دولية

واشنطن: إيران بلا شحنات نفطية بحرية لأول مرة بالتاريخ

طهران: نرصد التهديدات بدقة

طهران - واشنطن - متابعات 04 أكتوبر 2026 00:21 3 دقائق قراءة
تكثف الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية في الشرق الأوسط، في وقت تستعد فيه طهران لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية.
ووفقاً لموقع «أكسيوس» عقد كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​الرئيس ‌الأمريكي ⁠دونالد ​ترمب اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران والصراع في اليمن.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت بالفعل بالدفع بحاملة طائرات ثالثة، إلى جانب سفن حربية إضافية تقل عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، في خطوة من المتوقع أن ترفع القوام العسكري الأمريكي في المنطقة بمقدار يتراوح بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري بحلول نهاية نوفمبر المقبل.
وفي المقابل، تراجع طهران خططها الميدانية تحسباً لاستئناف الضربات الأمريكية، مع دراسة توسيع بنك أهدافها ليشمل مصالح حيوية في المنطقة.
ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث تحدثت تقارير عن هجمات إيرانية متكررة على سفن تجارية.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أشارت إلى تعرض ناقلة نفط لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، بينما أعلنت إيران للمرة الأولى مسؤوليتها عن استهداف مواقع في المضيق، ما يضيف بُعداً جديداً إلى التوتر المتصاعد في أحد أهم ممرات الملاحة في العالم.
وفي طهران، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، العميد محمد أكرمي نيا، أمس، أن القوات المسلحة تتابع التطورات والتهديدات عن كثب، وتعمل بصورة مستمرة على تعزيز قدراتها، مؤكداً استعدادها للتعامل مع مختلف الظروف.
وأفادت وكالة «إرنا» بأن تصريحات أكرمي نيا جاءت خلال كلمة وجهها إلى منتسبي اللواء 65 للقوات الخاصة والتدخل السريع التابع للقوات البرية للجيش الإيراني، مشيرا إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها هذه الوحدة ضمن الهيكل الدفاعي للبلاد.
وقال أكرمي نيا إن «العدو» كان يعتقد أنه قادر على القضاء على قدرات القوات المسلحة الإيرانية خلال بضعة أيام وتحقيق أهدافه، إلا أن مقاومة القوات المسلحة وصمود الشعب الإيراني أفشلا هذه الحسابات.

وأوضح أن أهداف «العدو» لم تقتصر على القضايا النووية والصاروخية و»جبهة المقاومة»، وإنما شملت أيضًا إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران، مشيرًا إلى أنه لم ينجح في تحقيق أي من هذه الأهداف.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في الولايات المتحدة، أشار أكرمي نيا إلى أن «الرئيس الأمريكي يواجه، من جهة، ضغوطًا من التيار الصهيوني لاتخاذ إجراءات وأعمال عدائية جديدة ضد إيران، ومن جهة أخرى، معارضة داخلية للحرب مع إيران، الأمر الذي جعل عملية اتخاذ القرار أمام الحكومة الأمريكية أكثر تعقيدًا وصعوبة»، على حد قوله.
وشدد متحدث الجيش الإيراني في ختام تصريحاته على أن القوات المسلحة تتابع التطورات والتهديدات بدقة، وتواصل العمل على تعزيز قدراتها، مؤكداً استعدادها لمواجهة أي وضع.
وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أمس، إن إيران لن تكون لديها أي شحنات نفطية في عرض البحر هذا الأسبوع، واصفا ذلك بأنه يحدث «للمرة الأولى في التاريخ».
وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أن «الولايات المتحدة سهّلت مرور نحو 1.1 مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في وقت لم تتمكن فيه إيران من تمرير أي برميل».
وأكد أن «واشنطن تعمل على عزل إيران بصورة غير مسبوقة»، في إطار الضغوط المفروضة على قطاعها النفطي.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بأن الحرب مع إيران سوف تنتهي قريبا، مشيرا إلى أن امتلاك طهران أسلحة نووية أمر مرفوض.
وأضاف: «لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية، كان على الرؤساء السابقين أن يفعلوا ذلك»، مشيرًا إلى أن «إيران ليست لديها بحرية ولا قوات جوية ولا أنظمة رادارات ولا دفاعات جوية، واقتصادها يعاني، وهي تملك شيئًا واحدًا وهو التضخم»، وفق قوله.

أخبار ذات صلة