الحملة الوطنية: رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التيارات المتطرفة
المدينة - الرياض05 أكتوبر 2026 00:59دقيقتان قراءة
تواصل المملكة تكثيف جهودها الوطنية لمواجهة التيارات المتطرفة وخطابات الكراهية والتحريض، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التوعية المجتمعية، والتحصين الفكري، والمواجهة الرقمية، إلى جانب الإجراءات النظامية والتعاون الدولي، في إطار توجه يستهدف حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية. وفي هذا السياق، ركزت الحملة الوطنية التوعوية على مواجهة مخاطر التيارات المتطرفة وتفكيك خطابها، مع التركيز على رفع الوعي المجتمعي بأساليب التضليل والاستقطاب الرقمي. ولا تقتصر المقاربة السعودية على الجانب الأمني، إذ تضع التوعية والتحصين الفكري في صدارة أدوات مواجهة التطرف. وتستهدف الحملة تعزيز قدرة أفراد المجتمع، ولا سيما الشباب، على التمييز بين الخطاب المعتدل والخطابات التي تقوم على التحريض أو الكراهية أو استغلال الدين والمشاعر الوطنية لتحقيق أهداف متطرفة. وفي يناير 2026، دُشنت في منطقة جازان الحملة الوطنية «الولاء والانتماء»، التي تنفذها الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية، بهدف تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ وحدة الصف، إلى جانب تحصين الشباب من الآراء المنحرفة والأفكار الضالة. وتشمل الحملة محاضرات ولقاءات توعوية تركز على نبذ التطرف وتعزيز الهوية الوطنية. وتعكس هذه المبادرات انتقال المواجهة من التعامل مع نتائج التطرف إلى التركيز بصورة أكبر على الوقاية منه، من خلال بناء وعي مجتمعي قادر على رصد الأفكار المتشددة والتعامل معها قبل تحولها إلى سلوك أو نشاط يهدد أمن المجتمع. ويمثل المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» أحد أبرز محاور الإستراتيجية السعودية في التعامل مع المحتوى المتطرف على شبكة الإنترنت. وأظهرت أحدث البيانات المعلنة أن التعاون بين «اعتدال» ومنصة «تليجرام» أسفر خلال النصف الأول من عام 2026 عن إزالة أكثر من 34.29 مليون مادة متطرفة وإغلاق 1,275 قناة استُخدمت في نشر المحتوى المتطرف والترويج له.