ميزانية 2027 .. توازن بين الإنفاق التوسعي واستيعاب الصدمات
المدينة - الرياض04 أكتوبر 2026 01:11دقيقتان قراءة
تعكس القراءة الدولية للبيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027 استمرار المملكة في اتباع سياسة مالية توسعية محسوبة، تستهدف مواصلة الإنفاق على المشاريع التنموية والإستراتيجية بالتوازي مع الحفاظ على هوامش مالية قادرة على استيعاب الصدمات. ويأتي ذلك في وقت قدرت فيه وزارة المالية النفقات بنحو 1.392 تريليون ريال والإيرادات عند 1.202 تريليون ريال، بعجز متوقع يبلغ نحو 191 مليار ريال، بما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وتكتسب هذه التقديرات أهمية خاصة في ضوء استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية، إلا أن مواقف وكالات التصنيف الائتماني خلال 2026 تشير إلى استمرار تمتع السعودية بمركز مالي وخارجي قوي، بما يمنحها مساحة لتمويل العجز والاستمرار في تنفيذ أولويات «رؤية 2030». أكدت وكالة Fitch Ratings في يوليو الماضي تصنيف السعودية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قوة الميزانية المالية للمملكة ووجود هوامش مالية كبيرة، مع مستويات للدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أفضل بصورة ملحوظة من متوسطات الدول المصنفة ضمن فئتي A وAA. وتكتسب قراءة Fitch أهمية خاصة بالنسبة لميزانية 2027، إذ كانت الوكالة قد توقعت وصول العجز إلى 3.6% من الناتج المحلي في 2027، وهو المستوى نفسه تقريباً الذي أعلنته وزارة المالية في البيان التمهيدي. ويأتي ذلك متسقاً مع تأكيد S&P Global Ratings في سبتمبر تصنيف السعودية عند A+ مع نظرة مستقرة، في إشارة إلى استمرار قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة التقلبات، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية والإصلاحات الاقتصادية.