السجن والغرامة وفقدان المنصب تنتظر عمدة فرنسي لرفضه عقد زواج
في محاكمة مثيرة للجدل ...
المدينة - وكالات30 سبتمبر 2026 23:25دقيقتان قراءة
مثل عمدة مدينة «بيزييه » بجنوب فرنسا «روبير مينار» أمام المحكمة، أمس، في قضيَّة رفضه عقد زواج بين امرأة فرنسيَّة ورجل جزائريٍّ، كان قد صدر بحقه أمر بمغادرة الأراضي الفرنسيَّة. وتحوَّلت القضيَّة، إلى جدل قانونيٍّ وسياسيٍّ واسع، باعتبارها تطرح تساؤلات حول حدود صلاحيَّات رؤساء البلديات، والحق في الزَّواج، ومدى تأثير الوضع الإداريِّ للأجانب على ممارسة هذا الحق. ويواجه «مينار»، الذي انتُخب للمرة الأولى رئيسًا لهذه البلديَّة في مارس 2014، عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى فقدان منصبه كعمدة، فضلًا عن منعه من الترشُّح للانتخابات، ودفع غرامة ماليَّة قد تصل إلى 75 ألف يورو. وعقب إلغاء مراسم الزَّواج من قبله، تقدَّم الشابان بشكوى إلى مركز شرطة بيزييه، استنادًا إلى مادة في الاتفاقيَّة الأوروبيَة لحقوق الإنسان تكفل حق كل شخص في الزَّواج، ولا تجيز حرمانه من هذا الحق؛ بسبب ديانته، أو لون بشرته، أو وضعه الإداريِّ والقانونيِّ في البلد الذي يقيم فيه. من جهتها، اعتبرت النيابة العامَّة في مونبلييه أنَّ الأدلَّة المقدَّمة من قِبل عمدة بيزييه لم تكن كافيةً لإثبات وجود زواج شكليٍّ بين الشخصين، وأنَّ الخضوع لأمر بمغادرة الأراضي الفرنسيَّة لا يمنع الشخص، بحد ذاته، من الزَّواج. وسرعان ما أخذت هذه القضيَّة أبعادًا سياسيَّة وإعلاميَّة كبيرة. حيث قسمت الطبقة السياسيَّة بين مدافع عن قرار «مينار» ومناهض له، بحكم أنَّ الزَّواج حق مشروع، وللدفاع عن موقفه وقراره .