كييف - موسكو - متابعات04 أكتوبر 2026 00:36دقيقتان قراءة
جددت روسيا أمس، دعوتها الدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى مغادرتها، محذرة من أنّ قواتها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية التي تُستهدف منذ أسابيع. وكرّرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، تحذيرا مماثلا صدر في مايو، دعت بموجبه «الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة». وأضافت الوزارة «تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير»، معلنة أنّ «القوات الروسية ستواصل شنّ ضربات انتقامية واسعة النطاق» ضد «الأهداف العسكرية في كييف وفي مدن أوكرانية أخرى». وكانت الحكومات الغربية الداعمة لأوكرانيا تجاهلت تحذيرا مماثلا وجهته موسكو قبل أشهر، فيما وصفت نحو 50 دولة في الأمم المتحدة هذه الرسائل بأنها «تهديدات» للدبلوماسيين الموجودين في كييف. وتعرضت العاصمة الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات شبه يومية بمسيرات منها ما يصعب اعتراضه، في وقت تواجه أوكرانيا نقصا في وسائل الدفاع الجوي. واستُهدف جسر مهم في كييف صباح أمس، فيما كانت العاصمة شهدت الجمعة ازدحاما مروريا خانقا نتيجة هجمات بمسيرات روسية استهدفت جسرا آخر يُستخدم لعبور نهر دنيبر. وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو صباحا استهداف جسر الشمال، أحد الجسور الثمانية فوق نهر دنيبر، بضربات روسية. وأشار إلى تضرر سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية على الجسر الذي أُغلق أمام حركة المرور. وهذا ثاني جسر رئيسي في كييف يُستهدف في الأيام الأخيرة، بعد تعرض جسر الجنوب الخميس والجمعة لهجمات بمسيرات روسية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور وتسبّب في ازدحام مروري خانق في المدينة التي يقسمها نهر دنيبر. وهذه أولى الهجمات الكبيرة على جسر رئيسي في كييف منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022. ووصف كليتشكو الجمعة الوضع في العاصمة بأنّه «مأسوي للغاية»، مشيرا إلى أنّ موسكو «تمزّق كييف إربا» عبر مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة. ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية أن توجه روسيا ضربات قوية للبنى التحتية للطاقة في البلاد. وقال زيلينسكي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسيا جدا علينا. وفي مواجهة ذلك، لن يكون أمامنا خيار سوى جعله قاسيا على روسيا أيضاً».