العليمي يعلن بدء مرحلة «استعادة الدولة».. التحالف يؤكد استمرار دعم القوات اليمنية
العربية الحدث - متابعات05 أكتوبر 2026 00:413 دقائق قراءة
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء عمليات عسكريَّة لاستعادة ما تبقى من أراضي اليمن، مؤكِّدًا انتقال الحكومة من مرحلة الاستعداد إلى «مرحلة العمل لاستعادة الدولة». وقال العليمي -في خطاب موجه إلى اليمنيِّين- إنَّ الخطوات الحاليَّة تأتي ضمن مسار قال إنَّه أعلنه في 26 سبتمبر للتهيئة لما وصفه بـ»المعركة الوطنيَّة»، مشيرًا إلى أنَّ الدولة منحت خيار السلام ما يستحقه من وقت وفرص. ويأتي الإعلان بعد تصعيد عسكري شهدته جبهات عدة خلال الأسابيع الماضية، وسط مواجهات بين القوات التابعة للحكومة اليمنيَّة والحوثيِّين. وكانت القوات الحكوميَّة قد أعلنت في سبتمبر تحقيق مكاسب ميدانيَّة في الجوف والبيضاء وتعز والحديدة. وأكَّد العليمي أنَّ السلطات انتقلت من مرحلة الاستعداد إلى العمل، معلنًا بدء العمليات العسكريَّة الرَّامية إلى استعادة المناطق المتبقية خارج سيطرة الحكومة. وكان رئيس مجلس القيادة قد دعا أواخر سبتمبر إلى التعبئة العامَّة، ووجَّه بتنفيذ الإجراءات المرتبطة بقرار فتح باب «العودة الآمنة» لمن يرغب في ترك صفوف الحوثيِّين، بحسب الموقع الرسمي لرئاسة مجلس القيادة. كما قال العليمي -في خطابه- إنَّ حكومته «استنفدت كل فرص التهدئة» مع الحوثيين، متهمًا الجماعة باستهداف دول الجوار والممرَّات الدوليَّة، والزج بالأطفال في القتال. وسبق للعليمي أنْ أكَّد، خلال مشاورات مع القيادات العسكريَّة في الأول من أكتوبر، أنَّ العمليات ستستمر وفق خطة تهدف، بحسب قوله، إلى استعادة مؤسسات الدولة، والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيِّين. ويمثل إعلان العليمي تصعيدًا جديدًا في مسار الحرب اليمنيَّة، بعد سنوات شهدت تراجعًا نسبيًّا في حدة المعارك الواسعة. وأفادت وكالة أسوشيتد برس، الأحد، بأنَّ غارات استهدفت صنعاء ومحافظة صعدة، فيما أعلنت القوات الحكوميَّة مسؤوليتها عن الضربات، في تطوُّر وصفته الوكالة بأنَّه تصعيد كبير بعد سنوات من الهدوء النسبيِّ. من جهته، صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي باستمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني الشقيق لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن. وأوضح اللواء المالكي أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني الشقيق من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسريًا من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة. وأضاف اللواء المالكي أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة وكذلك الأمن الإقليمي والدولي. وأكد اللواء المالكي الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كافة الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها، كما تؤكد استمرار وقوفها مع اليمن وشعبه الشقيق حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها حرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضًا للأمن الإقليمي والدولي وتهديدًا لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساسًا بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكافة الدول.