير الملموسة يمثل توجهًا مهمًا في تطوير منظومة العمل الوقفي والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها الملكية الفكرية موضحًا أن العلامات التجارية وبراءات الاختراع وحقوق التأليف وغيرها من الأصول الفكرية يمكن أن تتحول إلى أصول وقفية ذات أثر مستدام متى ما جرى تنظيمها وإدارتها وفق أطر استثمارية واضحة.

وأشار الحبسي إلى أن هذا النوع من الأوقاف يسهم في تنويع مصادر العوائد الوقفية وعدم حصرها في الأصول التقليدية مبينًا أن استثمار الحقوق الفكرية والمحافظة عليها وتنمية عوائدها يمكن أن يحقق موارد مالية مستدامة توجه لخدمة أغراض الوقف وتمويل المبادرات التنموية والعلمية والاجتماعية بما يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الوقفي.
وأكد أن التكامل بين الجهات الحكومية والجهات المعنية بالملكية الفكرية والقطاع الوقفي يمثل عاملًا مهمًا في بناء نماذج جديدة للأوقاف تستفيد من القيمة الاقتصادية المتنامية للأصول غير الملموسة وتسهم في تحويل المعرفة والابتكار والحقوق الفكرية إلى موارد مستدامة تخدم المجتمع وتدعم مستهدفات التنمية الوطنية .

أخبار ذات صلة