ترامب يقول إنَّه «يتعين عليه» اتخاذ قرار بشأن إيران
طهران: النزاع لن يُحل عسكريًّا ولا بالعقوبات
طهران - اشنطن - متابعات05 أكتوبر 2026 00:483 دقائق قراءة
بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أكَّد وزير الخارجيَّة الإيراني عباس عراقجي أمس، أنَّ الحلَّ العسكريَّ والعقوباتِ لن تؤدِّي إلى إنهاء النزاع مع واشنطن، وذلك في وقت وصلت المحادثات الرَّامية إلى وقف الأعمال الحربيَّة إلى طريق مسدود. وقال عراقجي -خلال لقائه سفراء دول أجنبيَّة- «لا يوجد حلٌّ عسكريٌّ، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة». وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي «إنْ اختار أعداؤنا مجددًا طريق المواجهة العسكريَّة، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل، ولكن إنْ فضَّلوا المسار الدبلوماسي، فإنَّنا ما زلنا مستعدِّين للتوصل إلى حلِّ، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد السبت، أنَّه سيتعين عليه اتخاذ قرار بشأن الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أنَّ الحرب «ستنتهي بشكل جيد أو بشكل سيئ»، وفق تعبيره. وقال ترامب للصحافيِّين إنَّ «المسألة فقط في ما إذا كان ذلك سيكون بشكل سهل، أو بشكل صعب. يمكننا أنْ نفعل ذلك بشكل سهل، ويمكننا أنْ نفعل ذلك بشكل صعب». وأضاف إنَّ «عليه اتِّخاذ قرار في ما يتعلَّق بإيران». وكانت إيران اقترحت خطَّة تدعو إلى وقف الأعمال الحربيّة في الشرق الأوسط، والمطالبة بالإفراج عن أصول إيرانيَّة مجمَّدة بقيمة 12 مليار دولار، فضلًا عن رفع العقوبات عن النفط الإيرانيِّ، وإنهاء الحصار الأمريكي على موانئها. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد طهران فتح مضيق هرمز. ويُعدُّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالميَّة، محوريًّا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ بهجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهوريَّة الإسلاميَّة في 28 فبراير. ورفض الرئيس الأمريكي المقترح الإيراني، لكنَّه ترك الباب مفتوحًا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة، من دون أنْ يستبعد احتمال استئناف الضربات. ورغم استهداف سفن بشكل متكرِّر في مضيق هرمز، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءًا ميدانيًّا. ولم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحريَّة البريطانيَّة أمس، بأنَّ ناقلة أُصيبت بـ «مقذوف مجهول» في المضيق. وقبل الحرب، كان خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمرُّ عبر هرمز. وقالت الهيئة -في بيان أوَّلي- إنَّ السفينة «أُصيبت بمقذوف مجهول؛ ما ألحق أضرارًا بغرفة المحركات». وأوضحت أنَّ أفراد الطاقم سالمُون، من دون تقديم أي تفاصيل أخرى، لا سيَّما بشأن تاريخ الحادث، أو العَلَم الذي ترفعه السفينة، أو ما إنْ كانت ناقلة نفط أم غاز طبيعي مسال. ومنذ اندلاع الحرب، تقول الجمهوريَّة الإسلاميَّة إنَّها تسيطر على المضيق، فيما تفرض واشنطن في المقابل حصارًا بحريًّا على الموانئ الإيرانيَّة. وتطالب إيران الآن السفن الرَّاغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها، فيما تتعرَّض السفن التي لا تمتثل لذلك لخطر الهجمات. لكن ناقلات النفط باتت تعبر المضيق بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أمريكية. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة إسماعيل بقائي أمس: إنَّ «استعادة أمن هذا الطريق البحري يتطلَّب إجراءات ملموسة من جانب الأمريكيِّين»، مطالبًا «بإنهاء تعطيل حركة الملاحة البحريَّة التجاريَّة الإيرانيَّة ورفع العقوبات».