محليات

الصيد البحري وحرفه التقليدية يحضران في "معرض الصقور والصيد"

04 أكتوبر 2026 19:26 دقيقتان قراءة
يسجل موروث الصيد البحري حضوره للمرة الأولى في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، من خلال منطقة تتصدرها سفينة شراعية، وتحيط بها أركان لصناعة القوارب الشراعية وشباك الصيد وفتل الحبال، يقدمها حرفيون توارثوا خبراتها ومهاراتها عبر الأجيال.

وصُممت المنطقة لتقدم للزوار صورة عن رحلة الصيد البحري قديمًا، إذ يمارس الحرفيون صناعة القوارب والشباك وفتل الحبال أمام الجمهور، فيما تعرض السفينة عددًا من الأدوات والمقتنيات التي كانت تستخدم على متنها، في مشهد يجمع الحرفة وأدواتها وطرق استخدامها، ويستعيد جانبًا من حياة البحارة والصيادين.
وفي صناعة القوارب الشراعية، يروي الحرفي عبدالله المرواني قصة مهنة توارثها عن والده وجده، اللذين عملا في النجارة وصناعة القوارب، قبل أن يواصل مسيرتهما في الحرفة، ويقدم اليوم نماذج مصغرة تحافظ على تفاصيل القوارب الشراعية القديمة ومكوناتها.

وأوضح المرواني أن مشاركته الأولى في المعرض أتاحت له تعريف جمهور أوسع بهذه الحرفة، مشيرًا إلى تفاعل الزوار وكثرة أسئلتهم عن المجسمات وطرق صناعة القوارب واستخدام الشراع وأساليب الإبحار قديمًا، مؤكدًا أهمية نقل هذه المعارف والمهارات إلى الأجيال الجديدة والمحافظة عليها.
وعلى مقربة منه، يستعرض الحرفي أحمد محمد القرني، الذي تمتد خبرته لنحو 50 عامًا في صناعة شباك الصيد، تفاصيل حرفة رافقته على مدى عقود، من خلال صناعة الشباك أمام الزوار وشرح أدواتها ومراحل إعدادها وطرق استخدامها، مشيرًا إلى أن أدوات الصيد ووسائله شهدت تغيرات كبيرة خلال العقود الماضية، فيما تتيح مشاركته في المعرض تعريف الأجيال الجديدة بالطرق التي مارس بها الآباء والأجداد الصيد، ونقل خبرة نصف قرن إلى الزوار من خلال تجربة حية ومباشرة.

ويكمل الحرفي سالم عليان الحمدي المشهد بحرفة فتل الحبال، مستعرضًا أمام الجمهور طريقة صناعتها يدويًا، واستخداماتها التي ارتبطت بالقوارب والسفن وحياة أهل البحر، ضمن الحرف التي شكلت جزءًا من رحلة الصيد البحري قديمًا.

وأوضح المشرف على منطقة الصيد البحري عبدالرحمن المرواني، أن الصيد البحري يسجل حضوره للمرة الأولى في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي هذا العام، مبينًا أن مفهوم الصيد لا يقتصر على البر، بل يمتد إلى البحر بما يحمله من تاريخ وحرف وأدوات ومعارف تناقلها سكان السواحل عبر الأجيال.
ويأتي حضور الصيد البحري ضمن ما يقدمه المعرض هذا العام من تجارب ومناطق متنوعة، تسلط الضوء على جوانب متعددة من الصيد والموروث والحرف التقليدية، وتتيح للزوار التعرف على ممارسات ومهارات ارتبطت بحياة سكان مناطق المملكة وتوارثتها الأجيال.

وينظم المركز الوطني للصقور معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 تحت شعار "وجهة للجميع"، خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر الجاري، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم شمال مدينة الرياض.

أخبار ذات صلة